غمام لثام حط عن برق مبسم
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالميم
حجم الخط
- غَمَامُ لِثَامِ حَطَّ عَنْ بَرْقِ مَبْسَمِعَدِمْتُ لَهُ رُوحِي عَلَى دَوْرِ دِرْهَمِ
- وَآسُ عِذَارِ دَبَّ فِي وَرْدِ خَدّهِذكَرْتُ بِهِ وَشْيَ الرَّبِيعِ المُنَمْنَمِ
- وصبحَ جَبِينٍ لاَحَ في لَيْلِ طَرَّةٍكَمَا لاَحَ فِي الهَيْجَاءِ بَارقُ مِخْذَمِ
- ونرجسُ لحظٍ بَانَ فِي بَانِ قامةٍلِيُبْدِي سِنَاناً فَوْقَ رُمْحٍ مُقَوَّمِ
- وَخِيلاَنُ جيدٍ وَاضِحٍ خِلْتُ أنهَابَقَايَا خِضَابٍ فَوْقَ كَافورِ مِعْصَمِ
- بِرُوحِيَ مَنْ خَطَّ العِذَارُ بِخَدّهِخُطُوطاً كَتَخْطِيط الرّدَاءِ المُرَقَّمِ
- لَهُ قَامَةٌ صَلَّى لَهَا الغصنُ مُذْعِناًفَأصبحَ يُدْعَى بِالمُصَلِّى المُسَلِّمِ
- حَمَى وَجْهَهُ عَنَّا بِأرْقَمِ جَعْدِهِوَلَمْ أدْرِ أنّ الروضَ يُحْمَى بِأرْقَمِ
- وَنَعَّمَنِي نُعْمَانُ خدَّيه إذْ غَدايُعَذّبُ قَلْبِي في الهَوَى بِالتَّنَعُّمِ
- وَأسْكَرَ قَلْبِي لحظُهُ بِمدامةٍسقَاهَا عُيُونِي في كُؤُوسِ التَّلَوُّمِ
- وَوَلَّدَ لِي خَطُّ المُنَجِّمِ شَكْلَهُنَقِيَّاً فَقُلْ في صدق خطّ المُنَجِّمِ
- لِشَمْسِ مُحَيَّاهُ اغْتَدَى الخَالُ عَابِداًفَصُيِّرَ مِنْهَا خَالِداً فِي جهنّمِ
- وَكَمْ خُضْتُ نَاراً فَوْقَ نبتِ عِذَارِهِغراماً بريحَانٍ نَمَى فوْقَ عَنْدَمِ
- وَكَمْ جحدتْ عَيْنَاهُ قتليَ عَامِداًووجنتهُ الحَمْرَاءُ تُخْبِرُ عَنْ دَمِي
- أعَاذِلُ فِيهِ لَسْتُ وَاللَّه سَامِعاًوَإنْ كُنْتُ عَيْنَ السَّامِعِ المُتَفَهِّمِ
- فَدَعْ عَنْكَ لَوْمِي وَاطَّرِحْنِي فَإنّنيتَحَقَّقْتُ أنَّ الغِشَّ في نُصْحِ لُوَّمِي
- وَمِمَّا شَجَانِي أن طرفِيَ سَاهِرٌعَلَى مُقَلٍ دُعْجِ النَّوَاظِرِ نُوَّمِ
- تَقَسَّمْنَ أعْشَارَ الفُؤَادِ عَنِيمَةًكَمَا قَسَمَ الفُتَّاكُ أمْوَالَ مَغْنَمِ
- أمَا وَدُمُوعٍ مِنْ مَحَاجِرٍ مقلةٍعَلَى صحنِ خدً تَمْزُجُ المَاءَ بِالدَّمِ
- لَقَدْ هَاجَنِي من مِنْبَرِ الأيْكِ صَائِحٌفَيَا لفَصِيحِ هَاجَهُ صَوْتُ أعْجَمِي
- كَمَا ذَكَّرَتْنِي بِالعَقِيقِ مَدَامِعٌنَثَرْنَ لآلِي كَالجُمَانِ المُنَظَّمِ
- خَلِيلَيَّ وَالأشْوَاقٌ تَرْوِي حَدِيثَهَامُسَلْسِلَةً مَا بَيْنَ فَذّ وَتَوْأمِ
