رمي الموت إن السهم صابا
الرصافي البلنسيأيوبيالوافررثاءالباء
حجم الخط
- رَمِيَّ المَوتِ إِنَّ السَهمَ صاباوَمَن يُدمِن عَلى رَميٍ أَصابا
- وَكُنتَ العَيشَ مُتَّصِلاً وَلكِنتَصَرَّمَ حينَ لَذَّ وَحينَ طابا
- وَشَيَّبَني اِنتِظاري كُلَّ يَومٍلِعَهدِكَ كَرَّةً وَالدَهرُ يابى
- إِلامَ أَشُبُّ مِن نيرانِ قَلبيعَلَيكَ لِكُلِّ قافِيَةٍ شِهابا
- وَقَد وَدَّعتُ قَبلَكَ كُلَّ سَفرٍوَلكِن غابَ حيناً ثُمَّ آبا
- وَأَهيَجُ ما أَكونُ لَكَ اِدِّكاراًإِذا ما النَجمُ صَوَّبَ ثُمَّ غابا
- أَرى فَقدَ الحَبيبِ مِنَ المَناياإِلى يَأسٍ كَمَن فَقَدَ الشَبابا
- وَما مَعنى الحَياةِ بِلا شَبابٍسَواءٌ ماتَ في المَعنى وَشابا
- وَلَيلِ أَسىً كَصُبحِ الشَيبِ قُبحاًأُكابِدُهُ سُهاداً وَاِنتِحابا
- تَزيدُ بِهِ جَوانِحِيَ اِتِّقاداًإِذا زادَت مَدامِعِيَ اِنسِكابا
- وَشَرُّ مُكابَداتِ القَلبِ حالٌيُريكَ الضِدَّ بَينَهُما اِنتِسابا
- لَعَلَّكَ وَالعُلومُ مُغَنِّياتٌنَسيتَ هُناكَ بَالغُنمِ الإِيابا
- أَيا عَبدَ الإِلهِ نِداءَ يَأسٍوَهَل أَرجو لَدى رَمسٍ جَوابا
- أَصِخ لي كَيفَ شِئتَ فَإِنَّ أُنساًلِنَفسِيَ أَن تُبَلِّغَكَ الخِطابا
- يَسوءُ العَينَ أَن يَعتَنَّ رَدمٌمِنَ الغَبراءِ بَينَكُما حِجابا
- وَأَن تَحتَلَّها غَبراءَ ضَنكاًكَما يُستَودَعُ السَيفُ القِرابا
- مُجاوِرَ جِلَّةٍ ضَرَبَت شَعوبٌبِعالِيَةِ البَقيعِ لَهُم قِبابا
- وَكَم فَوقَ الثَرى مِن رَوضِ حُسنٍجَرى نَفَسُ الأَسى فيهِ فَذابا
- فَقَد نَشَرَ الخُدودَ عَلى التَراقيوَشابَ بِقَلبِيَ الدَمعَ الرُضابا
- سَقاكَ وَلا أَخُصُّ رَبابَ مُزنٍلَعَلَّ ثَراكَ قَد سَئِمَ الرَبابا
- وَلكِن ما يَسوغُ عَلى التَكافيلِقَبرِكَ أَن يَكونَ لَهُ شَرابا
- فَإِنّي رُبَّما اِستَسقَيتُ يَوماًلَكَ الجَونَينِ جَفنِيَ وَالسَحابا
- فَتَخجَلُ مِن مُلوحَتِها دُموعيإِذا ذَكَرَت شَمائِلَكَ العِذابا
- تَكادُ عَلى التَتابُعِ وَهيَ حُمرٌتَحَيَّرُ في مَحاجِرِيَ اِرتِيابا
- فَلَيتَ أَحَمَّ مِسكٍ عادَ غَيماًفَحامَ عَلى ضَريحِكَ ثُمَّ صابا
- وَزاحَمَ في ثَراكَ الدَمعَ حَتّىيَشُقَّ إِلى مَفارِقِكَ التُرابا