الرفق يبلغ ما لا يبلغ الخرق
أبو العتاهيةعباسيالكاملالقاف
- ١الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُوَقَلَّ في الناسِ مَن يَصفو لَهُ خُلُقُ
- ٢لَم يَقلَقِ المَرءُ عَن رُشدٍ فَيَترُكُهُإِلّا دَعاهُ إِلى ما يَكرَهُ القَلَقُ
- ٣الباطِلُ الدَهرَ يُلفى لا ضِياءَ لَهُوَالحَقُّ أَبلَجُ فيهِ النورُ يَأتَلِقُ
- ٤مَتى يَفيقُ حَريصٌ دائِبٌ أَبَداًوَالحِرصُ داءٌ لَهُ تَحتَ الحَشا قَلَقُ
- ٥يَستَغنِمُ الناسُ مِن قَومٍ فَوائِدَهُموَإِنَّما هِيَ في أَعناقِهِم رَبَقُ
- ٦وَيَجهَدُ الناسُ في الدُنيا مُنافَسَةًوَلَيسَ لِلناسِ شَيءٌ غَيرَ ما رُزِقوا
- ٧يا مَن بَنى القَصرَ في الدُنيا وَشَيَّدَهُأَسَّستَ قَصرَكَ حَيثُ السَيلُ وَالغَرَقُ
- ٨لا تَغفُلَنَّ فَإِنَّ الدارَ فانِيَةٌوَشُربُها غُصَصٌ وَصَفوُها رَنَقُ
- ٩وَالمَوتُ حَوضٌ كَريهٌ أَنتَ وارِدُهُفَاِنظُر لِنَفسِكَ قَبلَ المَوتِ يا مَئِقُ
- ١٠اِسمُ العَزيزِ ذَليلٌ عِندَ ميتَتِهِوَاِسمُ الجَديدِ بُعَيدَ الجِدَّةِ الخَلَقُ
- ١١يَبلى الشَبابُ وَيُفني الشَيبُ نَضرَتَهُكَما تَساقَطُ عَن عيدانِها الوَرَقُ
- ١٢ما لي أَراكَ وَما تَنفَكُّ مِن طَمَعٍيَمتَدُّ مِنكَ إِلَيهِ الطَرفُ وَالعُنُقُ
- ١٣تَذُمُّ دُنياكَ ذَمّا ما تَبوحُ بِهِإِلّا وَأَنتَ لَها في ذاكَ مُعتَنِقُ
- ١٤فَلَو عَقَلتُ لَأَعدَدتُ الجِهازَ لِمابَعدَ الرَحيلِ بِها ما دامَ بي رَمَقُ
- ١٥إِذا نَظَرتَ مِنَ الدُنيا إِلى صُوَرٍتَخَيَّلَت لَكَ مِنها فَوقَها الخِرَقُ
- ١٦فَاِذكُر ثَموداً وَعاداً أَينَ أَينَ هُمُلَو أَنَّ قَوماً بَقوا مِن قَبلِهِم لَبَقوا
- ١٧ما نَحنُ إِلّا كَرَكبٍ ضَمَّهُ سَفَرٌيَوماً إِلى ظِلِّ فَيءٍ ثُمَّتَ اِفتَرَقوا
- ١٨وَلا يُقيمُ عَلى الأَسلافِ غابِرُهُمكَأَنَّهُم بِهِمُ مَن بَعدَهُم لَحِقوا
- ١٩ما هَبَّ أَو دَبَّ يَفنى لا بَقاءَ لَهُوَالبَرُّ وَالبَحرُ وَالأَقطارُ وَالأُفُقُ
- ٢٠نَستَوطِنُ الأَرضَ داراً لِلغُرورِ بِهاوَكُلُّنا راحِلٌ عَنها فَمُنطَلِقُ
- ٢١لَقَد رَأَيتُ وَما عَيني بِراقِدَةٍنَبلَ الحَوادِثِ بَينَ الخَلقِ تَختَرِقُ
- ٢٢كَم مِن عَزيزٍ أَذَلَّ المَوتُ مَصرَعَهُكانَت عَلى رَأسِهِ الراياتُ تَختَفِقُ
- ٢٣كُلُّ اِمرِئٍ فَلَهُ رِزقٌ سَيَبلُغُهُوَاللَهُ يَرزُقُ لا كَيسٌ وَلا حُمُقُ
- ٢٤إِذا نَظَرتَ إِلى دُنياكَ مُقبِلَةًفَلا يَغُرُّكَ تَعظيمٌ وَلا مَلَقُ
- ٢٥أُخَيَّ إِنّا لَنَحنُ الفائِزونَ غَداًإِن سَلَّمَ اللَهُ مِن دارٍ لَها عَلَقُ
- ٢٦فَالحَمدُ لِلَّهِ حَمداً لا اِنقِطاعَ لَهُما إِن يُعَظَّمُ إِلّا مَن لَهُ وَرِقُ
- ٢٧وَالحَمدُ لِلَّهِ حَمداً دائِماً أَبَداًفازَ الَّذينَ إِلى ما عِندَهُ سَبَقوا
- ٢٨وَالحَمدُ لِلَّهِ شُكراً لا نَفادَ لَهُالناسُ في غَفلَةٍ عَمّا لَهُ خُلِقوا
- ٢٩ما أَغفَلَ الناسَ عَن يَومِ اِبتِغائِهِمُوَيَومِ يُلجِمُهُم في المَوقِفِ العَرَقُ