بنفسي من لا بد أني هاجره
يزيد بن الطثريةأمويالطويلفراقالراء
حجم الخط
- بِنَفسِيَ مَن لا بُدَّ أَنِّيَ هاجِرُهوَمَن أَنا بِالمَيسورِ وَالعُسرِ ذاكِرُه
- وَمَن قَد رَماهُ الناسُ بي فَاِتَّقاهُمُبِبَغضِيَ إِلّا ما تَجِنُّ ضَمائِرُه
- بِنَفسِيَ مَن لا أُخبِرُ الناسَ بِاِسمِهِوَإِن حَمَلَت حِقداً عَلَيَّ عَشائِرُه
- بِأَهلي وَمالي مَن جَلَبتُ لَهُ الأَذىوَمَن ذِكرُهُ مِنّي قَريبٌ أُسامِرُه
- وَمَن لَو جَرَت شَحناءُ بَيني وَبَينَهُوَحاوَرَني لَم أَدرِ كَيفَ أُحاوِرُه
- أَيَثبي أَخا ضَرورَةٍ أَصفَقَ العِدىعَلَيهِ وَقَلَّت في الصَديقِ أَواسِرُه
- وَمُستَخبِرٍ عَنها لِيَعلَمَ ما الَّذيلَها في فُؤادي غَيرَ أَنّي أُحاذِرُه
- فَلَو كُنتُ أَدري أَنَّ ما كانَ كائِنٌوَأَنَّ جَديدَ الوَصلِ قَد حُبِّرَ غابِرُه
- وَرَدتُ بِهِ عَمياءَ مِنها وَلَم أَكُنإِذا ما وَشى واشٍ بِلَيلى أُناظِرُه
- وَلَمّا تَناهى الحُبُّ في القَلبِ وارِداًأَقامَ وَسَدَّت بَعدَ عَنّا مَصادِرُه
- فَأَيُّ طَبيبٍ يُبرِئُ الحُبَّ بَعدَمايُسَرُّ بِهِ بَطنُ الفُؤادِ وَظاهِرُه
- وَلا بَأسَ بِالهَجرِ الَّذي عَن قِلىإِذا شَجَرَت عِندَ الحَبيبِ شَواجِرُه
- وَلَكِنَّ مِثلَ المَوتِ هِجرانُ ذي الهَوىحَذارِ الأَعادي وَالحَبيبُ مُجاوِرُه
- فَلَمّا رَأَيتُ المالِكيِّينَ كُلِّهِمإِلَيَّ يُراعي طَرفَهُ وَيُحاذِرُه
- تَجَنَّبتُ آتي المالِكيِّينَ وَاِنطَوىإِلَيَّ جَناحَيَّ الَّذي أَنا ناشِرُه