ما تقاضت منا ليالي الزمان
تميم الفاطميمملوكيالخفيففراقالنون
حجم الخط
- ما تقاضت منَّا ليالي الزَّمانما تقاضَى شوَّالُ مِن رَمَضانِ
- ما ترى بدرَه عَلاه سَقامٌكسَقام المحِبِّ في الهِجران
- كَسفَتْ نورَه مخافةُ شوَّالٍ كُسوفَ الصِّيامِ لِلأَلوان
- فَعَلتْ في اخترامِه وضَناهفِعلَه في النُّفوسِ والأَبدانِ
- فبدت فيه ذِلّةٌ حين وَلّتمنه عشرون كُمَّلٌ وثماني
- يا لشَواَّلَ مِن مُعِينٍ على اللّذْذَةِ والقَصْف تحت خيرِ أَوانِ
- حين طاب النسيمُ وانصَرَم القَيْظُ وطَلَّتْ أزاهر الألوانِ
- وتغنّت أعاجمُ الطَّيْر في الأغصانِ مسرورةً بكلّ بَيانِ
- ما تَرَى الفِطر كيف أَقبل يسموظاهرَ الحُسْنِ شامخَ السلطانِ
- يتَلقّى العزيزَ بالسَّعد والإقبالِ والْفَتْحِ والعُلا والأَمانِ
- بشَّرَتْنَا بذلِك الطيرُ والزَّجْرُ وطَرْقُ الحصا وفأْلُ اللِّسانِ
- يا إمامَ الهدى الّذي حُبُّه فَرْضٌ علينا كواجِب الإيمانِ
- زادك الله بَسْطةً وعُلوّاًواقتِداراً على ذَوي العِصيانِ
- أنت نورُ الأنام عَدْلاً وفَضْلاًويمينُ الهدى وعَيْنُ الزمانِ
- وشقِيقُ العُلا الَّذي بَشَّر اللّهُ بِه في تِلاوةِ القرآنِ
- لك كفٌّ تُجاوِدُ الغَيْثَ بَذلاًوجَبِينٌ كأَنَّه القَمَرانِ
- وسَجايَا كالشَّهْد طَعْماً وخُبراًمُشْبهات الإسرارِ بالإعلان
- أَنا مِن بعضِ ما تأَنقْتَ فِيهبضُروبِ الجميلِ والإحسانِ
- لم أَزل منكَ بين بِرٍّ وقُرْبٍأَيادٍ تَتْرَى بِغَيرِ امتِنانِ
- فإذا رمتُ أَن أَكافِيكَ بالمَدْحِ وبالشّكر كلَّ عنكَ لِساني