بين الظبا والعوالي ترفع الرتب
حجم الخط
- بَينَ الظُبا وَالعَوَالي تُرفَعُ الرُّتَبُولا تُرى رَاحةٌ مَالَمْ يَكُنْ تَعَبُ
- وَمَن تَسَامَى لأمرٍ عَزَّ مَطلَبُهُوَلَم يَقُمْ غَازِياً لَم يُدْنِه الحَسَبُ
- شَتَّانَ بَينَ ثَقِيلِ الجَنْبِ مُنبطِحٍوضَامِرٍ في لَظَى الأخْطارِ يَنتَصِبُ
- قَد كابَدَ السَّيِّدُ البَاشَا فَمَا قَعَدتْبِهِ الدَّوَاعِي وَلاَ أزرَى بَهَ النَّصَبُ
- وَاسْتَسهَلَ الصَّعبَ في تَحصِيلِ وَاجِبِهِحَتَّى قَضَى فِي المَعَالي كلَّمَا يَجِبُ
- يأبَى المْكَارِمَ إلاَّ خَيْرَ أبْعَدهَاوَيَتَّقِي نَزْرَهَا الدانِي ويَجْتَنِبُ
- فأي مَنْزِلَةٍ فَاتَتهُ صَهوَتُهَاأو رُتْبَةٍ لم يَكُنْ فِيهَا لَهُ خَبَبُ
- سَلْ طَالِعَ الأُفُقِ عن مَرمى مَوَاطِئِهِتَدْرِي مَنَازِلَهُ الآفَاقُ وَالشُّهُبُ
- هَزَّتهُ هَمَّام لَمَّا طَالَ قَاصِرُهاحَتَّى غَدّا ظَاهِرُ الْغَبرَاء يَضطَرِبُ
- شَقُّوا العَصَا وَسَاروا مُجمِعِينَ عَلىما فِيهِ نَقض الهُدى يا بِئسَ ما ارتكبوا
- واستَضعَفوا الأمْرَ من أقصى الجَرِيدِ إلىما دونَ صَبرَةَ لاَ يَنْهَاهُم رَهَبُ
- أعْرَوا من الأمن مَن جازَ الطَّريقَ بهافَبَاتَ صِفْراً فَلاَ أهْلٌ ولاَ نَشَبُ
- كَم مِنْ بَرِيءٍ أبَاحوا رَحْلَهُ فَغَداوَهُوَّ من بَعْدِ إتْرَابٍ لَهُ تَرِبُ
- مَا راَقَبُوا فِي وَلِي إلَّ خَالِقِهِوَلاَ اسْتَلانُوا لِمَنْ لِلعِلمِ يَنتَسبُ
- وَاَودَعُوا هَمَّهُمْ فِي كُلّ مَاهِيةٍوَذاكِ مَا دَلَّ عَن مَضمونه اللَّقَبُ
- ظَنُّوا الدَّوَارَةَ تَحْميِهم وَحُقَّ لَهَالَكِنَّ بَعْضَ ظُنونِ المُدَّعِي كَذِبُ
- وَغَرَّهُم قَولُ مَن لَم يَدْرِ عَاقِبَةًإنَّ الهِزَبْرَ أبا الأشْبَالِ لاَ يَثِبُ
- وَكَذَّبوا مُنذِرِيهمْ حَرَّ صَدْمَتِهِوَهم على الَقطعِ في تَكذْيِبهم كَذبُوا
- فَحَيْثُ لم يُثْنِهِم رَدْعُ الأمِيِرِ وَلالَوتْ رُؤُوسَهُمُ الأرْسلُ وَالكُتُبُ
- طَارَتْ بِهِ الْخَيلُ مِنْ سَيجومَ فَاغِرةًأفوَاهَهَا وَعَلَى أشدَاقِهَا الْحبَبُ
- تَمُرُّ مَرّ سَحَابِ الْجَوّ في دَعَةٍوَالنَّقْعُ مِن فَوقِهَا من خَفْقِها سُحُبُ
- أعَدَّهَا الْملَكُ قَبْلَ اليَومِ مُسرَجَةًلِيَومِ مُعْضِلَةٍ تَبْكِي وتَنَتْحِبُ
- تُقِلُّ كُلَّ خَمِيصِ البَطنِ مُنجَرِدٍيَحنُو على الْجُردِ في تأدْيِبِها درب
- أوْلى بها الظَّفْرُ وَالصَّفْرَاءُ تَقْدُمُهَاوَالصَّفرُ سِرٌّ بِهِ الأفْرَاحُ تَنْجَذْبُ
