قصائد

ذكرتك حين ألقت بي عصاها

ابن الروميعباسيالوافرالباء

  1. ١ذكرتُكَ حين ألقتْ بي عصاها الــنَوى بالنهرِ نهرِ أبي الخصيبِ
  2. ٢وقد أرستْ بنا في ضَفَّتَيهِ الــجواري المنشآت مع المغيبِ
  3. ٣غدونَ بنا ورُحْنَ محمَّلاتٍقلوباً مُوقَرَاتٍ بالكُروبِ
  4. ٤تجوز بنا البحار إذا استقلَّتْوتُسلمُها الشَّمالُ إلى الجنوبِ
  5. ٥وبين ضلوعها أبناءُ شوقٍنأتْ بهمُ عن البلد الرحيبِ
  6. ٦نأتْ بهمُ عن اللذّات قَسْراًووصل الغانيات إلى الحُروبِ
  7. ٧إلى دارٍ أبتْ فيها المنايارجوعاً للمحب إلى الحبيبِ
  8. ٨فقلت ومقلتاي حياءَ صحبيتذودان الجفونَ عن الغروبِ
  9. ٩لعل الفردَ ذا الملكوت يوماًسيَقضي أوبةَ الفرد الغريبِ
  10. ١٠فما برحتْ عين العِبْرَيْن حتَّىرُددْنَ إلى الأُبُلَّة من قريبِ
  11. ١١وراحت وهي مثقَلةٌ تهادىإلى مغنى أبي الحسن الجديبِ
  12. ١٢محلٌّ ما ترى إلا صريعاًبه ملقىً وذا خدٍّ تَريبِ
  13. ١٣وطال مقامنا فيه وكادتْتنال نُفُوسَنا أيدي شَعُوبِ
  14. ١٤فلم تك حيلةٌ نرجو خلاصاًبها إلا التضرُّعَ للمجيبِ
  15. ١٥ولما حُمَّ مرجِعُنَا وصحّتْعلى الإيجاف عَزْمات القلوبِ
  16. ١٦دَخَلْنَا من بنات البحر جوناًتهادى بين شبَّانٍ وشيبِ
  17. ١٧نواجٍ في البطائح ملقِيَاتٌحيازمَها على الهول المهيبِ
  18. ١٨مُزمَّمَةُ الأواخرِ سائراتعلى أصلابها شَبَهَ الدبيبِ
  19. ١٩تكادُ إذا الرياحُ تعاورتْهاتفوتُ وفودَها عند الهبوبِ
  20. ٢٠مسخّرةً تجوب دجى اللياليبمثل الليل كالفرس الذَّنوبِ
  21. ٢١أبت أعجازُها بمقدَّماتٍلها إلا مطاوعةَ الجنُوبِ
  22. ٢٢غَنِينَ عن القوادم والهواديوعن إسْرَاجِهِنَّ لدى الركوبِ
  23. ٢٣حططنَ بواسطٍ من بعد سبعٍوقد مال الشروقُ إلى الغروبِ
  24. ٢٤ووافتنا رياحٌ حاملاتٌإلينا نشرَ لابسةِ الشُّرُوبِ
  25. ٢٥أتت نِضْواً بَرتْهُ يدُ اللياليوأنحل جسمَه طولُ اللغوبِ
  26. ٢٦وألبستِ الهواجرُ في الفيافينضارةَ وجههِ ثوبَ الشحوبِ
  27. ٢٧فلم نملك سوابق مُقْرَحَاتٍمن الأجفان بالدمع السكوبِ
  28. ٢٨ولما شارفت بغداذ تسريبنا والليل مَزْرُورُ الجيوبِ
  29. ٢٩وقد نُصبتْ لها شُرُعٌ أُقيمتْبهنّ صدورُهُنَّ عن النكوبِ
  30. ٣٠تضايق بي التصبّرُ عنك شوقاًوأسلمني الزفيرُ إلى النحيبِ
  31. ٣١وبِتُّ مراقباً نجمَ الثريّامراقبةَ المُخالِسِ للرقيبِ
  32. ٣٢وما طَعِمتْ جفوني الغمضَ حتىحللتُ عِراصَ دور بني حبيبِ
  33. ٣٣وفي قُطربُّلٍ أطلالُ مغنىًبهن ملاعبُ الظبي الرَّبيبِ
  34. ٣٤فكم لي نحوهنّ من الْتفاتٍوأنفاسٍ تصعَّدُ كاللهيبِ
  35. ٣٥ومن لحظات طرفٍ طاوياتحشايَ برجعهنَّ على نُدوبِ
  36. ٣٦ورحنا مسرعين إليك شوقاًمسارعةَ العليلِ إلى الطبيبِ
  37. ٣٧لكي نُرْوي نفوساً صادياتٍبقربٍ منك للصادي مُصيبِ
  38. ٣٨وجاوزنا قرى بغداد حَتَّىدَلَلْنَ عليك أصواتُ الغروبِ
  39. ٣٩وهَيَّجَتِ الصَّبَا لمَّا تبدَّتْبريّاً منك في القلب الكئيبِ
  40. ٤٠وواجهنا بغرة سُرَّمَنْ راوجوهاً أكذبتْ ظنَّ الكذوبِ
  41. ٤١وردَّتْ ماءَ وجهي بعد ظِمْءٍوسودَ غدائري بعد المشيبِ
  42. ٤٢فسبحان المؤلِّف عن شتاتٍومن أدنى البعيدَ مِنَ القريبِ
  43. ٤٣ولم يُشْمِتْ بنا داوودَ فيمارجا سَفَهاً وأمَّلَ في مغيبي