قصائد

بأي أسى تثنى الدموع الهوامل

البحتريعباسيالطويلاللام

  1. ١بِأَيِّ أَسىً تُثنى الدُموعُ الهَوامِلُوَيُرجى زِيالٌ مِن جَوىً لا يُزايَلُ
  2. ٢دَعِ المَوتَ يَغتَل مَن أَرادَ فَإِنَّهُثَوى اليَومَ مَن تُخشى عَلَيهِ الغَوائِلُ
  3. ٣وَلَم يَبقَ مَرهوبٌ تُخافُ شَذاتُهُوَلا مُفضِلٌ تُرجى لَدَيهِ الفَواضِلُ
  4. ٤إِذا عاجِلُ الدُنيا أَلَمَّ بِمُفرِحٍفَمِن خَلفِهِ فَجعٌ سَيَتلوهُ آجِلُ
  5. ٥وَكانَت حَياةُ الحَيِّ سَوقاً إِلى الرَدىوَأَيّامُهُ دونَ المَماتِ مَراحِلُ
  6. ٦وَما لَبثُ مَن يَغدو وَفي كُلِّ لَحظَةٍلَهُ أَجَلٌ في مُدَّةِ العُمرِ قاتِلُ
  7. ٧وَلِلمَرءِ يَومُ لا مَحالَةَ مالَهُغَدٌ وَسطَ عامٍ ما لَهُ الدَهرَ قابِلُ
  8. ٨كَفانا اِعتِرافاً بِالفَناءِ وَرِقبَةًلِمَكروهِهِ أَن لَيسَ لِلخُلدِ آمِلُ
  9. ٩سَلا خُفيَةً عَن صاحِبِ الجَيشِ إِنَّهُأَقامَ بِظَهرِ الكَرخِ وَالجَيشُ راحِلُ
  10. ١٠أَعاقَتهُ عَن ذاكَ العَوائِقُ أَم عَدَتعَلَيهِ العِدى أَم أَعلَقَتهُ الحَبائِلُ
  11. ١١فَكَم جُرُزٍ مِن أَرضِ جُرزانَ فاتَهاتَتابُعُ سَحٍّ مِن يَدَيهِ وَوابِلُ
  12. ١٢تَفَرَّغَتِ الأَعداءُ مِنهُ وَرُبَّماغَدا وَهوَ شُغلٌ لِلمُعادينَ شاغِلُ
  13. ١٣لَئِن زُلزِلَ الثَغرانِ عِندَ ذَهابِهِلَقَد سَكَنَت بِالناطَلوقِ الزَلازِلُ
  14. ١٤فَلا ظَفِرَت تِلكَ الغَزاةُ بِمَغنَمٍوَلا قَفَلَت بِالنُجحِ تِلكَ القَوافِلُ
  15. ١٥عَجِبتُ لِهَذا الدَهرِ أَفنى مُحَمَّداًوَكانَ الَّذي يَسطو بِهِ وَيُصاوِلُ
  16. ١٦مَضى فَمَضى مَجدٌ تَليدٌ وَسُؤدُدٌوَأَودى فَأَودى مِنهُ بَأسٌ وَنائِلُ
  17. ١٧وَكانَ سِراجَ الأَرضِ فَالأَرضُ مُظلِمٌقَراها وَحَلّى الدَهرَ فَالدَهرُ عاطِلُ
  18. ١٨سَتَبكيهِ عَينٌ لا تَرى الجودَ بَعدَهُإِذا فاضَ مِنها هامِلٌ عادَ هامِلُ
  19. ١٩وَتَعلَمُ جُردُ الخَيلِ أَن لَيسَ راكِبٌسِواهُ وَسُمرُ الخَطِّ أَن لَيسَ حامِلُ
  20. ٢٠فَتىً كانَ يَأبى قَدرُهُ أَن يُرى لَهُنَظيرٌ مُساوٍ أَو شَبيهٌ مُشاكِلُ
  21. ٢١فَتىً أَقفَرَت مِنهُ المَعالي وَلَم تَكُنلِتُقفِرَ مِمَّن بانَ إِلّا المَنازِلُ