- عَلَى ارْسُمٍ قَدْ غَابَ عَنْهَا حَبيبُهَاقِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرِي حَبِيبٍ وَأرْسُمِ
- سَقَا الطَّرْفُ وَادِي مِصْرَ طوفَانَ أدْمُعِيوَحَامَ عَلْيهَا نَوْءُ تَمِّ وَمُرْزِمِ
- وَقَادَ إلَيْهَا الرّيحُ في كُلّ بُرْهَةٍنَجَائِبَ غَيْمٍ بَيْنَ بِكْرٍ وَأيِّمٍ
- فَكَمْ في حِمَاهَا مِنْ فُؤَادٍ مُعَذَّبٍوَكَمْ في ذُرَاهَا مِنْ مَشُوقٍ مُتَيَّمِ
- مرَاتعُ غزلانٍ وَمَغْنَى حَمَائِمٍودوحةُ أغْصَانٍ وَهَالاَتُ أنْجُمِ
- وَمَسْحَبُ أرْيَاحٍ وَمَجْرَى سَوَابِقٍوَأغْمَادُ أسْيَافٍ وَأهْدَافُ أسْهُمِ
- وَمَبْرَكُ أنْضَاءٍ وَمَلْقَى سَوَانِعٍومجمعُ تَشْتِيتٍ وَإيجَادُ مُعْدِمِ
- وَلَمَّا بدا كسرَى الضّيَا فَوْقَ أشْهَبٍوَوَلَّى نَجَاشِيُّ الدُّجَى فَوْقَ أدْهَمِ
- تَرَاءَتْ بِأفْقِ الخَدّ شمسٌ تَحَجَّبَتْبِسَطْوَةِ غَيْرَانٍ وَغيرة مُعْدَمِ
- غَزاليَّةُ الألحَلاظِ بَدْويَّةُ الحَشَاعُذَيْبِيَّةُ الألْفَاظِ مِسْكِيَّةُ الفَمِ
- يَمَانِيَّةٌ طَرْفاً بِدَلّ مُجَمَّلٍحجَازيَّةٌ لُطْفاً بحُسْن مُتَمَّمِ
- فَتَاةٌ سَرَى مِسْكاً فَتِياً نَسِيمُهَافَمِنْ مُنْجِدٍ منْ طِيبِ ذَاكَ وَمُتْهِمِ
- رَنَتْ وَسَطَتْ ألْحَاظُهَا فَلأجْلِ ذَاأشَارَتْ بِطَرْفٍ ظَالِمٍ مُتَظَلِّمِ
- فلم يَرَ ذُو عينينِ منْ قَبْلِ شكلِهَاهِلاَلاً يُرِيكَ الظَّبْيَ فِي شَكْلِ ضَيْغَمِ
- أُسِرْتُ بِهَا فَاسْتَخْلَصَتْنِي عِنَايَةٌإلَى كَاتِبِ السِّرّ الشَّرِيفِ المُعَظَّمِ
- إمَامٌ أجلَّ اللَّهُ فِينَا مَكَانَهُوَآثَرَهُ مِنْ كُلّ خُلْقٍ بِأعْظَمِ
- وَرُوحٌ بَدا فِي جسمِ نُورٍ يَمُدُّهُسَنَا شمسِ علمٍ مِنْ سماء معلِّمِ
- وشمسُ عُلاً لا يُدْرِكُ الطرفُ شَأوهُولا يُهْتَدي مِنْهُ ولا مِنْ مُحَكَّمِ
- وَنجمُ تُقىً لَمْ يُصْدِرِ الأمْرَ عَزْمُهُبِمُقْتَضَبٍ مِنْ عَاثِر الرَّأيِ مُحْجِمِ
- وَغَيْثُ نَدىً تُزْجِيهِ رِيحُ ارْتِيَاحِهِوَيُغْرِي بِهِ الطُّلاَّبَ بَرْقُ التَّنَسُّمِ
- أغَرُّ صقيلُ الجسمِ يَهْتَزُّ لِلْعُلاويَمْضِي مَضَاءَ المَشْرَفِيّ المُصَمِّمِ
- لَقَدْ أعْذَرَتْ فِينَا اللَّيَالِي وَأنْذَرَتْفَقُلْ للعُقُولِ اسْتَأخِرِي أوْ تَقَدَّمِي
