بأي أسى تثنى الدموع الهوامل
البحتريعباسيالطويلاللام
- ١بِأَيِّ أَسىً تُثنى الدُموعُ الهَوامِلُوَيُرجى زِيالٌ مِن جَوىً لا يُزايَلُ
- ٢دَعِ المَوتَ يَغتَل مَن أَرادَ فَإِنَّهُثَوى اليَومَ مَن تُخشى عَلَيهِ الغَوائِلُ
- ٣وَلَم يَبقَ مَرهوبٌ تُخافُ شَذاتُهُوَلا مُفضِلٌ تُرجى لَدَيهِ الفَواضِلُ
- ٤إِذا عاجِلُ الدُنيا أَلَمَّ بِمُفرِحٍفَمِن خَلفِهِ فَجعٌ سَيَتلوهُ آجِلُ
- ٥وَكانَت حَياةُ الحَيِّ سَوقاً إِلى الرَدىوَأَيّامُهُ دونَ المَماتِ مَراحِلُ
- ٦وَما لَبثُ مَن يَغدو وَفي كُلِّ لَحظَةٍلَهُ أَجَلٌ في مُدَّةِ العُمرِ قاتِلُ
- ٧وَلِلمَرءِ يَومُ لا مَحالَةَ مالَهُغَدٌ وَسطَ عامٍ ما لَهُ الدَهرَ قابِلُ
- ٨كَفانا اِعتِرافاً بِالفَناءِ وَرِقبَةًلِمَكروهِهِ أَن لَيسَ لِلخُلدِ آمِلُ
- ٩سَلا خُفيَةً عَن صاحِبِ الجَيشِ إِنَّهُأَقامَ بِظَهرِ الكَرخِ وَالجَيشُ راحِلُ
- ١٠أَعاقَتهُ عَن ذاكَ العَوائِقُ أَم عَدَتعَلَيهِ العِدى أَم أَعلَقَتهُ الحَبائِلُ
- ١١فَكَم جُرُزٍ مِن أَرضِ جُرزانَ فاتَهاتَتابُعُ سَحٍّ مِن يَدَيهِ وَوابِلُ
- ١٢تَفَرَّغَتِ الأَعداءُ مِنهُ وَرُبَّماغَدا وَهوَ شُغلٌ لِلمُعادينَ شاغِلُ
- ١٣لَئِن زُلزِلَ الثَغرانِ عِندَ ذَهابِهِلَقَد سَكَنَت بِالناطَلوقِ الزَلازِلُ
- ١٤فَلا ظَفِرَت تِلكَ الغَزاةُ بِمَغنَمٍوَلا قَفَلَت بِالنُجحِ تِلكَ القَوافِلُ
- ١٥عَجِبتُ لِهَذا الدَهرِ أَفنى مُحَمَّداًوَكانَ الَّذي يَسطو بِهِ وَيُصاوِلُ
- ١٦مَضى فَمَضى مَجدٌ تَليدٌ وَسُؤدُدٌوَأَودى فَأَودى مِنهُ بَأسٌ وَنائِلُ
- ١٧وَكانَ سِراجَ الأَرضِ فَالأَرضُ مُظلِمٌقَراها وَحَلّى الدَهرَ فَالدَهرُ عاطِلُ
- ١٨سَتَبكيهِ عَينٌ لا تَرى الجودَ بَعدَهُإِذا فاضَ مِنها هامِلٌ عادَ هامِلُ
- ١٩وَتَعلَمُ جُردُ الخَيلِ أَن لَيسَ راكِبٌسِواهُ وَسُمرُ الخَطِّ أَن لَيسَ حامِلُ
- ٢٠فَتىً كانَ يَأبى قَدرُهُ أَن يُرى لَهُنَظيرٌ مُساوٍ أَو شَبيهٌ مُشاكِلُ
- ٢١فَتىً أَقفَرَت مِنهُ المَعالي وَلَم تَكُنلِتُقفِرَ مِمَّن بانَ إِلّا المَنازِلُ
