يا لقوم لفراش يصطلى
ابن نباتة السعديعباسيالرملمدحالراء
حجم الخط
- يا لَقَومٍ لفَراشٍ يَصطلىحَرَّ نارٍ هَرَبَتْ منها الشَّرَارُ
- مَنْ بنو أَودٍ اذا ما نُسِبوافي بني مَذْحَجَ انْ صَحَّ النِّجَارُ
- اِنَّما أَوْدٌ شَظاهُ لصَقَتْبذِراعٍ مخّها في العظمِ رَارُ
- نسبُ العَنْقَاءِ قُل لي ما الذييومَ نوحٍ ضرَّ انْ قَلَّتْ نِزَارُ
- أَيُّ قَومٍ لم يكن أَوَّلُهُمواحداً ثم تلا القُلَّ الكثُارُ
- وجلالِ اللهِ لولا عُصبةٌنَعروا بالدِّينِ والدِّينُ سِرَارُ
- ومشَوا فيه كما يَمشي الضحىفي سواد الليلِ يمحوه النَّهَارُ
- علِمت عِرسُ عريبٍ أَنَّهالَقْحَةٌ ليس لها منه حُوَارُ
- لا تُغَذِي فَتُدَرّى صَبوَةٌاِنَّما نَوَّلَ جلدٌ مُستَعَارُ
- يا بني قَيلَةَ قد آويتُمونَصرتُم والى اللهِ المَحَارُ
- معشراً لولاهم ما كنتمبعد حجِّ البيتِ أَهلاً أَنْ تُزارُوا
- انْ تكن بدر فبدر فُرصةٌلكم السَّلَّةُ منه والغِوَارُ
- وابتلى الله بأُحدٍ صبرَكموحبا الخندق اذْ لجَّ الحِصَارُ
- لكم الكرةُ الاَّ أَنكملم تفوزوا يومَ أَوطاسٍ وفازُوا
- وهو الفيصلُ لو زلَّتْ بهقدمٌ عن أُختها كان البَوَارُ
- كشفوا كُربَ حنين عنكموحَموكم مثلما تُحمى البِكَارُ
- كنتم ظَهْراً وكانوا هَامَةًومن الهَامَةِ يمتارُ الفَقَارُ
- أَبلغِ الأَحْيَلَ من ذي يمنٍبَلَغَتْكَ المستَهِلاّتُ الغِزَارُ
- أَيُّ يومٍ دانَ أَو كانَ لكمقبلَ اِسلامِكم فيه الخَيَارُ
- نحن أَصحرنا بنجدٍ للعدىمثلَ ما أَصحَرتِ البيضُ الحِرَارُ
- وطعنَّا فَحَلَلْنا نجوةًحولَها فارسُ والرومُ اِطَارُ
- تتقينا بمواضي مازنٍوَقَنَا لَخْمٍ أَلا ذَاكَ الحِذَارُ
- فكأَنَّ الغزوَ حَجٌ لهموكأَنا لعواليهم دَوَارُ
- لُهوة الطاحنِ من قُطْب الرحىكل ما نالت من الحَبِّ جُبَارُ
- روضةُ السُلانِ غيظٌ واظبٌوخَزَازَى لكم خِزيٌ وعَارُ
- والكُلابُ الوِرْدُ أَدْحَمْتُم بهِحارتِ الناسُ به سعد الحَيَارُ
- ملأوا الأرضَ سِناناً وادقِاًوحُساماً ما بُرى منه الغِرَارُ
- وغُلاماً لا يروغ الجُندَىَعن طريقِ السَّيلِ والسَّيلُ غِمَارُ
- لِفضولِ الدرعِ عن ظُنبُوبهِوذرايعهِ حُسورٌ وانشِمَارُ
- ويُروّي أكعبَ الرمحِ فمادونَ أَقصاهُ لأَقصاهُ قِصَارُ
- موطن لا يسحب الريط بهاِنَّما يُسحَبُ في الأَمنِ الازَارُ
- لم يَغلوا يومَ نَجْرَانَ السُّرىانَّ قومي لهم الغزوُ الجِهَارُ
- جنبوا كل سَبوح مِرْجَمٍوطِمرٍّ في نواجيه اضطِمَارُ
- يتلقين بأَعناقِ المَهَاضاعها من هَدَبِ الرَّملِ حُوَارُ
- كاحتقارِ التُرب بَقرِفنَ الحَصىكلُّ ما مرت عليهِ فهو ثارُ
- لبني بدرٍ عليكم وبالمَعَادقعةٌ شامكم فيها قُدَارُ
- تقع الطير على الوحشِ بهاويَلُفُّ الوحشَ بالطَّيرِ الغُبَارُ
- وَلِتَيمٍ مثلُها في حِميرٍجَونة اللونِ بها العين ضِمَارُ
- وعلى حُجر أَمالت أسدٌقَصَباً فيهِ لِغُلْبِ الأسْدِ زَارُ
- وعدياً خبطتْ عدوتهاخَبطةَ الشاردِ أَعياه الهِجَارُ
- يتنازعن به مرحولةًفوقَها مختلفُ الطَّعْنِ شِجَارُ
- سبعة من آلِ شِمرٍ قُتلواكلُّهم تاجٌ عليهِ وسِوَارُ