- تَلَقَّتْ لِوَاءَ الفَخْرِ رَاحتُهُ الَّتِيتَوَلَّتْ بِنَاءَ المَجْدِ بَعْدَ التَّهَدُّمِ
- فَتَى العلمِ وَالهَيْجَا يُرَجَّى وَيُتَّقَىوَنُورٌ مَتَى يَقْدَحْ بِزَنْدَيْهِ يُضْرِمِ
- طَلُوبٌ لأقْصَى غَايَةٍ بَعْدَ غَايَةٍبِشَوْكَة مِقْدَامٍ وَإفْضَالِ مُنْعِمِ
- بَعِيدٌ عَنِ الأقْرَانِ أنْ يَلْحَقُوا بِهِإذَا سَارَ فِي نهجِ المَكَارِمِ يَرْتَمِي
- وًفٍي النَّاس ِسَادَاتٌ كَثِيرٌ عديدُهُمْعِظَامٌ وَلَكِنْ أعْظَمٌ فَوْقَ أعْظَمِ
- فَتىً لَيْسَ عليَاهُ عَلَى مُتَزْعْزَعٍوَلاَ أكرمُ الدنْيَا عَلَيْهِ بِأكْرَمِ
- هُوَ الوَاحِدُ العَالِي عَلَى جِنْسِهِ وَمَنْيَرُمْ شِبْهَ علياهُ يَضَلَّ وَيَظْلِمِ
- هُوَ الزَّمَنُ المَضْرُوبُ لِلْحَقّ مَوْعِداًوَمَا زَالَ وَعْدُ اللَّهِ ضربةَ مُحْكِمِ
- بِهِ اعْتَصَمَتْ مصرُ التِي لَمْ تَرُمْ بِهِبَدِيلاً وَلَوْ طَالَ السَّمَاءَ بِسُلَّمِ
- غمَامٌ لِظَمْآنٍ وأمنٌ لخَائِفٍوغوثٌ لِمَلْهُوفٍ وَعَفْوٌ لِمُجْرِمِ
- تَبَسَّمَتِ الأيَّامُ عَنْ حَسَنَاتِهِوَيَا طَالما وَافَتْ بِوَجْهٍ مُجَهَّمِ
- لَهُ دَوْلَةٌ أَرْبَتْ عَلَى كُلّ دَوْلَةٍبِمَا شِئْتَ من مَالٍ وَجَاهٍ وَمَقْسَمِ
- وَلِلدَّهْرِ شُحٌّ بِالْمَنِيَّةِ وَالْمُنَىوَلَكِنَّهُ من سُحْب كَفَّيْهِ يَنْهَمِي
- تخَالُ يَدَيْهِ لِلنِّدَى عَشْرَ أبْحُرٍوَإنْ رُمْتَ أضْوَاءً فَعَشْرَةَ أنْجُمِ
- وَلِلدّينِ وَالدُّنْيَا ابْتِهَاجٌ ورفعَةٌلِمُنْتَقِمٍ لِلَّه فِي اللَّهِ مُنْعِمِ
- هُمَامٌ إذَا ابْصَرْتَ عِفَّةَ نَفْسِهِقَضَيْتَ على علمٍ بزهد ابن أدْهَمِ
- حَوتْ ملكَ نعمَانٍ وَعِزَّةَ تُبَّعِوَسَطْوَةَ بَسْطامٍ وَحِكْمَةَ أكْثَمِ
- إذَا شَامَتِ العَافُون بَارِقَ وَجْهِهِفَيَا فَوْزَهَا من رَاحَتَيْهِ بِمُسْحِمِ
- يُحَرّرُ كُتْباً أوْ يَجُرُّ كَتَائِباًلِتَشْيِيدِ ملكٍ أوْ لِتَبْيينِ مُبْهَمِ
- وَتَسْدِيدِ آرَاءٍ وَتَسْكِينِ صَائِلٍوَتَأثِيلِ عَلْيَاءٍ وَتَفْرِيقِ مَغْنَمِ
- لَهُ العَلَمُ الأعْلَى الذِي بِشِيَاتِهِيُقَرْطِسُ أغْراضَ الصَّوابِ المُحَكَّمِ
- إذَا مَا امْتَطَى الخَمْسَ البِحَارَ أسَالَهَالِصَحْبٍ وَاعْداءٍ بِشَهْدٍ وعَلْقَمِ
- وإنْ وَشَّحَ الأطْرَافَ خِلْتَ سُطُورَهَاأزَاهِرَ رَوْضٍ أوْ زَوَاهِرَ أنْجُمِ
