سقيتن يا منزلات الهوى
ابن الروميعباسيالمتقاربغزلالياء
حجم الخط
- سُقِيتُنَّ يا مَنْزِلاتِ الهوىبوادي الشريجةِ صوب الحيا
- ولا زال مسرحُ غِزْلانكُنَّمَريعَ المَحلَّةِ والمُنْتأَى
- وجاوَرتِ الروض حيثُ الحسانُتغضُّ النهى من عيون المها
- مواقف حورِ بناتِ الخُدورِيُبكِّينَ أعينَ من قد هوى
- بُكاءَ الحمائم في أيكةٍتَجاوبْنَ وقت ابتسامِ الضُّحى
- إذا ما غدونَ لِطافَ الخصورِخفافَ الصدورِ ثِقالَ الخُطا
- رِقاقَ الثنايا عِذَابَ الغُروبصِغارَ القلوب ضِعافَ القُوى
- زوائرَ في كلِّ ما جُمعةٍقُبوراً أقمنَ بدار البِلى
- ورُحن يُجاذبنَ أردافهنَّلَواعبَ في نسوةٍ كالدُمى
- كأنّ تَثنِّيَ أعطافهِنَّتثنّي الغصونِ بريح الصَّبا
- فكم ليَ في ظلِّ أفنانكنَّعلى النأيِ من معهدٍ للصِّبا
- وبعدَ التَّهاجُر من وُصْلَةٍوبَعدَ التفرُّقِ من مُلتقى
- ومن يومِ همٍّ نعمنا بهبأَحبابنا صَالحٍ مُرتضَى
- فبُدِّلتُ منكن في وَاسطٍمساكنَ أنباطِ أهل القُرَى
- ومن سُرَّ مَن را وروضاتهاحُشوشاً تقابلُ وسط الملا
- ومن حُسن أوجهِ سكانهاقُروداً تَزَحَّرُ تحت الغَضى
- رجالاً بكَسكَر ما إن ترىلهم شَبهاً من جميع الورى
- نحافَ الجسُومِ خفافَ الحُلومِ صغارَ الرؤوسِ عظامَ اللِّحى
- فلا قُدِّستْ واسطٌ بلدةًولا جادها من سحابٍ رَوا