- ٢٢وَثاوٍ بَكَتهُ المَكرُماتُ وَإِنَّماتُبَكّي عَلى الثاوي النِساءُ الثَواكِلُ
- ٢٣سَقى اللَهُ قَبراً لَو يَشاءُ تُرابُهُإِذا سُقِيَت مِنهُ الغُيومُ الهَواطِلُ
- ٢٤نَأى رَبُّهُ عَنّا وَأَعرَضَ دونَهُعَلى كُرهِنا عَرضُ الثَرى وَالجَنادِلُ
- ٢٥حَيا الأَرضِ أَلقَت فَوقَهُ الأَرضُ ثِقلَهاوَهَولُ الأَعادي حَولُهُ التُربُ هائِلُ
- ٢٦أَما وَأَبي كَهلانَ يَومَ مُصابِهِلَقَد أُثقِلَت بِالرُزءِ مِنها الكَواهِلُ
- ٢٧رَأَوا شَمسَهُم في يَومِهِم وَهيَ ظُلمَةٌوَبَدرُهُمُ في لَيلِهِم وَهوَ آفِلُ
- ٢٨فَشاموا سُيوفاً ما لَهُنَّ مَضارِبٌوَأَلقَوا رِماحاً ما لَهُنَّ عَوامِلُ
- ٢٩فَقَدناكَ فِقدانَ الحَياةِ وَأَقبَلَتتُلاحِظُنا خُزراً إِلَينا القَبائِلُ
- ٣٠وَلَولا اِبنُكَ المَرجُوُّ فينا لَأَصبَحَتأَعالي الرُبى مِنها وَهُنَّ أَسافِلُ
- ٣١رَدَدنا إِلَيهِ الأَمرَ طَوعاً وَلَم نَقُللَهُ في الَّذي يَأتيهِ ما أَنتَ فاعِلُ
- ٣٢بِهِ جُمِعَ الشَملُ الشَتيتُ وَفُرِّقَتعَباديدَ في القَومِ اللُهى وَالنَوافِلُ
- ٣٣تَخَطّى إِلَيهِ الرُزءُ مِن كُلِّ وِجهَةٍحَريمَ نَداً لا تَختَطيهِ العَواذِلُ
- ٣٤وَمَن يَرَ جَدوى يوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍيَرَ البَحرَ لَم يَجمَع نَواحيهِ ساحِلُ
- ٣٥أَغَرُّ إِذا عُدَّت مَناقِبُ فِعلِهِتَوَهَّمتَ أَنَّ الحَقَّ مِنهُنَّ باطِلُ
- ٣٦إِذا ما نَحا مِن مَجلِسِ المُلكِ رُتبَةًتَحَلحَلَ عَنها الأَحوَذِيُّ الحُلاحِلُ
- ٣٧تَطاطا الخُدودُ الزورُ تَحتَ سُكوتِهِوَتَنتَظِرُ الأَسماعُ ما هُوَ قائِلُ
- ٣٨وَكانَ وَراءَ المَدحِ إِذ هُوَ زائِدُ اليَدَينِ فَكَيفَ الآنَ إِذ هُوَ كامِلُ
- ٣٩وَقَد حُقِّقَت فيهِ الظُنونُ وَصُدِّقَتعَلى ماحَكَت مِن قَبلُ فيهِ الدَلائِلُ
- ٤٠وَلا عَجَبٌ أَن رَجَّمَ الغَيبَ عالِمٌفَقَبلَ الغُيوثِ ما تَكونُ المَخايِلُ
- ٤١وَإِن جاءَنا يَحكي أَباهُ فَلَم تَزَللَهُ مِن أَبيهِم شِيمَةٌ وَشَمائِلُ
- ٤٢هُما شَرَعٌ في المَكرُماتِ فَهَذِهِأَواخِرُ أَخلاقٍ وَتِلكَ أَوائِلُ