هناء كعرف الزهر للمتنسم
حجم الخط
- هَناءٌ كعَرف الزّهْرِ للمُتَنَسّمِوبُشْرَى كنورِ الزّهرِ للمُتَوسّمِ
- فقد قامَت الدنيا على قدَمِ الرّضَىتهنّئُ موْلانا بأسْعَدِ مَقْدَمِ
- وقد لهِجَ الإسْلامُ حتّى كأنّهُيُشيرُ لعُلْياهُ بكفِّ مُسَلّمِ
- ورَقّ ثناءً كُلُّ لَفْظٍ مُمَنَّعٍوراقَ انْثِناءً كُلُّ غُصْنٍ منعَّمِ
- لذلك عَرْفُ الروْضِ عنْها مُتَرْجمٌوترْجيعُ شَدْوِ الطائِرِ المترنِّمِ
- لمالَقَةٍ حقَّ التَّشَرُّفُ إذ لَهابناصِر دين اللهِ فضْلُ التّقدُّمِ
- ومُحْدَثُها جادَ الحَيا معْهَداً لهُوعهْداً كريماً فيهِ غيْرَ مُذَمَّمِ
- فلِلهِ منهُ منزِلٌ جاءَ أُفْقُهُببَدْرٍ من الوَجْهِ الكَريمِ مُتَمَّمِ
- ولكنّ من شأن البُدورِ انتقالُهاوما الكرُّ إلا للجَوادِ المُطهَّمِ
- وغرْناطَةٌ للهِ منها مَعاهِدٌتعيرُ الخليّ القَلبِ وجْدَ المُتيَّمِ
- وغرْناطَةٌ دارُ الخِلافةِ لمْ تَزَلْمجالاً لأفراسِ الخَميسِ العَرَمرَمِ
- أيُجْهَلُ في مِصرٍ وشامٍ حديثُهاوشمْسُ الضحى ما نورُها بمُكتَّمِ
- لقد حل بالحَمراءِ هالَةَ مُلْكِهولاحَ بها بَدْراً يُحَفُّ بأنجُمِ
- أيُنْسبُ للبَدْرِ المُتَمّمِ نورُهُوقد يختفي في جَوّهِ المُتغيِّمِ
- أيُرْوَى عن الرّوضِ الأنيقِ ثَناؤُهُومنهُ اسْتفادَ الزهْرُ طيبَ التّنسُّمِ
- أتُعْزى إلى الغَيْثِ الملثِّ يَمينُهُوما ساجَلَتْها في ندىً وتكرُّمِ
- ندَى يدِهِ العُلْيا غَمامٌ وسَيفُهُوَميضٌ بأفْقٍ للعجاجَةِ مُظْلِمُ
- كذلك سُحْبُ الغيْثِ تَهمي دُموعُهاإذا لاحَ نورُ البارق المُتَبسّمِ
- إذا هو في يوْمِ الوغَى جرّدَ الظّباغَدا الدّينُ في ثَوْبٍ من العِزِّ مُعْلَمِ
- وإن نشرَ الأعْلامَ حُمْراً خَوافِقاًطَوَى كُلَّ ربْعٍ للعَدوّ ومَعْلَمِ
- أمَولايَ لا يُحْصي مآثِرَك التيهيَ الشهْبُ تُسْتَجْلَى بَناني ولا فَمِي
- وماذا ينُصُّ العبْدُ منها وقدْ أتىثَناؤكَ في نصٍّ من الذّكْر مُحْكَمِ
- وإنّ يَراعي كالذوابِلِ شُرَّعاًولفْظيَ يمْضي كالحُسامِ المُصَمِّمِ
- وما روّعتْ قلبي الحوادثُ بعْدَماتقلّبْتُ في نعماكَ يا خيرَ مُنْعِمِ
- ولكنّني أخْشى مقالَةَ حاسِدٍرَمانِيَ من زُورِ الكلامِ بأسْهُمِ
- فرُحْماكَ في ممْلوكِ نعْمتِكَ التيأتى قاطِعاً أسْبابَها كُلّ مُجْرِمِ
- فهَا أنا أرْجو أن تكُفّ مَنِ اعْتَدَىوأبْسُط كَفّ الآمِل المُتظلّمِ
- ودونَكها من خِدْرِ فكْريَ غادةًتُيمِّمُ من مثْواكَ خيْرَ مُيمَّمِ
- وأهْديْتُها قِدماً إليْكَ مَدائحاًكزهْرٍ نضيرٍ أو كدُرٍّ مُنظَّمِ
- ولمْ أكُ ذا جَهْلٍ بأن تملِكَ الوَرَىفقدْ كان مَولانا بذلِكَ مُعْلِمِي
- وأوْلَيْتَني النُّعْمى فَيا ملِكَ الهُدَىبَدأتَ به صُنْعاً جميلاً فتمّمِ
- وأوْرَيْتَني الوجْهَ الجميلَ ولمْ تُعِدْفمن لي برُؤيا بعْدَها أوْ تكلُّمِ
- وما يُمْنَعُ المَمْلوكُ إن مُنِعَ اللِّقاإذا يتمنّى أو يَرى بالتّوهُّمِ