- صَاغَتْ مِن الَّليلِ أطرَافاً لِهَيكَلِهَاوَمِن حُلى الشَّمْسِ حَلياً حين تحتَجبُ
- تَكَادُ تَنْقَدُّ مِن فِعلِ النَّشاطِ بِهالَولا العِنانُ يُعانِيهَا أوِ اللَّبَبُ
- لِلَّهِ فارِسُهَا المِقدَامُ مُستَهِلاًإذا بَنُو الحَرْبِ مِن راوُوقِهَا شَرِبُوا
- يَستْنَنبِلُ السَّرجُ مِنْهَا مَسَّ جَانِبِهِوَيَحْسِدُ اللَّينَ مِن أعْطَافِهِ القُضُبُ
- يُدبِرُ قَومُ الْعِدا فِي دَفْعِ صَوْلَتِهِرأياً وَيَفْجاَهُمُ مِن غَيرِ ما حَسِبُوا
- إذا سَقَى الطَّعنَة النَّجلا مُبارِزَهُتَوَجَّسُ الْعَطبَ مِنهَا جَارُهُ الجُنُبُ
- أنَّى يُحَاكِيِهِ شَخصٌ في شَمائِلِهِوَالسَّعدُ يَخدْمُهُ والخَيلُ والنُّجُبُ
- غَشَتْ سِمِنجَةَ مِن بَعدِ الغَدِيرِ وَفينَفسِ الخُرَيرِيبِ مِن أنفَاسِهَا لَهَبُ
- وَبالجُبيَبيِنَةِ استَنَّتْ ولَاَحَ لَهَاشَاشٌ فَهِيَّ إلى مَرآهُ تَنسَرِبُ
- وَعِندَمَا انبَسَطَتْ بِالبَاطِنِ انْقبَضَتْتَنوِي الشَّرَيشرِةَ السَّودَا وتَقْتَرِبُ
- فَجَاوَزَتهَا لِبيَضَاءِ الْعُيُونِ وَلَمْتصدها عن مياه الحاجب الحجب
- في الفكة انفك عنها الليد سالمةمَن بَعدِ مَا قَد قضَى من جِلمةَ أرَبُ
- منَ الحَفِيَّ لِوِردِ الماجل اندفعتْتَؤُمُّ قَفصَةَ يَحْدوُهَا لَهَا طَرَبُ
- وَفِي العَقيِلةِ بَثَّتْ مِن طَلائِعِهَامن يُحسِنُ الخُبْرَ لِلأخبَارِ يَجتَلِبُ
- فَبَشَّرتهَا عَلى شَوقٍ بِأنَّ عَلىظَهرِ الدَّوَارةِ خَلقاً لِلرَّدَى قَربُوا
- وَعَالَجَتْ فِي فُجُوجِ الشَّطحِ صَاعِدَةًإلَى التَّلاقِي عِقَاباً مَالَهَا عُقُبُ
- وَصَادَفَتْ بَعْدَ أينٍ صَعبَ َضَاحيةَسَهْلُ الطَّرائقِ فِيهَا الدَّاهِسُ الحَزِبُ
- بَاتَتْ تُسدَي عَلَى رَأسِ العُيُونِ وَمِنْهُناكِ زَالَ الحَفا واحْتَكَّتِ الرُكُبُ
- ولجها الجانب الشرقي سابقهاوسدد الجوف منه الثاقب الذرب
- ظَلَّت بَتِيتَةُ بِالأجنَادِ شَاحِنَةًفَأُمُّ الاقْصَاب فَالحِرشَانُ فالنَّقَبُ
- فَالقَلعَةُ الصَّعبَةُ المَرقَى التي اقتَصَمَتْفِيهَا القَواضِبُ جَيشاً قَبلُ قَد ذَهَبُوا
- هِيَ العَوَاصِمُ إلاَّ أنَّ سَالكَهَاأقَلُّ مَا يَلتَقي مِن عُصمِهَا العَطَبُ
- فَدُستَهُم أيُّهَا المَولَى بِحَامِيةٍتَشوِي الصَّلَّى وَعَلى الأصلابِ تَنصَلبُ
- تَرى الفَوَارِسَ كَالعِقبَان إثرَهُمُعلىالشَّنَاخيِبِ والآكَامِ تَعتَقِبُ
