أثار هواها نزعا تشتكي الوجا
ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالجيم
حجم الخط
- أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجاسَنا بارِقٍ يهْدي الرّكائِبَ في الدُجا
- تألَّقَ خَفّاق الجَناحِ كأنّماغَدا مُزْجياً ركْبَ السّحائِبِ مُزْعِجا
- أنارَ وقد أخفَى الظّلامُ سَبيلَهافأسْرَعَ للتأْويبِ منْ باتَ مُدْلِجا
- تقولُ حُداةُ العيسِ إذ غالَها السُّرَىألَمْ يانِ للإصْباحِ أن يتبَلّجا
- ألا يا خَليليَّ انزِلاها مَعاهِداًومُرّا عليْها بالرِّكابِ وعرِّجا
- لعَهْدي بها والحيُّ في عَرَصاتِهايُحَيّا بما يُهْدي جنىً وتأرُّجا
- وصَوْبُ الحَيا حلّ الحُبا في بِطاحِهافللّهِ ما أبْهى حُلاها وأبْهَجا
- كأنّ سَقيطَ الطّلِّ منْ قُضْبِ دوْحِهامُرَدِّدُ لَفْظٍ من لسانٍ تَلَجْلَجا
- مَعاهِدُ لا تُخْفي الصّبابةَ إذ غَدانَسيمُ صَباها للغَرامِ مهيِّجا
- وللوَخْدِ طِرْفٌ ما كَفَفْنا جِماحَهُفجالَ بمَيْدانِ التّصابي وهَمْلَجا
- ومائِسَةِ الأعْطافِ لم نَدْرِ قبْلَهابأنّ شُموسَ الأفْقِ يَحْلُلْنَ هوْدَجا
- هيَ الشمسُ يُسْتَجْلى سَناها وقد غَدالها البدْرُ والجوزاءُ قُرْطاً ودُمْلُجا
- فمَنْ لمْ يُشاهِدْ وجْهَها وقَوامَهافَما البدْرُ مُلْتاحاً ولا الغُصْنُ رَجْرَجا
- ومَنْ هامَ بالحَسْناءِ من غيْرِ حيِّهافما القَدُّ مُرْتاحاً ولا اللّحْظُ أدْعَجا
- ومَنْ أمَّ بحْرَ الجودِ والعِلْمِ لا يُرَىعلى غيْرِ مَولانا ابْن نصْرٍ معَرِّجا
- هوَ اليوسُفيُّ الناصِرُ المَلكُ الذيعزائِمُهُ تُخْشى ورُحْماهُ تُرْتَجى
- هوَ اليوسُفيُّ العالِمُ العَلَمُ الذيعوامِلُهُ شهْبٌ من النّقْعِ في دُجَى
- ألا عَدِّ عنْ ذِكْرِ القَياصِرَة الألىلديهُ ودَعْ كِسْرى المُلوكِ متوَّجا
- فهذا إمامٌ تابعٌ جدَّهُ الذيغَدا سيّدَ الأنْصار أوْساً وخزْرَجا
- وهذا الذي مازالَ في الأرضِ أمنُهُعلى الخلقِ ظِلاً في الهَواجِرِ سَجْسَجا
- وهذا الذي مازال في اللهِ سالِكاًسَبيلاً إلى النّصْرِ العزيز ومَنْهَجا
- شمائِلُه تحْكي الشمائِلَ رقّةًوأمْداحُهُ زهْرَ الرّياضِ تأرُّجا
- رجَوْنا به نيْلَ المكارمِ والعُلىفلمّا رأيْنا وجْهَهُ صدقَ الرَّجا
- فمِنْ عزْمَةٍ تكفي العِدَى وتكفُّهاومنْ جودِ كفٍّ لا تُخيّبُ مَن رَجا
- إذا ماجَ بحْرُ الرّوْعِ خاضَتْ غِمارَهُصوافِنُهُ تحْكي السّفينَ المُلَجِّجا
- وقد أسْمَعَتْ غرُّ الجيادِ صَهيلَهاوراقَتْ حَوالَيْها العَوالي توشُّجا
- فتحْسِبُ أن الحرْبَ أبدَتْ حديقةًبها القُضْبُ مُلْداً والحمائمُ هُزَّجا
- أمَوْلايَ إنّ اللهَ مازالَ مُلْهِماًلأجْملِ صُنْعٍ جاءَ بالنّصرِ مُلْهِجا
- تعوجُ الأعادي عن لقائِكَ كلّماتُقوّمُهُ رُمْحاً وتعْلوهُ أعوَجا
- فأسْمرُك الخطّيُّ يلتاحُ نصْلُهُشِهابَ هُدىً ليْلَ العَجاجَة مُفْرِجا
- وكفُّكَ للعافينَ تندَى غمامةًوسيفُك يُذكي جاحِماً متأجِّجا
- كذلكَ من شأنِ الغَمامِ انسكابُهاإذا ما تُريكَ البارِقَ المتوهّجا
- كأنّ مُثارَ النّقْعِ ليلٌ وفجْرُهُحُسامُك يبْدو خاضِباً متضرِّجا
- كأنّ ميادينَ الطّراد صَحيفةٌيُريكَ بها الخطّيُّ خطّاً مُثَبّجا
- ولكنّهُ معْنى سُعودِكَ موضِحٌوضوحَ النّجومِ الزُهْرِ والليلُ قد سَجا
- لكَ العزْمُ إنْ أمْضَيْتَ أحْكامَهُ ففينُحورِ عُداةِ الدّينِ قد أصبحَتْ شَجا
- لك العِلْمُ يَهْدي كُلَّ مَنْ ضلّ رُشدَهُوعاجَ عن النّهْجِ القويمِ وعرّجا
- وقد عادَ عيدٌ كان منْ قبْلُ مُطْلِعاًمُحيّاكَ وضّاحَ الأسرّةِ أبْلَجا
- فللهِ يومٌ قد أرانا حقيقةًمنَ الطّلعةِ الغرّاءِ صُبْحاً تبلّجا
- مدَدتَ لتقبيلِ الخلائِقِ راحةًيفوقُ نداهَا الزّاخِرَ المُتمَوِّجا
- وهلْ بعْدَ أن قبّلْتُ كفَّك آمِلاًأكونُ إلى شيءٍ من الدّهْرِ مُحْوَجا
- رَدَدتَ سِهامَ الدّهر حتى تقصّدَتْوقد كان بابُ القَصْدِ دونيَ مُرْتَجا
- فدونَكَ يا موْلَى الورَى من مدائِحيثَناءً كأزْهارِ الرياضِ مؤَرَّجا
- أتيتُ بها كالزُّهْرِ والزَّهْرِ في الرُبَىفراقَتْ ورقّتْ بهجَةً وتأرُّجا
- حياءً من التقْصير بالطِّرْسِ حُجِّبَتْعلى أنها حسْناءُ تُبْدي التبرُّجا
- فهُنِّئْتَهُ عيداً كريماً ومَوسماًجَميلَ المُحيّا رائِقَ الحُسْنِ مُبْهِجا
- وبُلِّغْتَ ما تَرْجوهُ بدْءاً وعَودةًولازِلْتَ في الأمْلاكِ أكرَمَ مُرْتَجى