الرفق يبلغ ما لا يبلغ الخرق
حجم الخط
- الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُوَقَلَّ في الناسِ مَن يَصفو لَهُ خُلُقُ
- لَم يَقلَقِ المَرءُ عَن رُشدٍ فَيَترُكُهُإِلّا دَعاهُ إِلى ما يَكرَهُ القَلَقُ
- الباطِلُ الدَهرَ يُلفى لا ضِياءَ لَهُوَالحَقُّ أَبلَجُ فيهِ النورُ يَأتَلِقُ
- مَتى يَفيقُ حَريصٌ دائِبٌ أَبَداًوَالحِرصُ داءٌ لَهُ تَحتَ الحَشا قَلَقُ
- يَستَغنِمُ الناسُ مِن قَومٍ فَوائِدَهُموَإِنَّما هِيَ في أَعناقِهِم رَبَقُ
- وَيَجهَدُ الناسُ في الدُنيا مُنافَسَةًوَلَيسَ لِلناسِ شَيءٌ غَيرَ ما رُزِقوا
- يا مَن بَنى القَصرَ في الدُنيا وَشَيَّدَهُأَسَّستَ قَصرَكَ حَيثُ السَيلُ وَالغَرَقُ
- لا تَغفُلَنَّ فَإِنَّ الدارَ فانِيَةٌوَشُربُها غُصَصٌ وَصَفوُها رَنَقُ
- وَالمَوتُ حَوضٌ كَريهٌ أَنتَ وارِدُهُفَاِنظُر لِنَفسِكَ قَبلَ المَوتِ يا مَئِقُ
- اِسمُ العَزيزِ ذَليلٌ عِندَ ميتَتِهِوَاِسمُ الجَديدِ بُعَيدَ الجِدَّةِ الخَلَقُ
- يَبلى الشَبابُ وَيُفني الشَيبُ نَضرَتَهُكَما تَساقَطُ عَن عيدانِها الوَرَقُ
- ما لي أَراكَ وَما تَنفَكُّ مِن طَمَعٍيَمتَدُّ مِنكَ إِلَيهِ الطَرفُ وَالعُنُقُ
- تَذُمُّ دُنياكَ ذَمّا ما تَبوحُ بِهِإِلّا وَأَنتَ لَها في ذاكَ مُعتَنِقُ
- فَلَو عَقَلتُ لَأَعدَدتُ الجِهازَ لِمابَعدَ الرَحيلِ بِها ما دامَ بي رَمَقُ
- إِذا نَظَرتَ مِنَ الدُنيا إِلى صُوَرٍتَخَيَّلَت لَكَ مِنها فَوقَها الخِرَقُ
- فَاِذكُر ثَموداً وَعاداً أَينَ أَينَ هُمُلَو أَنَّ قَوماً بَقوا مِن قَبلِهِم لَبَقوا
- ما نَحنُ إِلّا كَرَكبٍ ضَمَّهُ سَفَرٌيَوماً إِلى ظِلِّ فَيءٍ ثُمَّتَ اِفتَرَقوا
- وَلا يُقيمُ عَلى الأَسلافِ غابِرُهُمكَأَنَّهُم بِهِمُ مَن بَعدَهُم لَحِقوا
- ما هَبَّ أَو دَبَّ يَفنى لا بَقاءَ لَهُوَالبَرُّ وَالبَحرُ وَالأَقطارُ وَالأُفُقُ
- نَستَوطِنُ الأَرضَ داراً لِلغُرورِ بِهاوَكُلُّنا راحِلٌ عَنها فَمُنطَلِقُ
- لَقَد رَأَيتُ وَما عَيني بِراقِدَةٍنَبلَ الحَوادِثِ بَينَ الخَلقِ تَختَرِقُ
- كَم مِن عَزيزٍ أَذَلَّ المَوتُ مَصرَعَهُكانَت عَلى رَأسِهِ الراياتُ تَختَفِقُ
- كُلُّ اِمرِئٍ فَلَهُ رِزقٌ سَيَبلُغُهُوَاللَهُ يَرزُقُ لا كَيسٌ وَلا حُمُقُ
- إِذا نَظَرتَ إِلى دُنياكَ مُقبِلَةًفَلا يَغُرُّكَ تَعظيمٌ وَلا مَلَقُ
- أُخَيَّ إِنّا لَنَحنُ الفائِزونَ غَداًإِن سَلَّمَ اللَهُ مِن دارٍ لَها عَلَقُ
- فَالحَمدُ لِلَّهِ حَمداً لا اِنقِطاعَ لَهُما إِن يُعَظَّمُ إِلّا مَن لَهُ وَرِقُ
- وَالحَمدُ لِلَّهِ حَمداً دائِماً أَبَداًفازَ الَّذينَ إِلى ما عِندَهُ سَبَقوا
- وَالحَمدُ لِلَّهِ شُكراً لا نَفادَ لَهُالناسُ في غَفلَةٍ عَمّا لَهُ خُلِقوا
- ما أَغفَلَ الناسَ عَن يَومِ اِبتِغائِهِمُوَيَومِ يُلجِمُهُم في المَوقِفِ العَرَقُ