- وَحَاوَلُوا نَفَقاً يَغشَاهُ هَارِبُهُملَو كَانَ يَمنَعُهُم مِن بَطشِكَ الهَرَبُ
- فَحَلَّ فِيهِم سُليمَانُ وأيُّ فَتىًحُلُولَ نَارِ الغَضَا شَبّثْ وَهُم حَطَبُ
- نَجمُ الخِلافَةِ صَافي العِرضِ شِيَمتُهإذا جَلا أو بَدا في الحَضرَةِ الأدَبِ
- وفي الرُّصَيفي قَد خاضَتْ فَوَارِسُهُبَحراً تَمُوجُ بِهِ الأصلاَبُ والحُصُبُ
- وَحَازَ حَوزَتُهُم ذاتَ اليَمينِ وَقَدنَضَا سُيُوفاً بِهَا كُلُّ الدِّمَا كَلَبُ
- وَبَاتَ يَكبِسُهُم في الثَّالِجاتِ وفيأنحَاءِ زَمرةَ حَيثُ القَلبُ ينشعِبُ
- وَعَايَنُوا مِنهُ صُبحا فوق لَيلِ دُجىوَالدُّهمُ لِلنَّصرِ مِفتَاحٌ إذا رُكِبُوا
- وَتِلكَ عَادَتُهُ إذَا تَوَجَّهَ فيأمرٍ تَسَنَّى لَهُ مِن يُمنِهِ الطَّلَبُ
- وَأيقنُوا عِندمَا أبدَى بِرايَتِهِإنَّ التَّخَلُّصَ مِن أظفارِهِ عَجَبُ
- فَلاطَفوهُ بِأنْ يُحيي سَليبَهُمُإنْ كَانَ يُرضِيهِ فِي مَطلُوبِهِ السَّلَبُ
- وَقاَسَمُوهُ عَلَى وَجهِ الرّضَى قِسمَاًيَدْرِي المُوفَّقُ فِيها مَنْ له الغَلَبُ
- فَكَانَتِ الخَيلُ وَالآبَالُ حِصَّتَهُوَكَانَ فيمَا حَوَوْهُ السَّرْجُ والقَتَبُ
- فَأصبَحَ الحِبرُ والأقلاَمُ تَرقُمُهَاوَالوَسْمُ يُعْجِمُ منها كُلَّ ما كَسَبوا
- أعرَيْتَهمْ من ثِيابِ البَغيِ ما سَتَرواحِينَ استَظَلُّوا بِبَيتٍ مَا لَهُ طُنُبُ
- وَأحْمَدوُكَ على ما قَد وَهَبْتَ لَهمْوَكَانَ إحْيَاؤهُمْ أعَزَّ مَا وُهِبُوا
- وأجفَلَتْ زُمَرُ الأعْرَابِ قَاطِبَةًتَهوِي أمَامَكَ تَحتَ اللَّيلِ تَنسَحِبُ
- وَمَزقّتْهَا يَدُ الإرهَابِ فافتَرَقَتْلايَلحَقُ الَّرأسَ من أحيَائِهَا الذنَبُ
- فَلْيحذَرَنْ بَعدَها أهلُ الجِبالِ وَمَنأبدَى التَّجَنِّي ومن في رأسهِ شَغَبُ
- وإن جَلَوا الجِهادَ الأمنُ منبسِطٌأو يُدْبِروا فَبِسَاطُ العَفوِ منقَلِبُ
- والرَّمحٌ مُرتَجِزٌ والطَّرفُ مُنْحَفِزٌوَالسَّيفُ منتَصِبٌ وَالبَطْلُ منْتَدِبُ
- همُ رأوْا كَيْفَ دسْتَ الغَورَ منْتَقِماًوَكَيفَ تَنْصَبُ مِن أنيَابِكَ النُّوبُ
- عِنايَةٌ حزتَهَا دُونَ المْلوكِ وَقَدأثْنَوا عَلَيْكَ وَمَا يَدرُونَ مَا السَّبَبُ
- وَذاكَ صَادِقُ رؤيْاكَ التي سَلَفَتْفَإنَّ مَولاكَ لاَ يُكدِي إذا يَهَبُ
- لاَزِلتَ حَيَّاً لِهَذا الملكِ تَنصُرُهُلِلهِ تَفعَلُ مَا يُرضِي وَتَجْتنِبُ
- ولابِرحْتُم بِهَذا المُلكِ أنديِةًتَحلو بِمدْحِكُم الأشعَارُ وَالخُطَبُ