لعل دنو الحي بعد شسوعه
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- لَعَلَّ دُنوَّ الحَيِّ بَعدَ شُسوعِهِيُعَلِّلُ قَلباً هائِماً بِجَميعِهِ
- أَأَحبابَنا بَينَ الأَحَصِّ وَجَوشَنٍدُعاء مُعَنىًّ بِالفِراقِ صَريعِهِ
- مُقيمٌ عَلى الحُبِّ الَّذي تَعرِفونَهُوَإِن جَهِدَت أَفعالُكُم في نُزُوعِهِ
- يُحِبُّ سَنا البَرقِ الَّذي لاحَ مِنكُمُوَما هوَ إِلّا جَمرَة في ضُلوعِهِ
- وَمُنتَصِرٍ بِالدَّمعِ في رَسمِ مَنزِلٍتَذَكَّرَ أَيّامَ الصِّبا في رُبوعِهِ
- فَلَو أَعشَبَت أَطلالُها مِن بُكائِهِلَما رَضِيَت أَجفانُهُ عَن دُموعِهِ
- إِذا كانَ خَوفُ الضَّيمِ أَبعَدَ دارِهِفَلا تَطمَعوا في قُربِهِ وَرُجوعِهِ
- فَما هِيَ إِلّا نَخوَة عامِرِيَّةٌتَعَلَّقَها مِن حَربِهِ وَرَبيعِهِ
- وَرُبَّ هِنات مِنكُمُ صارَ ذِكرُهايَمُنُّ عَلى أَجفانِهِ بِهُجوعِهِ
- لَحى اللَّهُ مَن يَرضى الدَّنِيَّةَ واصِلاًلهاجِرَةٍ أَو حافِظاً لِمَضيعِهِ
- يُقيمُ عَلى أَوطانِهِ في مُلِمَّةٍمِنَ الدَّهرِ يَلقى عِزَّها بِخُضوعِهِ
- وَأَينَ ذَميلُ الأَرحَبِيَّةِ في الدُّجاوأخذ السُّرى مِن بَينِها وَهَزيعِهِ
- وَنُصرَةُ مَحمودِ بنِ نَصرٍ فَلَم تَكُنبِعازِبَةٍ عَن عَبدِهِ وَرَضيعِهِ
- نَزَلتُ عَلى رَحبِ الفَناء مُريعِهِوَلُذتُ بِعاديِّ البِناء رَفيعِهِ
- فَمُذ سَمَحَ الدَّهر اللَّئيمُ بِقُربِهِصَفَحنا لَهُ عَمّا مَضى مِن صَنيعِهِ
- أَخي الغارَة الشَّعواء في كُلِّ جانِبمِنَ الأَرضِ يَروي باغِياً مِن نَجيعِهِ
- وَذي الحَربِ ما أَلقى تَمائِمَ مَهدِهِعنِ الجيدِ حَتّى اجتابَ زَغفَ دُروعِهِ
- فَإِن تُنجِزِ الأَيّامُ مَمطولَ وَعدِهِفَقَد بانَ ضوء الصُّبحِ قَبلَ طُلوعِهِ
- وَمِن عادَةِ اللَّهِ الحَميدَةِ عِندَهُمَنِيَّةُ عاصِيه بِسَيفِ مُطيعِهِ
- أَقولُ لِمَغرورٍ يُخادِعُ سِلمَهُحَذارِ وُثوبَ اللَّيثِ بَعدَ قُبوعِهِ
- فَإِنَّ الَّتي أَبصَرتُ في يَوم مالِكٍمَكانَك مِنها فُرقَةٌ مِن جُموعِهِ
- تَضُمُّ كِلابٌ كُلَّ يَوم أُمورَهاإِلى ناشِرِ المَعروفِ فيها مُذيعِهِ
- إِذا نابَها خَطبٌ مِنَ الدَّهرِ عَوَّلَتعَلى رَأيِهِ أَو سَيفِهِ أَو قَطيعِهِ
- كَفيلٌ بِرَدِّ الأَمر بَعدَ ذهابِهِعَلَيها وَدَفعُ الخَطبِ قَبلَ وقوعِهِ
- لَعَمري لَقَد قادَ ابنُ خانٍ غَليلَهُإِلى مَنهَلٍ يَلقى الرَّدى في شُروعِهِ
- تَعَرَّضَ لِلسُّمرِ الطِّوالِ بِنَحرِهِوَفيها شِفاء مِن صَداهُ وَجوعِهِ
- وَمَن يَكُنِ العَشارُ رائِدَ سَرعِهِفَلا تَتَعَجَّب مِن وَخيم رُتوعِهِ
- وَما يَترُكُ الأَصلَ الذَّميمَ دَناءَةمِنَ اللُّؤمِ إِلّا رَدَّها في فُروعِهِ
- جَزى اللَّهُ خَيراً عُصبَةً أَنزَلَت بِهِعَلى حُكم مَصقولِ الغرار صَنيعِهِ
- أَجابَت ضَريحَ المُرتَضى في غُريةٍوَسَرَّت ضَريحَ المُصطَفى في بَقيعِهِ
- دَمٌ طَلَّ هاويهِ وَنَجدَةُ ثائِرٍهُوَ السَّيفُ إِلّا نَبوَة مِن هُلوعِهِ
- أَبا سابِقٍ لِلّه فيكَ سَريرَةقَضَت بِقَريبِ النَّصرِ مِنهُ سَريعِهِ
- إِذا أَظلَمَت سودُ الخُطوب جَلَوتَهابِرَأي يُعيرُ الصُّبحَ ضوء صَديعِهِ
- وَلي فيكَ آمالٌ طِوالٌ تَرَدَّدَتبِقَلبٍ جَميلِ الظَّنِّ فيكَ وَسيعِهِ
- وَمَن كانَ يَبغي شافِعاً في لُبانِهِفَوَجهُكَ يغني سائِلاً عَن شَفيعِهِ