بدا الهنا والمنى في حسن تنسيق
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالقاف
حجم الخط
- بَدا الهنا وَالمُنى في حسن تَنسيقِوَاللَه عزز آمالي بِتَحقيقِ
- وَالنَصر وَالفَتح وَافانا فَعززنالَما رَمى اللَه أَعدانا بِتَمزيق
- وَالعَصر وَالمَصر ذا زاه وَذي فَرحتوَاستبشرت بَين تَزيين وَتَأنيق
- فَتلك لَيلاتنا بِالنُور مسفرةتَزهو وَأَيامنا أَيام تَشريق
- وَذي القُلوب اطمأنت وَالعُيون غَفتمِن بَعد طُول جَوى فيها وَتَأريق
- وَذي الجَماهير في أُنس مجمعةلَما اِنمَحى جَمع من عادى بِتَفريق
- وَذي دَعائم بَيت الملك قَد رَسختعَلى قَرار مَكين الأس مَوثوق
- وَالحُكم للدور فيما قلته قِدَماًوَرُبَّ توسعة مِن بَعد تَضييق
- فَكَم لَيال أَجنّتنا غياهبُهاوَالحَزم أَعينه في غمض ترنيق
- وَكَم صَباح نَرى حرّ الهجير بِهِوَما لَنا من ضياه بَعضُ تَأليق
- نُمسي حَيارى وَتمسي الأَرض واجفةوَنصبح الصبح في رَجف وَتخفيق
- يُعالج الحرُّ ذوقَ المرّ يجرعهعَبّاً وَرشفاً إِلى أَن مَلّ مِن ريق
- يَمشي العَزيز ذَليلاً في مَناكبهاوَالهام خافضة في رفعة السوق
- أَيام ما يعرف الإِنسان يُنكرُهمن الدنا بين مَكروه وَمَعشوق
- حَيث اكفهرّ ظَلامُ الظُلم تتبعهسُحبُ العَنا بَين تَفتيق وَتَرتيق
- حَيث الوُجود تَشهّى أَهلُه عدماًوودّ لَو كانَ فيهِ غَير مَخلوق
- يا بئسها فئةً بالغيّ طاغيةًبطيئها في ضلالٍ غَير مَسبوق
- أَذاقَت الأَرض بُؤساً وَالسَماء أَسىًوَكدّرت صَفو ذي قَيد وَمَطلوق
- وَعممت وَيلَها الأَوطانَ إِذ فجرتوَخصصت أَهلَها للجور وَالضيق
- لَم تُبقِ عَيناً بِلا سهدٍ وَلا تَركتقَلباً بسهم جَفاها غَير مَرشوق
- تجمهرت وَجَرت في غَيها وَبَغَتوَدمّرت بَين تَغريق وَتَحريق
- جارَت بِما اِرتكبت جالَت لما ركبتتاهَت بِما اِنتَهَبَت أَغرت بِتَلفيق
- لَم يَحفظوا حرماً لم يَرحموا أُمماًلَم يَشكروا نعماً شكران مَرزوق
- فَجرّدوا القهر سَيفاً أَيّ منصلتٍوَفوّقوا الغَدر سَهماً أَي تَفويق
- جابوا البِلاد كَما خانوا العباد وَهميَستطلعون طَريقاً غَير مَطروق
- فَكُلُّ بابِ ذمارٍ غَيرُ مفتتحوَكُل بابِ دَمارٍ غَير مَغلوق
- كَم حرّموا مِن مباح القَول وَاحتجرواكَم حللوا من دَم بِالظُلم مَهروق
- عَصوك بَعد الأَيادي الغرّ إذ جحدوانعماك شيمة كَفّار وَزنديق
- مدّوا يَداً طالما أَوسعتها كرَماًفَردّها اللَه في غلٍّ وَتَوثيق
- تاهوا بِأَثواب آلاءٍ فجرّدهمعَنها الجَزاءُ وَبزّوها بِتخريق
- أَرويتَهم من بحار الجُود فابتدرواطامى الخضمّ فأرداهم بتغريق
- وَمَن يَكن يَجحد النَعماء يحرمهامَهما صفت وَضفت تُلهى بِتشويق
- أَلم تَر اليَوم أنَّ اللَه نكّلهمفَشُهِّروا بَين أَوربّي وَأفريقي
- دَهتهمو منك شَعواءٌ مزلزلةٌفَدكدكوا بَين مَثبور وَمَمحوق
- عَموا عَن النُور حَتّى جاوزوه وَقَدأَصلاهمُ النار عَدلاً حُكم تَطبيق
- كانَت ظلالك تَحميهم وَكُنت بهمبرّاً رَؤوفاً وَكانوا بئس مشفوق
- كانَت أَياديك بِالأَلطاف تشملهمشقوا عصا الدين فارتدّوا بتشقيق
- كانَت عَواطفك الحُسنى لَهُم كنفاًلَكن بَغوا فاغتدوا في خزي تَعويق
- سَقاهُم الغيّ أَقداحاً بِها سكروافَأَتبعوها براووق وإبريق
- لَو أَنَّهُم حَفظوا النَعماء ما جحدواوَبايَنوا بَين مَفهوم وَمَنطوق
- وَالحَمد لِلّه ردّ اللَه كَيدهمُفَأَصبَحوا حطباً في نار تَرهيق
- وَعَدت باليمن وَالإِقبال مُنتَصِراًمعززاً بَين تَشريف وَتَشريق
- فَعمّنا الأَمن في أَهل وَفي وَطَنوَجادَنا الغَيث ذا طل وَتَوديق
- وَاستبشرت مَصر إِذا وافيتها فَرحافَأَعرب القَول عَنها كُل منطيق
- فَاستأصل الداء حَتّى لا تُعالجهوَامحق رَماد دَمار غَير مَمحوق
- فَالداء يعضل إِن طالَ الزَمان بِهِأَمر تصوّره بُرهان تَصديق
- سَلسل رِقاباً كَما طوّقتها نعماًلَم تَرع وَليَجْزِ تَطويق بِتطويق
- وَدم فَأَنتَ جَمال القطر عزتهوَدام ملكك في عز وَتنسيق
- إِن العَنايات قَد قالَت مؤرّخةمَجد الزَمان بِتاج الملك تَوفيق