- بِخَطّ كَمَا وَشَّى الحَيَا حُلَلَ الرُّبَىوَلَفْظٍ كَدُرّ العَارِضِ المُتَبَسِّمِ
- يَجُودُ عَلَى سُؤَّالِهِ بِنَوَالِهِكَمَا جَادَ نَهْلاَنٌ بِسَيْلٍ عَرَمْرَمِ
- وَبَسْتَعْبِدُ السُّمْرَ القَنَا بِيَرَاعِهِفَيَالَهُ مِنْ لَيْثٍ يَصُولُ بِأرْقَمِ
- وَيُشْهِرُ مِنْ غِمْدِ التَّفَكُّرِ صَارِماًمِنَ الرَّأيِ لَمْ يَنْبُ وَلَمْ يَتَثَلَّمِ
- أقَامَ مُقَامَ السِّرّ في صَدْرِ مُلْكِهِوَقَامَ بِأعْبَاءِ اللِّوَا لِلْمُيَمِّمِ
- وَجَاءَ مَجِيءَ الصُّبْحِ يُبْدِي أَشعّةًمِنَ الرُّشْدِ في وجْهٍ من الغيّ مُظْلِمِ
- وَكَفَّ الرَّدَى مِنْ كَفِّهِ وَلِسَانِهِبِأمْضَى غِرَارٍ أوْ بِأنْفَذ لَهْذمِ
- أنَارَ مِنَ الدُّنْيَا بِهِ كُلُّ حَالِكِوَسَارَ مِنَ البُشْرَى بِهِ كُلُّ مُحْجِمِ
- فَلاَ الطَّالِبُ المُحْتَاجُ مِنْهُ بِآيِسٍوَلاَ العَائِدُ اللاَّجِى إلَيْهِ بِمُسْلَمِ
- تَجَسَّمَ مِنْ عَدْلٍ لِنَصْرٍ مُنَزَّهٍوَهَلْكٍ حُلُولِيّ وَقَتْلٍ مُحَتَّمِ
- يَرَى أنَّ شَمْلَ الدّينِ غَيْرُ مُجَمَّعٍإذَا لَمْ يَرَ الإنْعَمامَ غَيْرَ مُقَسَّمِ
- نَهُوضٌ بِخَيْلِ اللَّه يُرْكِضُهَا إلىإزَاحَةِ ظلمٍ أوْ إنَارَةِ مُظْلِمِ
- بِكُلّ صَقِيلِ المَتْنِ سَالَ فِرِنْدُهُوَلَكِنَّ حُكْم العَيْنِ قَالَ لَهُ اضْرِمِ
- وَرَأيٍ إذا مَا جُهِّزَتْ عِنْدَ رأيِهِكَفَى سَعْدهَا عَنْ كُلّ لَيْثٍ غَشَمْشَمِ
- وَوَجْهٍ إذَا مَا شِمْتَ بَارِقَةَ الضُّحَىوَكَفٍّ إذَا حَدَّثْتَ عَنْ كَفّ أسْحَمِ
- لَهُ مِنْ مَسَاعِيهِ دُرُوعٌ حَصِينَةٌتَقِيهِ فَمَنْ يَخْيمَ مَعَالِيهِ يُخْصَمِ
- ألَيْسَ مِنَ القَوْمِ المُعَظَّمِ بَيْتُهُمْوَحَسْبُكَ منْ قَوْم وَبَيْت مُعَظَّمِ
- هُمُ السَّادةُ الأنصَارُ وَالفئَةُ الَّتِيتَسَامَتْ بسَعْد بين طَيّ وَجُرْهُمِ
- هُمُ نَصَرُوا حِزْبَ النَّبِيَ وَهَاجَرُواوإنْ شِئْت أنْ تَسْتَعْلِمِ الكُتْبَ تَعْلَمِ
- عَلَوْتُمْ بِهِ يَا آلَ مُزْهِرَ فَارْتَقُواعَلَى هَامِ نَسْرٍ لِلْمَعَالِي وَمُرْزِمِ
- فَمِنْ جُودِكُمْ يَا آلَ مُزْهِرَ أزهَرتْأفَانِينُ فَرْعِ الآمِلِ المُتَجَشِّمِ
- تَوَاضَعْتُمُ للهِ شُكْراً لأجْلِ ذَاتَعَاظَمْتُمُ قدراً عَلَى كُلّ أعْظَمِ
- وُقُدْتُمْ إلَى العَلْيَا نَجَائِب سُؤْدَدتُسَاقُ بِعِزّ بَيْنَ فَذّ وَتَوْأمِ
