مطالع سعد للسعود مطالع
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلمدحالعين
حجم الخط
- مَطالِعُ سَعدٍ لِلسُعود مَطالِعُوَشهب العُلا مِن أُفقِهِنَّ طَوالِعُ
- وَأَنجُمُ إِقبالٍ بِأَفلاكِ دَولَةٍبَدَت مِن بُروج السَعد وَالسَعدُ طالِعُ
- وَأَقمارُ عزٍّ في مَنازلِ رفعةٍلَها بِاِقتِرانات السُعود تَجامُعُ
- لَها شَرَفٌ فَوقَ الثَوابِتِ ثابِتٌوَنور عُلاه في البَسيطة واقِعُ
- يُرى لارتِفاع المَجدِ تَحتَ مَدارِهاشُعاعٌ بِأَقطار العَوالِم لامِعُ
- لَدى سُدَّة الأَجيال سُدَّةُ عالمإِمامٍ لَدى أَعتابِهِ الفَخرُ خاضِعُ
- مَليك النّهى ماضٍ عَلى الحَزم أَمرُهُوَلَيسَ لَهُ نَحوَ المَعالي مُضارِعُ
- وَلَيث مَوالي العَصر دانَت لِمَجدِهِوَحَسبُكَ مَجدٌ لا يُدانيه طامِعُ
- إِمام تُقىً لا تَزدَهيهِ المَطامِعُوَطَودُ حِجىً لَم تَستَمِلهُ الزَعازِعُ
- لَهُ النَسَب الوَضّاحُ في جَوهَر العُلانَما الفَخر مِنهُ وَهوَ كَهلٌ وَيافِعُ
- وَخُلق يرى ما الرَوضُ غِبّ سَمائِهِبِأَنضرَ مِنهُ وَهوَ أَزهَرُ يانِعُ
- هُمام تظنيهِ طَليعَةُ رَأيِهِكَأَنَّ بِها ما في الغُيوب يُطالِعُ
- أَفادَ عُلومَ الأَوَّلينَ مُقَرِّراًلَها طِبقَ ما جاءَت بِهِنَّ الشَرائِعُ
- حَكيمٌ إِذا يَوماً دَقائِقُ فِكرِهِرَقت دَرجَ الأفلاكِ فيها المَطالِعُ
- وَفاضَت عَلَيها مِن مَبادي عُلومِهِبِحكمَةِ إِشراق سَناهُنَّ ساطِعُ
- أَفاضَت عَلى السَيّارَة السَبع سِرّ مابِهِ تَقبلُ التَكوينَ عَنها الطَبائِعُ
- فَشرّف كيواناً بِرِفعَةِ شَأنِهِوَأَجزَل فَيضَ المُشتَري وَهوَ راجِعُ
- وَأَعطى سَنا المرّيخِ شُعلَةَ نارِهِيَجودُ بِها في أفقه وَيمانِعُ
- وَخَصّ بِأَنواع السَحاب عُطارِداًفَها هُوَ في حُسنِ الكِتابَةِ بارِعُ
- وَأَكسَبَ جِرم البَدرِ نُوراً مُقَدّراًمَنازِلَهُ كَي تَستَعدّ طَبائِعُ
- وَأَلقى عَلى الشَمس الضِياء مُحبِّباًإِلى الزُهرَة الأَلحانَ فيها تُراجِعُ
- فَقُل لِفَتىً ما زالَ ترشِق جِسمَهسِهامُ النَوى عَن قَوسِها وَتدافِعُ
- أَخي السَير في الآفاق هَيأة شَكلِهُتَراها اِضمَحَلَّت مِنهُ وَالجِسمُ ظالِعُ
- لَهُ هِمّةٌ في الأَوجِ لَكنَّ حَظّهُحَضيضُ الثَرى مِن دُونِهِ مُتَرافِعُ
- تَرى الزَمَن القَطاع أَلّفَ جَفنَهُبِطُولِ سُهادٍ وَالدُموع هَوامِعُ
- إِلى كَم تَنُصّ العِيس في طَلَب السُرىلِنَيلِ العُلا تَسعى لَهُ وَتسارِعُ
- وَتُصبِحُ في أَرض وَتمسي بِغَيرِهاحَليفَ السُرى كَدّاً وَعُمرُكَ ضائِعُ
- تُعاني اِنقِلابَ الدَهرِ عَنكَ وَمَيلَهُلِكُلِّ جَهولٍ في الجَهالَةِ راتِعُ
- يُريشُ لَهُ نسرَ الأَمانِيِّ طائِراًوَنَسرُكَ في وكر المَذَلَّةِ واقِعُ
- وَتَهجُرُ داراً بِالشَآمِ حَبيبَةًسَقاها الحَيا وَالهاطِلاتُ الهَوامِعُ
- أَلج بِبَسيط الظِلِّ مِن عَرشِ مَجدِهِوَمِل لِزَوايا سَطحِهِ فَهوَ واسِعُ
- فَفيها يُرى القُطبُ الجُنوبِيّ مُنزَوٍوَفي جانِبٍ مِنها الشَماليُّ طالِعُ
- وَلا تَرَ مَيلاً عَن مُعَدَّلِ بابِهِتَصل لِلمُنى فَالمَيلُ فيهِ تَقاطعُ
- فَما مَركَز الآمالِ إِلا جَنابُهُوَيَكفيكَ بُرهانٌ عَلى ذَلِكَ قاطِعُ
- إِقامَةُ أَرباب الكَمال بِبابِهِعَلى قَدم الإِجلال وَهيَ خَواضِعُ
- كَأَنَّ عَلى هاماتِها الطَيرُ هَيبَةًوَلا قَول إِلّا ما تُشيرُ الأَصابِعُ
- فيا أَيُّها المَولى الَّذي سارَ ذِكرُهُمَسيرَ الصَبا حَيثُ البِلادُ شَواسِعُ
- وَمَن أَجمَعَت آراء كُلٍّ بِأَنَّهُوَحيدٌ لِأَشتاتِ الفَضائل جامِعُ
- وَصَدرُ هذا العَصر وَالفاضِل الَّذيبِآرائِهِ تُهدى النُجوم الطَوالِعُ
- وَمن باب مَأوى العُفاةِ وَرُكنُهُلَدى حادِثاتِ الدَهرِ ركنٌ مُدافِعُ
- لِسَدَّتِهِ العُليا رَفعتُ ظُلامَةًعَليّ جَناها صَرفُهُ المُتَتابِعُ
- يُبيحُ المُنى أَهل الجَهالة مِثل مايُبيحُ المَنايا دونَ ما أَنا طامِعُ
- وَأَعلَمُ ذَنبي عِندَهُ وَهوَ جاهِلٌبِأَنَّ مَديحي بابكم لِيَ شافِعُ
- عَسى نَظرة مَولاي نحوي فَإِنَّنيمَحَلٌّ لِما تُسدي وَأَنّك صانِعُ
- فَعبدُكَ هَذا الدَهرُ أَصبَحَ عامِلاًلِخَفضي وَما لي غَيرَ فِعلِكَ رافِعُ
- بَقيتَ بَقاءَ الفَرقَدَينِ بِنِعمَةٍجَنابُكَ مَأمولٌ وَفَضلُكَ واسِعُ
- مَدى الدَهر ما حَنَّ الغَريبُ وَما شَدَتعَلى مِنبر الأَغصان وُرقٌ سَواجِعُ