  22. ٢٢وَثاوٍ بَكَتهُ المَكرُماتُ وَإِنَّماتُبَكّي عَلى الثاوي النِساءُ الثَواكِلُ
  23. ٢٣سَقى اللَهُ قَبراً لَو يَشاءُ تُرابُهُإِذا سُقِيَت مِنهُ الغُيومُ الهَواطِلُ
  24. ٢٤نَأى رَبُّهُ عَنّا وَأَعرَضَ دونَهُعَلى كُرهِنا عَرضُ الثَرى وَالجَنادِلُ
  25. ٢٥حَيا الأَرضِ أَلقَت فَوقَهُ الأَرضُ ثِقلَهاوَهَولُ الأَعادي حَولُهُ التُربُ هائِلُ
  26. ٢٦أَما وَأَبي كَهلانَ يَومَ مُصابِهِلَقَد أُثقِلَت بِالرُزءِ مِنها الكَواهِلُ
  27. ٢٧رَأَوا شَمسَهُم في يَومِهِم وَهيَ ظُلمَةٌوَبَدرُهُمُ في لَيلِهِم وَهوَ آفِلُ
  28. ٢٨فَشاموا سُيوفاً ما لَهُنَّ مَضارِبٌوَأَلقَوا رِماحاً ما لَهُنَّ عَوامِلُ
  29. ٢٩فَقَدناكَ فِقدانَ الحَياةِ وَأَقبَلَتتُلاحِظُنا خُزراً إِلَينا القَبائِلُ
  30. ٣٠وَلَولا اِبنُكَ المَرجُوُّ فينا لَأَصبَحَتأَعالي الرُبى مِنها وَهُنَّ أَسافِلُ
  31. ٣١رَدَدنا إِلَيهِ الأَمرَ طَوعاً وَلَم نَقُللَهُ في الَّذي يَأتيهِ ما أَنتَ فاعِلُ
  32. ٣٢بِهِ جُمِعَ الشَملُ الشَتيتُ وَفُرِّقَتعَباديدَ في القَومِ اللُهى وَالنَوافِلُ
  33. ٣٣تَخَطّى إِلَيهِ الرُزءُ مِن كُلِّ وِجهَةٍحَريمَ نَداً لا تَختَطيهِ العَواذِلُ
  34. ٣٤وَمَن يَرَ جَدوى يوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍيَرَ البَحرَ لَم يَجمَع نَواحيهِ ساحِلُ
  35. ٣٥أَغَرُّ إِذا عُدَّت مَناقِبُ فِعلِهِتَوَهَّمتَ أَنَّ الحَقَّ مِنهُنَّ باطِلُ
  36. ٣٦إِذا ما نَحا مِن مَجلِسِ المُلكِ رُتبَةًتَحَلحَلَ عَنها الأَحوَذِيُّ الحُلاحِلُ
  37. ٣٧تَطاطا الخُدودُ الزورُ تَحتَ سُكوتِهِوَتَنتَظِرُ الأَسماعُ ما هُوَ قائِلُ
  38. ٣٨وَكانَ وَراءَ المَدحِ إِذ هُوَ زائِدُ اليَدَينِ فَكَيفَ الآنَ إِذ هُوَ كامِلُ
  39. ٣٩وَقَد حُقِّقَت فيهِ الظُنونُ وَصُدِّقَتعَلى ماحَكَت مِن قَبلُ فيهِ الدَلائِلُ
  40. ٤٠وَلا عَجَبٌ أَن رَجَّمَ الغَيبَ عالِمٌفَقَبلَ الغُيوثِ ما تَكونُ المَخايِلُ
  41. ٤١وَإِن جاءَنا يَحكي أَباهُ فَلَم تَزَللَهُ مِن أَبيهِم شِيمَةٌ وَشَمائِلُ
  42. ٤٢هُما شَرَعٌ في المَكرُماتِ فَهَذِهِأَواخِرُ أَخلاقٍ وَتِلكَ أَوائِلُ