- وَجَرَّدْتُمُ خيلَ المَكَارِمِ وَالسُّرَىفَمِنْ مُسْرَجٍ يُدْنِي البَعِيدَ وَمُلْجَمِ
- وَهَلْ أنتمُ إلاَّ لآلِي تَنَظَّمَتْوَأنْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَسْطَ المُنَظَّمِ
- فَدُمْ فِي أمَان تَحْتَ ظِلّ رِعَايَةلِنُصْرَةِ مَظْلُومٍ وَثَرْوَةِ مُعْدِمِ
- تَقِيكَ المَعَالِي وَالزَّمَانُ وَأهْلُهُبِأنْفُسِهَا وَالمَالِ وَالرُّوحِ وَالدَّمِ
- وسَوَّغَكَ العِقْدُ النَّفِيسُ مَسَرَّةُوَمَلَّكَكَ التَّمْلِيكُ أمْرَ التَّحَكُّمِ
- وَحَيَّاكَ أفْقُ السَّعْدِ يَا زَيْنَ أوْجِهِبِنورَيْهِ من شَمْسٍ وَبَدْرٍ مُتَمَّمِ
- فَقَارنْت بَيْن البَدْرِ والشَّمْسِ حَافِظاًقِرانَيْهِمَا من نَحْسِ كَيْدٍ مُرجِّمِ
- وصَّيرْتَ بَيْتَ البَدْرِ للشَّمْسِ مَنْزِلاًوَأعْلَمْتَ أنَّ البَدْرَ لِلشَّمْسِ يَنْتَمِي
- فَقَرَّتْ ببدر الدين وَالملكِ أَعْيُنٌتَقيهِ الرَّدَى من عَيْنِ وَاشٍ مُذَمَّمِ
- وَأصْبَحَ لِلْخَاصِ المُشَرَّفِ نَاظِراًفَحَلَّ مِنَ العَلْيَا مَحَلَّ التَّقَدُّمِ
- فَبُورِكَ مِنْ فَرْعٍ زَكَا كَأصْلِهُ الَّذِيبِهِ أزْهَرتْ أفْنَانُ عِيدٍ ومَوْسِمِ
- وَدَامَ لَكُمْ بَدْراً وَدُمْتُمْ لَهُ عَلاًتُحَاطُ بِهِ مِنْ شَرّ حَاسِدِهِ الذَّمِي
- فَيَا معدن الحُسْنَى وَيا جوهر التُّقَىوَيَا مُلْتَجَا العافِي وَيَا مَوْثِلَ الحَمِي
- لَكَ اللَّه إنِّي لاَحِقٌ بِكَ فَاتَّئِدْوَإنِّي مُطِيعٌ لاحْتِكَامِكَ فَاحْكُمِ
- وَدُونَكَ بِكْراً زَفَّهَا الفِكْرُ عَاتِقاًإلَى خَيْرِ بَعْلٍ لا يَمِيلُ لأَيِّمِ
- فَكَمْ أبْهَجَتْ مِنْ سَامِعٍ مُتَعَجِّبٍوَكَمْ أعْجبت مِنْ نَاظِر مُتَوَسمِ
- وكَمْ أبْرزتْ مَعْنىً دقِيقاً رُواتُهُرووْهُ لَنَا عَنْ كُلّ قَوْلٍ مُسَلَّمِ
- تُزَانُ بِمَدْحٍ حَيْثُ تُدْلِي بِصُحْبَةٍوَتَحْظَى بِبَذْلٍ إذْ تَلُوذُ بِأكْرَمِ
- ترق لَهَا الركبَانُ شَرْقاً وَمَغْرِبافَمِنْ مُنْجِدٍ يُثْنِى عليكَ وَمُتْهِمِ
- فَلاَ تَنْسَ لِي هَذَا الثنَاءَ فَإنَّهُلَخيرُ ثنَاءٍ قَدْ فَغَرْتُ بِهِ فَمِي
- وَلاَ زلْتَ تَرْقَى لِلْعُلاَ مَا تَأوَّدَتْروَاقصْ أغْصَانٍ لِطَيْرٍ مُهَيْنِمِ
- تَهَنَّتْ بِكَ العليَاءُ يَا ركنَ عِزَّهَابطُولِ بَقَاءٍ في مَقَامٍ مُعَظَّمِ