رمي الموت إن السهم صابا

الرصافي البلنسيأيوبيالوافررثاءالباء

حجم الخط
  1. رَمِيَّ المَوتِ إِنَّ السَهمَ صاباوَمَن يُدمِن عَلى رَميٍ أَصابا
  2. وَكُنتَ العَيشَ مُتَّصِلاً وَلكِنتَصَرَّمَ حينَ لَذَّ وَحينَ طابا
  3. وَشَيَّبَني اِنتِظاري كُلَّ يَومٍلِعَهدِكَ كَرَّةً وَالدَهرُ يابى
  4. إِلامَ أَشُبُّ مِن نيرانِ قَلبيعَلَيكَ لِكُلِّ قافِيَةٍ شِهابا
  5. وَقَد وَدَّعتُ قَبلَكَ كُلَّ سَفرٍوَلكِن غابَ حيناً ثُمَّ آبا
  6. وَأَهيَجُ ما أَكونُ لَكَ اِدِّكاراًإِذا ما النَجمُ صَوَّبَ ثُمَّ غابا
  7. أَرى فَقدَ الحَبيبِ مِنَ المَناياإِلى يَأسٍ كَمَن فَقَدَ الشَبابا
  8. وَما مَعنى الحَياةِ بِلا شَبابٍسَواءٌ ماتَ في المَعنى وَشابا
  9. وَلَيلِ أَسىً كَصُبحِ الشَيبِ قُبحاًأُكابِدُهُ سُهاداً وَاِنتِحابا
  10. تَزيدُ بِهِ جَوانِحِيَ اِتِّقاداًإِذا زادَت مَدامِعِيَ اِنسِكابا
  11. وَشَرُّ مُكابَداتِ القَلبِ حالٌيُريكَ الضِدَّ بَينَهُما اِنتِسابا
  12. لَعَلَّكَ وَالعُلومُ مُغَنِّياتٌنَسيتَ هُناكَ بَالغُنمِ الإِيابا
  13. أَيا عَبدَ الإِلهِ نِداءَ يَأسٍوَهَل أَرجو لَدى رَمسٍ جَوابا
  14. أَصِخ لي كَيفَ شِئتَ فَإِنَّ أُنساًلِنَفسِيَ أَن تُبَلِّغَكَ الخِطابا
  15. يَسوءُ العَينَ أَن يَعتَنَّ رَدمٌمِنَ الغَبراءِ بَينَكُما حِجابا
  16. وَأَن تَحتَلَّها غَبراءَ ضَنكاًكَما يُستَودَعُ السَيفُ القِرابا
  17. مُجاوِرَ جِلَّةٍ ضَرَبَت شَعوبٌبِعالِيَةِ البَقيعِ لَهُم قِبابا
  18. وَكَم فَوقَ الثَرى مِن رَوضِ حُسنٍجَرى نَفَسُ الأَسى فيهِ فَذابا
  19. فَقَد نَشَرَ الخُدودَ عَلى التَراقيوَشابَ بِقَلبِيَ الدَمعَ الرُضابا
  20. سَقاكَ وَلا أَخُصُّ رَبابَ مُزنٍلَعَلَّ ثَراكَ قَد سَئِمَ الرَبابا
  21. وَلكِن ما يَسوغُ عَلى التَكافيلِقَبرِكَ أَن يَكونَ لَهُ شَرابا
  22. فَإِنّي رُبَّما اِستَسقَيتُ يَوماًلَكَ الجَونَينِ جَفنِيَ وَالسَحابا
  23. فَتَخجَلُ مِن مُلوحَتِها دُموعيإِذا ذَكَرَت شَمائِلَكَ العِذابا
  24. تَكادُ عَلى التَتابُعِ وَهيَ حُمرٌتَحَيَّرُ في مَحاجِرِيَ اِرتِيابا
  25. فَلَيتَ أَحَمَّ مِسكٍ عادَ غَيماًفَحامَ عَلى ضَريحِكَ ثُمَّ صابا
  26. وَزاحَمَ في ثَراكَ الدَمعَ حَتّىيَشُقَّ إِلى مَفارِقِكَ التُرابا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها