سلمت أمير المؤمنين على الدهر
ابن المعتزعباسيالطويلمدحالراء
- ١سَلِمتَ أَميرَ المُؤمِنينَ عَلى الدَهرِوَلا زِلتَ فينا باقِياً واسِعَ العُمرِ
- ٢حَلَلتَ الثُرَيّا خَيرَ دارٍ وَمَنزِلٍفَلا زالَ مَعموراً وَبورِكَ مِن قَصرِ
- ٣فَلَيسَ لَهُ فيما بَنى الناسُ مُشبَهٌوَلا ما بَناهُ الجِنُّ في سالِفِ الدَهرِ
- ٤وَما زالَ يَرعاهُ الإِمامُ بِرَأيِهِوَبِالعُزِّ وَالتَقديمِ وَالنَهيِ وَالأَمرِ
- ٥فَتَمَّ فَما في الحُسنِ شَيءٌ يُريدُهُلِسانٌ وَلا قَلبٌ بِقَولٍ وَلا فِكرِ
- ٦سَيُثني عَلَيهِ مِن مَحاسِنِ قَصرِهِمَدائِحَ لَيسَت مِن كَلامٍ وَلا شِعرِ
- ٧يُشيرُ إِلى رَأيٍ مُصيبٍ وَحِكمَةٍوَجَودٍ لَدى الإِنفاقِ بِالبيضِ وَالصُفرِ
- ٨جِنانٌ وَأَشجارٌ تَلاقَت غُصونُهافَأَورَقنَ بِالأَثمارِ وَالوَرَقِ الخُضرِ
- ٩تَرى الطَيرَ في أَغصانِهُنَّ هَواتِفاًتَنَقَّلُ مِن وَكرٍ لَهُنَّ إِلى وَكرِ
- ١٠هَجَرتَ سِواها كُلَّ دارٍ عَرَفتَهاوَحَقَّ لِدارٍ غَيرِ دارِكَ بِالهَجرِ
- ١١وَبُنيانُ قَصرٍ قَد عَلَت شَرَفاتُهُكَصَفِّ نِساءٍ قَد تَرَبَّعنَ في الأُزرِ
- ١٢وَأَنهارُ ماءٍ كَالسَلاسِلِ فُجِّرَتلِتُرضِعَ أَولادَ الرَياحينِ وَالزَهرِ
- ١٣وَميدانُ وَحشٍ تَركُضُ الخَيلَ وَسطَهُفَيُؤخَذُ مِنها ما يَشاءُ عَلى قَدرِ
- ١٤إِذا ما رَأَت ماءَ الثُرَيّا وَنَبتَهُيَسيرُ وَثَوبُ الكَلبِ فيهِنَّ وَالصَقرِ
- ١٥عَطايا إِلَهٍ مُنعِمٍ كانَ عالِماًبِأَنَّكَ أَوفى الناسِ فيهُنَّ بِالشُكرِ
- ١٦حَكَمتَ بِعَدلٍ لَم يَرى الناسُ مِثلَهُوَداوَيتَ بِالرُفقِ الجُموحَ وَبِالقَهرِ
- ١٧وَلا بَأسَ أَنكى مِن تَثَبُّطِ حازِمٍوَلا دِرعَ أَوقى لِلنُفوسِ مِنَ العُمرِ
- ١٨وَما زِلتَ حَيَّ المُلكِ تُرجى وَتُتَّقىوَتَفتَرِسُ الأَعداءَ بِالبيضِ وَالسُمرِ
- ١٩وَما لَيثُ غابٍ يَهدِمُ الجَيشَ خَوفُهُبِمَشيَةِ وَثّابٍ عَلى النَهيِ وَالزَجرِ
- ٢٠يَجُرُّ إِلى أَشبالِهِ كُلَّ لَيلَةٍعَقيرَةَ وَحشٍ أَو قَتيلاً مِنَ السَفرِ
- ٢١إِذا ما رَأوهُ طارَ جَمعُهُمُ مَعاًكَما طَيَّرا النَفخُ التُرابَ عَنِ الجَمرِ
- ٢٢جَريءٌ أَبيٌّ يَحسِبُ الأَلفَ واحِداًبَعيدٌ إِذا ما كَرَّ يَوماً مِنَ الفَرِّ
- ٢٣يُزَعزِعُ أَحشاءَ البِلادِ زَئيرُهُوَيُبطِلُ أَبطالَ الرِجالِ مِنَ الذُعرِ
- ٢٤إِذا ضَمَّ قِرناً بَينَ كَفَّيهِ خِلتَهُيُعاني عَروساً في غَلائِلِها الحُمرِ
- ٢٥فَحَرَّمَ أَرضَ الحائِرينَ وَمائَهافَهَيهاتَ مَن يَغدو عَلَيها وَمَن يَسري
- ٢٦بِأَجرَأَ مِنهُ حَدَّ بَأسٍ وَعَزمَةٍإِذا ما نَزا قَلبُ الجَبانِ إِلى النَحرِ
- ٢٧فَكُلُّ أُناسٍ يُشهِرونَ أَكُفَّهُمدَعاءً لَهُ بِالعِزِّ فيهِم وَبِالنَصرِ