لمن القوام السمهري سنانه
ابن القيسرانيمملوكيالكاملغزلالنون
حجم الخط
- لِمَنِ القَوام السَّمْهَرِيُّ سِنانُهما أَرهفتْ من لحظِها أَجفانُهُ
- إِن كان نازَعَك الهوى إنكارُهُفَمِنَ الذي بعث الهوى عِرفانُهُ
- ظَبْيٌ صوارمُ مُقلتيْه أَسِنّةٌفبناظريْه ضرابُه وطِعانُهُ
- لَهِجٌ بكأس جُفونه وقَوامُهأَبداً نزيفُ رحيقها سكْرانُهُ
- كَفَلَتْ سُلافةُ خدّه من صُدغِهأَنْ لا يُفارق وَرْدَهات ريْحانُهُ
- وبنفسيَ الرَّشأُ المُتَرْجِمُ طَرْفُهُعن بابل هاروتُها إِنسانُهُ
- لا وَصْلَ إِلاّ ما تَجود به النوىمن طيفِه فوِصاله هِجْرانُهُ
- حكَّمْتُه فقضى عليّ قضاؤهوهَوى الأَحبّةِ جائرٌ سُلطانُهُ
- أَدمى جُفونَ الصَّبِّ صَبُّ دموعهِسَعةً وضاق بسرّه كتمانُهُ
- ضمِن الفريق فراق أَغصان اللِّوىأَفبَيْنُهُ ضمن الجوى أَمْ بانُهُ
- يا فضلُ ما للفضل هيض جناحهُفَبَدَتْ زَمانته وضاع زمانُهُ
- قَعَد السّماحُ به وكم من ناهضٍضاقت لُبانتُه فضاق لَبانُهُ
- ومخلَّفٍ ما كان يبلغُ شَأْوَهُلو لم يكن بيد القضاءِ عِنانُهُ
- ومروَّعٍ سكنتْ خوافقُ أَمنِهِلولا جمالُ الدين عزَّ أَمانُهُ
- مَنْ نال قاصيةَ المطالب جودُهُوالغيث ما ملأَ الرُّبى هَطَلانُهُ
- واستوعبت غُرَرَ الكلام فُنونُهواستوسقت ثمرَ العلى أَفنانُهُ
- أَذكى الأَنامِ إِشارةً وعبارةًما المرءُ إِلاّ قلبُهُ ولسانُهُ
- ففروعُه تُنْبيك عن أَعراقهوكفاك مِنْ خَبَر النسيبِ عِيانه
- وإِذا أَردتَ مَحَلَّه من مجدهفترقّ حيث سماؤه إِيوانُه
- شرفٌ تفيّأَتِ الملوك ظلالَهوعُلىً على هِمّاته بنيانُه
- ما أَغمدوا سيفَ ابن ذي يزنٍ بهإِلاّ تقاصر عندها غُمْدانه
- جَدٌّ تمكَّنَ من ذُؤابة مَنْصِبٍلو نالها العَيّوق جُنّ جَنانه
- فَلِبَيْتِ مال المُلك مِنْ عَزَماتهطمّاحُ طَرْفِ كفايةٍ يقظانُهُ
- يغدو عليه ثقيلةً أكمامُهويروح عنه خفيفةً أَردانه
- لا تَجْزَع الأَهواءُ ثاقبَ رأْيهوالرأْيُ مملوكٌ عليه مَكانه
- مُسْتَظْهِرٌ بوُلاته فكُفاتُهُمْنوّابُه وَثِقاتهم أَعوانه
- يعْدوهُمُ تأْنيبهُ ويَخُصُّهُمْتهذيبُه ويَعُمُّهُمْ إِحسانهُ
- وإِذا انتضوْا أَقلامهم لِمُلِمَّةٍأَبصرتَ مَنْ كُتّابُه فرسانُه
- ميثاقهُ حَرَمٌ لخائف بأْسِهيُغْنيك عن أَيْمانِهِ إِيمانهُ
- وَقَفَ الحسابُ عليهِ رَكْضَ إِصابةٍلا البرقُ يدركها ولا سَرْعانُه
- وثنى الخطابَ إِليهِ فضلُ فصاحةٍلا قُسّها منهُ ولا سَحْبانهُ
- هذا وإِن تكن اتّصالات العُلىتقضي بسعدٍ فالقَران قَرانهُ
- أَمحمدُ بنَ عليّ اعتنقَ الأَسىفكري فضاق بفارسٍ مَيْدانهُ
- ما بالُ حادي المجد مغبرّ المدىوأخو الهُوَيْنا روضةٌ أَعطانهُ
- هَبْني جنيْتُ على نَداكَ جِنايةًتُقضى فأَين جنونهُ وجَنانهُ
- وأَنا الذي لا عَيْبَ فيه لقائلٍما لم يقُلْ هذا الزمان زمانهُ
- فهلِ المحامِدُ ضامِناتٌ عنك ليمَعْنىً على هذا البيانِ بيانهُ
- وهي القوافي ما تناظرَ بالنَّدىإلاّ وقام بفضلِها برهانهُ
- ما كان بيتُ فضيلةٍ في فارسٍإِلاّ ومِنْ عربيَّتي سَلْمانهُ