سقى دمشق ومن فيها بما رحبت
أحمد الكيوانيعثمانيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- سَقى دِمَشق وَمَن فيها بِما رَحبتمِن الغَمام السَواري كُلُّ منهمر
- أَرضٌ بِها كُلُّ فتان مِن البَشَريَزهو عَلى الحور بِالأَلحاظ وَالحور
- أَرضٌ بِها رقت الأَرواح فَاِعتَدَلَتفَلَيلُها أَبَداً في رقة السحر
- وَمِن صَفا مائِها تَبدو ضَمائِرُهُفَكُلُ ما قَد طَواهُ غَير مُستَتَر
- كَأَنَّهُ ذائب البَلور حَيث جَرىيَجري عَلى الماس وَالعقيان وَالدُرر
- وَرَقَ حَتّى لَقَد أَعدى الهَواء بِهاوَراقَ فَاِعتَدَلا في الصَفو وَالخصر
- وَكُلُ مُشتَعل الخَدين بِالخَفَريَحير في وَجنَتَيهِ رائد البَصَر
- وَكُل مُشتَمل بِالحُسن في حللمِن الجَمال عَفيف فاتك النَظَر
- وَكُلُّ مُشتَغل بِالمُكرمات فَمالَهُ بِغَير النَدى وَالمَجد مِن وَطَر
- رَعى الإِلَهُ بِها صَحباً خَلائِقَهُمأَصفى مِن الطَلّ فَوقَ الوَرد وَالزَهر
- فَإِن فيهُم أَخاً لي كُلَّما صَدعتذِكراهُ قَلبي اِرتَمَت أَحشايَ بِالشَرر
- صَديقٌ صدق أَكيد الود خالِصُهُحَرّاً كَريماً عَفيفاً طاهر الأَزر
- صفت مَودَتهُ مِن كُل شائِبَةلي في صَفاءِ لَيالينا وَفي الكَدَر
- لَو كثنت أَملك عُمري أَن أَجود بِهِبِذَلت في ساعة مِن قُربِهِ عُمري
- عَجبت لِلقَلب وَالأَشواق تَحرِقَهُفي كُل ىن بِنار الهَم وَالفكر
- وَكَيفَ يَبقى عَلى هَذا وَلا عَجَبفيهِ فَقَد قالَ رَب المَجد وَالخَطَر
- لَو كانَت النار لِلياقوت مَحرقةلَكانَ يَشتَبه الياقوت بِالحَجَر
- وَارحمتاهُ لحرّ قَلَّ ناصِرُهُوَساوَرتهُ صُروف الدَهر بِالغَير
- فَلم تُزحزحهُ عَن دين الوَفاءِ وَلاعَن الإِباءِ وَلا أَخلاقِهِ الاخر
- يا شَوق مَهلاً فَلَيسَ القَلبُ مِن حَجَروَيا خُطوب اِرفِقي أَني مِن البَشَر