تعجل مولود ليمهل والد
ابن الروميعباسيالطويلحزنالدال
- ١تعجَّل مولودٌ ليُمْهَل والدُولا بِدْعَ قد يحمي العشيرةَ واحدُ
- ٢لقد دافع المفقودُ عنك بنفسهعُراماً فلا يُحْزنْكَ أنك فاقدُ
- ٣ومن قبلتْ من الليالي فداءهفحُقَّ بأن يَلْقيْنَهُ وهو حامدُ
- ٤على أنَّ من قدَّمْتَ عالٍ مكانُهبحيث الثريا أو بحيث الفراقدُ
- ٥وما مات منه أسوةَ الناس ميِّتٌبل انقضَّ منه المشتَري أو عطاردُ
- ٦وما كان لو خُيِّرْتَ عُرْضَةَ فديةولا ولداً يَشريه بالأجْر والدُ
- ٧وما كان لو حُكِّمْتَ جنة بذلهولو حُوذرتْ أنيابُ دهرٍ حدائدُ
- ٨بل النفس تُفْدى بالنفوس وتُشْتَرىَفَتُبْذَلُ منها المنفسات التلائدُ
- ٩وكان أبى إلا افتداءً بنفسهلنفسك جادتْهُ الغيوثُ الرواعدُ
- ١٠عظيم وَفَى النُّعْمَى عظيماً وماجدفدى ماجداً لا زال يفديه ماجدُ
- ١١سوى البدر والنجميْن والعِتْرة التينُصالحُ فيها دهرَنا ونُفاسدُ
- ١٢أولئك كانوا قدوة بل مواهباًفذاد الرّدى عنهم يدَ الدهر ذائدُ
- ١٣مضى ابنُك والآمال تكنُفُ نعشَهوتبكيه للمعروف وهْيَ حواشِدُ
- ١٤ولو عاش عاشتْ في ذَاره وأَورقتْلها من عطاياه غصونٌ موائدُ
- ١٥فما عندنا إلا شؤون حوافلتجود عليه أو عيون سواهدُ
- ١٦وإلا تأَسِّيْنا مراراً وقولُناهو الدهر لا تَبقى عليه الجلامدُ
- ١٧قَرَى ما تَمُجُّ النحْلُ ثم استردَّهوأصبح يقْري ما تَمُجُّ الأساوِدُ
- ١٨ومن ذاك ذَمَّ الصالحون أمورَهُوقالوا جميعاً صالحُ الدهر فاسدُ
- ١٩ومن ذاك ما أَولاكه وهو بادئٌومن ذاك ما أَبلاكه وهو عائدُ
- ٢٠وبيناهُ من فرْط الموالاة قابلٌإذا هو من فرط المعاداة عاندُ
- ٢١ومن عَقْده عند العطايا ارتجاعُهوأن يُنْقَضَ العقْدُ الذي هو عاقدُ
- ٢٢وما ابنك إلا من بني النَّشْء والبلىَلكلٍّ على حوض المنون مواردُ
- ٢٣وما ابنك إلا مُستعارٌ رَدَدْتَهُوكلُّ عَواريِّ الزمان رَدائدُ
- ٢٤وما ابنك إلا وافد نحو ربهومن أوفدتْه عزْمةُ الله وافدُ
- ٢٥فإمَّا اشتراه الله منك فما اشترىضَنِينٌ بإرغاب ولا باع زاهدُ
- ٢٦فصبراً فإنَّ الصبر خَيْرٌ مغبَّةًوهل من مَحِيْدٍ عنه إن حاد حائدُ
- ٢٧وقد فُزْتَ أن أصبحت عبداً مُسلِّماًلما أوْجبتهُ في الرقاب القلائدُ
- ٢٨لك الأجر تعويضاً من اللَّه وحدهومنْ خلْقه حُسْنُ الثنا والمحامدُ
- ٢٩وللَّه لطْفٌ في العزاء لعبدهوإن مسّه جَهْدٌ من الحزن جاهدُ
- ٣٠هو الجارح الآسي ولا شك أنهسيشفى الحشا المجروحُ ممَّا يكابدُ
- ٣١ويحبوك بالعمر الطويل مُتابعاًلك الرِّفْدَ والمبْتزُّ إن شاء رافدُ
- ٣٢أخا العلم والحلم اللذين كلاهمايؤازرُه في أمره ويُعاضدُ
- ٣٣ألم تك من هذا المصاب بمنظرلياليَ كان ابن النُّذور يجاهدُ
- ٣٤ولا تحسبن الرُّزْء لم يك واقعاًولا تعتقدْه طارفاً فهو تالدُ
- ٣٥ونحن بذور الدهرِ والدهرُ زارعونحن زروع الدهر والدهرُ حاصدُ
- ٣٦وتاللَّه ما موْلىً لمولاه خالدولا الحزن من مولى لمولاه خالدُ
- ٣٧غدا الموت والسُّلْوان حتماً على الورىكِلا ذا وهذا للفريقين راصدُ
- ٣٨فلا تجعلنَّ الموت نُكراً فإنماحياةُ الفتى سَيْرٌ إلى الموت قاصدُ
- ٣٩ولا تحسبنَّ الحزن يبقى فإنهشهاب حريقٍ واقدٌ ثم خامدُ
- ٤٠ستألفُ فقدان الذي قد فقدتهكإلْفكَ وجْدان الذي أنت واجدُ
- ٤١على أنه لا بدّ من لذْع لوعةٍتهبُّ أحايينا كما هبَّ راقدُ
- ٤٢ومن لم يزل يرعَى الشدائد فكرهعلى مهلٍ هانت عليه الشدائدُ
- ٤٣وللشرّ إقلاعٌ وللهمِّ فَرْجَةٌوللخير بعد المُؤيسات عوائدُ
- ٤٤وكم أعقبت بعد البلايا مواهبٌوكم أعقبت بعد الرزايا فوائدُ
- ٤٥وكم سِّيئٍ يوماً سيقْفوه صالحٌوكم شامت يوماً سيقفوه حاسدُ
- ٤٦تَعزَّ حِجاً قبل السُّلُوِّ على المدىفمثلك للحسنى من الأمر عامدُ
- ٤٧وما أنت بالمرء المعلَّم رشدَهلعمري ولكن قد يذكَّر راشدُ
- ٤٨وعِش في نماءٍ والوزير كلاكماوكلُّكم والدهرُ طَوْعٌ مساعدُ
- ٤٩ترودون منه بين حظَّيْ سعادةلكم حاصلٌ منها عتيد وواعدُ
- ٥٠وجَدُّ الذي يَبْغيكُمْ الشرَّ هابطٌوجَدُّ الذي يبغيكُم الخيرَ صاعدُ
- ٥١وزَارتكُمُ بالمدْح كلُّ قصيدةٍولا قصدتكم بالمراثي القصائدُ
- ٥٢أرى كلَّ مدحٍ قيل فيمن سواكمُفليست له إلا البيوتَ مَناشدُ
- ٥٣وكلّ مديحٍ قيل فيكم فإنَّمامَناشده دون البقاع المساجدُ
- ٥٤وما أنكرت تلك المشاهدُ فضلَكموهل يُنْكر المعروف تلك المشاهدُ