أمن بارق أعلام نجد يصافح
حجم الخط
- أمِن بارِقٍ أعْلامَ نجْدٍ يصافحُتذكَّرْتَ عهْداً بالحِمى وهْوَ نازحُ
- يلوحُ بآفاقِ الثّنايا كأنّهُمُصافِي وِدادٍ بالسّلامِ مُصافِحُ
- كَلِفْتُ على بُعْدِ المزار بجِيرَةٍجوانِحُنا وجداً إليهمْ جوانِحُ
- لقدْ قيّدَ الأبْصارَ حُسْنُ أوانِسٍلهُنّ قلوبُ الهائِمين مسارِحُ
- وما هِمْتُ حال البُعْدِ إلا لأنهاقلوبٌ تلاقَتْ والجسومُ نوازِحُ
- وما ارْتاحَتِ الرُّكْبان إلا لأنّهتُطارِحُنا بَثّ الهَوى ونُطارِحُ
- وما انعَطفَتْ إلا غُصونٌ نواعِمٌوما الْتفَتَتْ إلا ظِباءٌ سوانِحُ
- وما حَلّتِ القلبَ المَشوق سِوى حُلىًبها الجفْنُ في روْضِ المحاسِن سارِحُ
- وما سال دمعُ العَيْنِ إلا مُصرِّحاًبما أضمَرَت منْ حُبهِنَّ الجوانِحُ
- وما ضُمِّنَتْ إلا أحاديثَ خلّةٍأُتيحَ لها منْ صاحِبِ العَيْنِ شارِحُ
- وما طابَ عَرْفُ الزّهْرِ إلا لأنّهُتُمازِجُهُ منْ ذِكْرِهنّ نوافِحُ
- وما راقَ نَظْمُ الشّعْرِ إلا لأن غَدَتْلناصِر دينِ اللهِ فيهِ المدائِحُ
- وما أشرَقَ الإصباحُ إلا لأن بَدَتْعلى الشمْسِ من وجْهِ ابنِ نَصْرٍ مَلامِحُ
- وما راعَ نَسْرَ الشهْبِ إلا جَمالُهُفحُثَّ جَناحٌ منهُ للغَربِ جانِحُ
- وما ارْتاعَتِ الشهبانِ إلا لأنهُتعالَى لهُ قَدْرٌ على الشهْبِ طامِحُ
- وما رَعِشَتْ إلا لتأخُذَ حِذرَهاوقدْ راقَ صُبْحٌ من مُحيّاهُ لائِحُ
- وما اعْتزّ دينُ اللهِ إلا لأنهيُدافِعُ أحْزابَ العِدَى ويُكافِحُ
- وما سيفُهُ إلا دَمَ الكُفْرِ سافِحٌوما حِلمُهُ إلا عن الذنْبِ صافِحُ
- هُو المَلِكُ الأعْلى الهُمامُ الذي بهِتجلّتْ من الدهْر الخُطوبُ الفوادِحُ
- وهل يوسُفٌ إلا إمام مؤيَّدٌلهُ تخضَعُ الصّيد المُلوك الجحاجِحُ
- وهل يوسفٌ إلا إمامٌ لعزمِهتَلينُ صُروفُ الخطبِ وهْيَ جوامِحُ
- يُعوَّذُ بالسّبْعِ المَثاني كمالُهُوتُتْلَى عليه المُحْكَماتُ الفواتِحُ
- تواضعَ للهِ العظيمِ وقَدْرُهلهُ فوقَ آفاقِ النّجومِ مَطامِحُ
- يَنِمُّ من الأمْداحِ طيبُ ثنائِهفَتسْري بريّاهُ الرّياحُ اللواقِحُ
- يَفيضُ علَى العافينَ جودُ يَمينهفتَروي الندى عنهُ السّحابُ الرّوائحُ
- لقدْ أمّلَ القصّادُ منهُ مَثابَةًلها القَصْدُ مَبْرورٌ بها السَّعْيُ ناجِحُ
- كأنّ عَطايا يوسفٍ واهِبِ النّدىغَوادٍ غَوادٍ بالنّوالِ روائِحُ
- كأنّ سجايا يوسفٍ ملِكِ الهُدَىكَواكِبُ في أفْقِ السّماءِ لوائِحُ
- كأنّ مَذاكِي يوسفٍ يوْمَ حرْبِهِسَفائِنُ في بَحْرِ النّجيعِ سوابِحُ
- كأنّ غَوالي يوسفٍ قُضْبُ دَوْحةٍتُظِلُّ ومشبوبُ الهواجِرِ لافِحُ
- ستَغزو الأعادي والبُروقُ صَوارِمٌيَحُفُّ بها للشهْبِ رامٍ ورامِحُ
- وتَمْلك أرْضَ اللهِ غَرْباً ومشرِقاًوهل مانِعٌ من ذاك واللهُ مانِحُ
- حسامُكَ مسْلولٌ وسهْمُكَ صائِبٌوجُندُكَ منصورٌ وسعْدُكَ فاتِحُ
- ورِفْدُك ممْنوحٌ وعفْوُكَ شامِلٌوبِشْرُكَ مَبْذول وفضْلُك واضِحُ
- وها أنا يا مولايَ قصْدي مُبلَّغٌبما كُنْتُ أرْجوهُ وتجْريَ رابِحُ
- وربْعيَ معْمورٌ وأفْقيَ نيّرٌوروْضيَ مَمْطورٌ وزهْريَ نافِحُ
- فخذْها كما شاءَ البَيانُ عَقيلَةًإليك بها طِرْفُ البَلاغَةِ جامِحُ
- وما أنا في نَظْمي مُجيدٌ وإنّماقَبولُكَ زَندَ الفكْرِ منّي قادِحُ
- وهل طائر الفكْرِ الذي أمّل النّدىإلى الورْدِ صادٍ وهْوَ بالمدحِ صادِحُ
- وكيف تُضاهَى في النّظام مَكانتيلَدَيْك ولمْ يمْدَحْكَ قبْلي مادِحُ