يا دار أهلك بالسلامة عادوا
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال
- ١يَا دَارُ أَهْلُكِ بِالسَّلاَمَة عَادُوالاَ النَّفيُ أَنْسَاهُمْ وَلاَ الإِبْعَادُ
- ٢بُشْرَاكِ أَنْ كَان الذي أَمَّلتِهِوَالكَائِدونَ تَمَيَّزوا أَوْ كَادُوا
- ٣ذَادُوا جُسُوماً عَنْ تضحِيةِ رَكْبِهِمْهَلْ عَنْ تَحِيَّتهِ النفُوسُ تذَادُ
- ٤زَارَتْهُ قَبْلَ عُيونِنَا آمَالُناوَتَقَدَّمَتْ أَبْدَانَهَا الأكْبَادُ
- ٥اليَوْمَ عِيدٌ في الكَنَانَة كُلهَاهَيْهَاتَ تُدْرِكُ جَاهَهُ الأَعْيَادُ
- ٦كَادَ الصفَاءُ بِه يَتِم لأَهْلِهَالوْ لَمْ يَشُبْ ذَاكَ الصَّفاءَ حِدَاد
- ٧فَلِحِكْمَةٍ يَخشى الجَبَابِرُ بَأْسَهَاوَيَخَافُ لَفْتَةَ عَدْلِهَا الحسَّادُ
- ٨ضِدَّانِ جَاءَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍلَمْ تَجْتَمِعْ فِي مِثْله الأَضْدَادُ
- ٩بِالساعَة البَيْضَاءِ حِينَ تَبَلَّجَتْأَذِنَ الْمُهَيْمَنُ أَنْ يُلَمَّ سَوَادُ
- ١٠فَبَدَا عَلَى الحَالَيْنِ شَعْبٌ آخِذبِأَجَل قِسْطٍ مِنْهَا وبِلاَدُ
- ١١أَرَتِ النِّهايَةَ فِي تَجِلَّةِ أُمَّةٍلِمُلُوكِهَا مَا أَخْلَصُوا وَأَفَادُوا
- ١٢أَهْلاً وَسَهْلاً بِالَّذينَ رَكَابُهمحُرَّاسُهُ الأَرْوَاحُ وَالأَجْنَادُ
- ١٣مَهْمَا يَكنْ فَرَح فَلَيْسَ بِبَالِغٍفَرَح اللقَاءِ وَمَا بِه مِيْعَاد
- ١٤كَيْفَ اغْتِبَاطُ عَشِيرَةٍ اَوْلَتُهُمْمَحْضَ الوَلاَءِ وَمَا يظن مَعَاد
- ١٥ظَلَّتْ عَلَى رَعْيِ الذِّمَامِ مُقِيمَةوَتَغَيَّرَ الآنَاءُ وَالآرَاد
- ١٦لِقلوبِهَا أَرَب وَحِيد شامِلوَمَآرِبُ النَّاسِ العِدَاد عِدَادُ
- ١٧وَالقَوْمُ إِنْ صَدَقوا الهَوَى أَيمَانَهُمْ فَمُرَادُهُمْ أَبَدَ الأَبِيد مُرَادُ
- ١٨أَهْلاً وَسَهْلاً بِالأَلى لَهَمو عَلىقُرْبٍ وَبَعْدٍ ذِمة وَوِدَاد
- ١٩النَّازِلِينَ مِنَ السَّوَاد بِحَيْثُ إِنْفَاتَ العُيُونَ فَلِلْقلُوبِ سَوَادُ
- ٢٠الشَّائِقِينَ نُهى العِبَاد وَمَا رَأَىمِنْهُمْ سِوَى الأَثرِ الجَمِيلِ عِبَادُ
- ٢١لاَ بَلْ رَآهُمْ كُل رَاءٍ فَضْلَهُمْفِيمَا كَسَوا أَوْ أَطْعَموا أَوْ شَادُوا
- ٢٢مِنْ كل مَفْخَرَةٍ تصَورُ حُسْنَهُمْفَيَرَاهُ فِي تَصْوِيرِهَا الأَشْهَادُ
- ٢٣الشَّمسُ فِي أَوْجِ السَّماءِ وَرَسْمُهَافِي المَاءِ يُدْنِيهِ السَّنى الوَقَّادُ
- ٢٤وَلَهَا بِتَعْدَاد الأَشِعَّة في النَّدَىصُوَرٌ يَضِيقُ بِحَصْرِهَا التَّعدَادَّ
- ٢٥فِي كُلِّ صُنعٍ يُجْتَلَى صُنَّاعُهُوَبِجَوْدِهَا تَتَمَثَّل الأَجْوَاد
- ٢٦شَرَّفْتِ أُمَّ المحسنين مَبَاءَةهَشَّ النباتُ وَبَشَّ جَمَادُ