- وَلِيربوعٍ بِضَاحِي طَخْفَةٍفي بني المنذرِ مَنٌّ واِسَارُ
- يومُ قابوسَ يغنّي حِجْلُهُطَرِبَ الساقين والدَّمعُ عُقَارُ
- وأَخوهُ بعدَ عيشٍ دَغْفَلٍخَبرَ البؤسَ وللبؤسِ اختبَارُ
- كلما نسَّ عليه قدُّهُلين النسّ يحاذيه الشِّعَارُ
- ودعا النعمانُ حيَّ يَعْرُبٍفتحامتْهُ البيوتاتُ الكَبارُ
- أَسلمته طيّءٌ في باذخٍدونه العُقبان تهوى والنِّسارُ
- يحسب الناظر في الوَاذِهانما أَصعادُها فيه انحِدَارُ
- وتعدى قومَه مستصرخاًببني عبسٍ فما ذَلَّ الجوَارُ
- ثم ذو قارٍ وقارٌ كاسمِهِذِكره في أَوجهِ الأَعداءِ قَارُ
- وخَبوطِ اليدِ حَدباءِ القِرىما على كاهِلها الصَّعْبِ قَرَارُ
- وطئت كذابَ بكرٍ وطأةًبعدما داست طريفاً وهي نَارُ
- يومَ ماج الدِّينُ وارتدتْ علىاِبرِ الأَعقابِ عَنْسٌ وصَحَارُ
- عَيْرُ سوءٍ عادَ من مَربَطِهِفلوى جَحْفَلَةَ العَيرِ الزِّيَارُ
- وبعين الجرِّ لاقت مضرٌعَثَجاً رِيعَ ما ريعَ الصِّوَارُ
- نَفَضَوا الحشوَ فما شَايَعَهُممن سبايا سبأ اِلاَّ الشِّفَارُ
- ودروع نسجتْها حِميرٌهن أَكفانُ مَعَدٍّ والشِّعَارُ
- أَفلَ الشركُ وما ريشتْ بهنبلةٌ الا لنا منها الظُّهَارُ
- شَغلت عنكم تميماً وائلٌوقريشٌ لم يُنَهْنِهْهَا الفِجَارُ
- وحروب ليس يُحصيهَا الحَصَىبيننا فيهنَّ ظلمٌ وانتصَارُ
- واقتحامُ الشِّعبِ اِذْ فاضتْ بهنعَمٌ هَطْلى وما جَدَّ النِّسَارُ
- وَشَرَعْنا الشرعَ فانقادَ لناكلُّ من كانَ به عنَّا نِفَارُ
- فلنا البَدءُ عليكم والثُّنىولنا الجهلُ عليكم والوَقَارُ
- وقريشٌ أنهم ما تَركواشرفاً للناسِ الا ما أَعَارُوا
- مِنبرٌ يعلو عليهِ خَاطِبٌوأَذَانٌ يتهاداهُ المَنَارُ
- لهم البيتُ الذي حَفَّتْ بهِأُمم قالوا لَهُم دُوروا فَدَارُوا
- وطَحُونٌ فيلقٌ ملمومةٌكأَتانِ الضَّحلِ ما فيها عَوَارُ
- شَرِقَتْ مُلْسُ الدَّيامِيمِ بهاشَرَقَ الغَارِ وفاءَتها البِحَارُ
- تذرعُ الصينَ الى قُرطبةٍذَرعَكَ المشْوَذَ غالاه التِّجارُ
- لحبَت كسرى وفضتْ قيصراًفي غَدَاةٍ شَرْعَ ما أَدنى المَزَارُ
- واستباحت جمعَ خاقان ومِندون خاقان دَباً فيه انتِشَارُ
- نفذت أَعطافها محشورةًتتبناها الحَنايا والوِثَارُ
- دانتِ الاملاكُ في الأَرض لنافهم أعبُدُنا والأَرضُ دَارُ
- واذا لم يُذخَرِ الفَخرُ لهمفَلِمَنْ يُذخرُ في الناسِ الفَخَارُ
- ثم حَالَفْتُمْ علينا قومَنالتَعِزَّوا بهم والحِلفُ عَارُ
- يَوم مسعودٌ يبادي جَهْضَماًوله في عاملِ الرمحِ جِوَارُ
- من عَذيري من أُناسٍ عَجَزواأَن يَحُلُّوا حيث ما حلَّ القِطَارُ
- غلبَ الحبشُ عليهم مثلماغلَب الطِّرفَ على البَغْلِ الحِمَارُ
- سَنَّ في الأَيِّمِ منهم وهرَزٌسُنةً ليس لهم عنها ازدِجَارُ
- ليتَ شِعري ضَلةً أَمْ ذلَّةًأَم حياءً في حَجَاجِ الأرضِ غارُوا
- سكنوا الفجَ الذي فيهِ لَهموقُرودُ اللهوِ ذَلْقٌ والخِجَارُ
- فهم مثلُ سهيلٍ في الدُّجىيركب الأفقَ فيثنيه العِثارُ
- في نجومٍ حولَه مجهولةٍما لها في فلكِ العِزِّ مَدارُ
- أَو بني الأصفر لا يزكو الحيابصحاريهم ولا تربو العِشَارُ
- واذا ما طُلبوا أَو حُوربواحاربتْ عنهم جبالٌ وبِحارُ