ألم خيال مية عن لمام
الجزار السرقسطيأيوبيالوافرشوقالميم
حجم الخط
- أَلَم خيال مَيَّة عَن لمامبِنار مُنى فَحيا بِالسَلام
- وَذَكَرنا بِجانب ذي طُلوحٍزَمان الوَصل في تلك الخِيام
- وَأَياماً لَنا بِلوى أَريكنَعمنا في مراسمهما الوسام
- بِكُلِ خَريدةٍ حَسناء رودٍخلوب اللحظ مُرهَفة القِوام
- عَجبت لَطيفها أَني تهدّىإَلَينا طاوِياً تِلكَ المَوامي
- وَكَيفَ عَلى السَرى اِجتَرَأت وَعَهديبِها تَرتاعُ مِن ظلّ القِوام
- سرت وَنَواظر الرقباء رَمدٌوَعَينُ الدَهر رَيّا بِالمَنام
- وَقَد لَبَست نُجوم الجو بُرداًأَجادت صَبغه أَيدي الظَلام
- كَأَن زبرجدَ الخَضراء روضتَفتّح عَن بهارٍ في كِمامِ
- كَأَن البَدر فيهِ أَمير قَومٍسَرى مِنهن في جَيشٍ لَهام
- يُبثُّ جُنوده شَرقاً وَغَرباًوَقَد بَعَثَ الطَلائع مِن أَمام
- تَكشَّف عَن ضَمير اللَيل سراًسَيَعجله الصَباح عَن اِكتِتام
- كَأَن الفَرقدين إِذا اِستكناحَبيبان اِستكانا للغرام
- كَأَن سُهيلها رجل مَروعٌتوجس خيفَةً مِن ذي اِنتِقام
- كَأَن خُفوقه قَلبُ المُعنىتَشكى ما يُلاقي مِن هِيام
- كَأَن تَبرج الشِعري خَليعمِن الفَتيات وَاضِعَةُ اللثام
- كَأَن بَنات نَعشٍ إِذ تَبَدّتحَوائِمُ حَول منهلها ظَوامي
- كَأَن سُها النُجوم بِها عَليليُنازع ما يَبينُ مِن السقام
- كَأَن الحوت حينَ بَدا غَريقٌبِآذيٍّ مِن الأَمواج طام
- كَأَن كَواكب الجَوزاء فيهاوِشاحٌ فَصَلوه شذور شام
- كَأَن النَجم عِقدٌ صارَ نَثراًفَأَلف كي يُعاد إِلى نِظام
- كَأَن الصُبح حينَ أَظَل ملكٌأَشارَ إِلى عَدوٍ بِالحسام
- كَأَن مَواكب الظَلماء سربمِن الغربان يَنفرُ مِن حَمام
- كَأَن ذرور قرن الشَمس حُسناًوَاِشراقاً مُحيا ابن الإِمام
- أَخو الهِمَم العَلية وَالخلال السسنية وَالسَجيات السَوامي
- قَدير هَمهُ صون المَعانيوَبَذلُ النَفس في القَحم العِظام
- كَريم الخيم مَعسول السَجاياوَريُّ الزَند ماضي الاعتزام
- كَلا يَوميه في جودٍ وَبَأسٍحَميد السَعي مرضيّ المقام
- يَجود بِماله جودَ الكِراموَيَمنع عرضه مَنع اللِئام
- يَرى حفظ الذمام عَلَيهِ حَقاًوَتَضييع الذمام مِن الحَرام
- وَمَن تَكُن الوَزارة فيهِ ضلتهَداهُ سَبيلها أَهدى امام
- رآه المُستَعين لَها فَوافىبِهِ مِنها عَلى أَعلى السَنام
- وَملّكه أَزمتها وَألقىإَلَيهِ بِالمقاود وَالخِطام
- حَوى قصب العُلا كسباً وَارِثاًعَن آباءٍ جَحاجحةٍ كِرام
- غَدوا قطب الرِياسة مُنذُ كانواوَفُرسان المَنابر وَالكَلام
- أَباحوا مِن حِمى الأَعداء قِدماًحَريماً كانَ ممتنع المَرام
- وَحَلوا مِن ذُرى سطة المَعاليسَماء الفَخر مِن أَبناء سام
- وَنالوا بِالصَفائح وَالعَواليمَساميَ لا يُدانيها مُسامي
- وَهُم رَفَعوا بِما وَضَعوا الأَعاديبِناء قَواعد الملك الجذام
- إِذا مولودهم وافى رِضاعاًسَما للمجد مِن قَبل الفِطام
- تَساوى الشَيب وَالشُبان فيهمعُلاً وَالكَهل منهم بالغلام
- مآثرُ لا نَقيصة تَزدريهاوَلا يَغدو بِها حالُ التمام
- تَقاصَرَت المَساعي عَن مَداهاوَطالَت عَن مُلاءَمة اللِئام
- فَنافسَ في هَواها كُلُّ نَفسوَهامَ بِهن كُلّ فَتى همام
- وَكَم لكَ مِن يَدٍ بَيضاء فينابِها طوقتنا طَوق الحَمام
- أَفضتَ عَلى الجَميع بِها سماءًفَاضحوا رقّ أَنعمك العَظام
- حَميت حِمى الجَزيرة إِذ أَبيحتقَواعدها وَقُل بِها المحامي
- وَحُطتَ ذمارها لَما تَداعىبِناءُ الدين فيها بِانهدام
- وَخُضت لِنَصر دين اللَه فيهابِحاراً موجهاً طامى الجمام
- نُقاسي ساعَةً فيها كَيومٍوَمِن طول السُرى شَهراً كَعام