- ٢٧وَازَّينَتْ بِكِ بَعْدَ أَنْ خَلَّفْتِهَاوَكَأَنَّ زُخْرُفَهَا عَلَيْه رَمَاد
- ٢٨فَإِذَا نَظَرْتِ فَكَمْ جَديدٍ حَوْلَهَاتزْهى بِه الأَغْوَارُ وَالأَنجَادُ
- ٢٩أَلنِّيلُ ضَحَّاكٌ إِلَيْكِ بِوَجْهِهِبِشْراً وَقَدْ يُلْفَى شَجَاهُ بِعَاد
- ٣٠وَالروْضُ مُهْدِيَة إِلَيْكِ سَلاَمَهَافَتَسَمَّعي مَا يَحْمِلُ الإِنْشاد
- ٣١أَلبلْبلُ الْمَحْكِيُ يُوْقِعُ لَحْنَهُوَالطيْرُ مُجْمِعَة تَقولُ يُعَاد
- ٣٢أَي الجَزَاءِ يَفِي بِمَا لَكِ مِنْ بَدٍبَيْضاءَ لَيْسَ يَفِي بِهَا الإِجْمَادُ
- ٣٣بَلْ مِنْ طَوَالعَ لِلسُعُود بَعَثْتِهَافِي كلِّ مَوِقِعِ شِقْوة تَرْتَاد
- ٣٤وَمِنْ مَفاخِرَ في البِلاَد ثوابِتٍأَخْلدْتِهَا وَلِمِثْلِهَا الإِخلاَدُ
- ٣٥تَبْنِينَ لِلوَطَنِ الرجَالَ وَإِنمَاهُمْ فِي مَدَارِسَ شِدْتِهَا أَوْلاَدُ
- ٣٦وَمِنَ الرمَالِ تصَاغ أَصْلاْدُ الصفَاوَبِهِن تَحْمِي الوَادِي الأَطوادُ
- ٣٧لله بَيْنَ بَنِي نَوَالِكِ فِتْيَةٌطَلَبُوا الفنونَ فَأَتْقَنوا وَأَجَادُوا
- ٣٨زَادُوا كنوزَ الشَّرْقِ مِنْ تُحَفٍ بِمَافِي الغَرْبِ قصرَ دُونَهُ الأَندَادُ
- ٣٩وَأَتوا ضُروباً مِنْ بَدَائِعِ حَذْقِهِمْخَلاّبَةً لَمْ يَأْتِهَا الأَجْدَادُ
- ٤٠فاليَومَ تجْمَلُ فِي فَخارِ بِلادِهِمْمُسْتَحْدثاتُ العَصْرِ وَالأَبْلادُ
- ٤١وَسِوَى المَدَارِسِ كَمْ بُيُوتِ عِبَادَةٍأَسسْتِ حَيْثُ تَشَتتَ العِبَّاد
- ٤٢وَمَضَايفٍ وَمَلاَجِيءٍ وَمَوَاصِفٍتُشْفَى بِهَا الأَرْوَاحُ والأَجْساد
- ٤٣تِلْك الفَضَائِلُ نَولتْكِ مَكَانَةفِي الناسِ قَبْلَكِ نَالَهَا أَفرَادُ
- ٤٤وَاسْتَعْبَدَتْ لَكِ يَا مليكَةُ مَعْشَراًحُرّاً يَشِقُّ عَلَيْه الاسْتِعْبَادُ
- ٤٥يَا خَيْرَ مُنْجِبَةٍ لأَسْنَى مَنْ نَمَافِي النَّبعَتَيْنِ أَعِزَّةٌ أَمْجَاد
- ٤٦لِلمَالِكِينَ السَّائِدينَ بَنِي الأُولىمَلَكُوا زِمَامَ العَالَمِينَ وَسَادُوا
- ٤٧لَوْ صَوَّروا شَخْصَ الكَمَالِ لَكُنْتهِوَبِحُسْنِ فِعْلِكِ حُسْنُةُ مُزَدَادُ
- ٤٨مَا غِبْتِ عَنَّا كَيْفَ غَيبَةُ مَنْ لَنَافِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ بِهَا اسْتِشْهَادُ
- ٤٩ذِكْرَاكِ فِي أَفْوَاهِنَا يَحْلُو لَناتَرْدَادُها أنْ أَسْأَمَ الترْدَاد
- ٥٠وَحِيَاضُ رِفْدكِ لَمْ تَشُحَّ وَلَمْ يَزَلْعَنْهَا كَعَهْدكِ يَصْدُرُ الورَّاُ
- ٥١عِيِشِي طَويلاً وَابْسِطي الظِّلَّ الَّذيهوَ رَحْمَةٌ وَنَزَاهَةٌ وَرَشَادُ
- ٥٢إِنِّي رَفَعْتُ تَهَانِئِي وَقَبُولُهَاهُوَ مِنْ لدُنْكِ السَّعدُ وَالإِسْعَادُ
- ٥٣حَرَّرْتُهَا وَسَوَادُ عَيْنَي يَشْتَهِيلَوْ كَانَ مِنْهُ لِلسُّطورِ مِدَادُ