قصائد

ألغرس غرسك أيها البستاني

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالنون

  1. ١أَلْغَرْسُ غَرْسُكَ أَيُّهَا البُسْتَانِيفَانْظُرْ إلى الثَّمَرَاتِ وَالأَغْصَانِ
  2. ٢أيُّ الرِّيَاضِ كَرَوْضَةٍ أَنْشَأْتَهَافِيهَا قُطُوفٌ لِلنُّهَى وَمجَانِي
  3. ٣عِلْمُ وَأَخْلاَقٌ وَحُسْنُ شَمَائِلٍمِنْ فَاكِهةٍ بِهَا زَوْجَانِ
  4. ٤نَبَتَتْ نَبَاتاً صَالِحاً وَتَنَوَّعَتْزِينَاتُهَا مِنْ حِكْمَةٍ وَبَيانِ
  5. ٥يَا خَيْرَ مَنْ رَبَّى فَأَتْحَفَ قَوْمَهُبِنَوَابِغِ الأَدَابِ وَالعِرْفَانِ
  6. ٦أَحْسَنْتَ فِي آنٍ إلى هَذّا الْحِمَىوَإلى سِوَاهُ نِهَايَةَ الإحْسَانِ
  7. ٧أَلحِكْمَةُ الزَّهْرَاءُ شَادَاتْ مَعْهَداًمَا زِلْتَ فِيهِ أَثْبَتَ الأرْكَانِ
  8. ٨وَمِنَ الأُولَى مَرُّوا بِظِلِّكَ أَخْرَجَتْنُخَباً يُشَارُ إلَيِهِمُ بِبَنَانِ
  9. ٩فِتْيَانُهَا فِي الْعَالَمِ العَرَبِيِّ هُمْفَخْرُ الشَّبَابِ وَزِينَةُ الْفِتْيَانِ
  10. ١٠أَلْبَطْرِكِيًّةُ فِي زَمَانِكَ نَافَسَتْمِنْ عَهْدِهَا المَشْهُورِ خَيْرَ زَمَانِ
  11. ١١وَبَنُوكَ فِيهَا ذَاكِرُوا أُستَاذِهِمْبِالخَيْرِ فِي الإسُرَارِ وَالإعْلاَنِ
  12. ١٢مَا أَجْمَلَ الأَثَرَ الَّذِي خَلَّفْتَهُفِيهَا وَأَبْقَاهُ عَلَى الْحِدْثَانِ
  13. ١٣حَسْبِي فَخَاراً أَنَّهَا بِإِنَابَتِيعَنْهَا تُؤْدِّي شُكْرَهَا بِلِسَانِي
  14. ١٤لِلْغَرْبِ فِي هَذِي الدِّيَارِ مَدَارِسٌفَازَتْ بِخَطّ مِنْ جَنَاكَ الدَّانِي
  15. ١٥فَرَدَدْتَ فِي طُلاَّبِهَا مَلَكَاتِهِمْعَرَبِيَّةً خَلَصَتْ مِنَ الأدْرَانِ
  16. ١٦آلاَفُ شُبَّانِ أفَادُوا بِالَّذِيلَقَّنْتَ آلاَفاً مِنَ الشُّبَّانِ
  17. ١٧وَبِبعْضِ مَا أًسْدَيْتَ عظَّ مَقَامُهُمْفِيمَا نَأَى وَدَنَا مِنَ البُلْدَانِ
  18. ١٨مِنْ سَفْحِ لُبْنَانٍ تَعَالَى صَوْتُهُمْوَصَدَاهُ فِيمَا رَدَّدَ الْهَرَمَانِ
  19. ١٩فِي عُودِ دَوُدَ الَّذِي خَلَبَ النُّهَىمَا فِيهِ مِنْ ذَاكَ الصَّدَى الرَّنَّانِ
  20. ٢٠مَا زِلْتَ مِنْ خَمْسِينَ عَاماً بَانِياًلِلضَّادِ مَا لَمْ يَبْنِ قَبْلَكَ بَانِي
  21. ٢١فَإذَا نَظَمْتَ فَأَنْتَ أَوَّلُ شَاعِرٍوَإذَا نَثَرْتَ فَأيْنَ مِنْكَ الثَّانِي
  22. ٢٢صُغْتَ الُقَرِيضَ وَمَنْ يَصُوغُ فَرِيدَهُإلاَّكَ صَوْغَ قَلاَئِدِ الْعِقْبَانِ
  23. ٢٣لَفْظٌ إِلَى حُسْنِ الْبَدَاوَةِ جَامِعٌمَا لِلْحَضَارَةِ مِنْ جَدِيدِ مَعَانِي
  24. ٢٤مُتَرَقْرِقُ المَجْرَى تَرَقْرُقَ جَدْوَلٍمُتَمَاسِكُ الأَجْزَاءِ كَالْبُنْيَانِ
  25. ٢٥نَثْرٌ مِنَ الجَزْلِ الَّذِي أَسْلُوبُهُيَلِجُ النُّفُوسَ بِغَيْرِ مَا اسْتِئْذَانِ
  26. ٢٦وَيَذُودُ مَنْ جَارَاكَ عَنْ غَاياتِهِبِبُلُوغِهِ الْغَايَاتِ فِي الإِتْقَانِ
  27. ٢٧لِلْعِلْمِ لُحْمَتُهُ وَلِلْفَنِّ السَّدَيفَاظْنُنْ بِوَشْيٍ فِيهِ يَلْتَقِيَانِ
  28. ٢٨فِيهِ الرَّصَانَةُ وَالمَتَانَةُ تَزْدَهِيبِهِمَا الْحِلَى وَبِهِنَّ تَزْدَهِيَانِ
  29. ٢٩أَمَّا اللِسَان فَانتَ فِي النَّفَرِ الأُولَىنَصَرُوهُ حَتَّى بَزَّ كُلَّ لِسَانِ
  30. ٣٠فَإِذَا الْعُلَى عَدَّتْ فَوَارِسَ شَوْطِهِعَدَّتْكَ فِيهِ أَوَّلَ الْفُرْسَانِ
  31. ٣١للهِ مُعْجَمُكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُمُسْتَكْمِلَ التَّفْصِيلِ وَالتِّبْيَانِ
  32. ٣٢يُصْطَادُ أَغْلَى الدُّرِّ مِنْ قَامُوسِهِوَمَنَالُهُ مِنْ أَقْرَبِ الشُّطْآنِ
  33. ٣٣قَيَّدْتَ فِيهِ أَوَابِدَ الْفُصْحَى بمافَاتَ الأُولَى سَبَقُوا مِنَ الأَقْرَانِ
  34. ٣٤وَنَهَجْتَ لِلطُّلاَّبِ نَهْجاً وَاضِحاًيُدْنِي أَقَاصِيَهَا إِلَى الأَذْهَانِ
  35. ٣٥حَيَّاكَ رَبُّكَ مِنْ أِمَامٍ مُعْجِزٍفِي عَبْقَرِيَّتِهِ وَمِنْ إِنْسَانِ
  36. ٣٦مُتَبَتِّلٍ لِلْعِلْمِ مَشْغُولٍ بِهِعَنْ رَشْفِ كَاسَاتٍ وَعِشْقِ غَوَانِ
  37. ٣٧سَمْحِ المُحَيَّا وَالضَّمِيرِ سِرَارُهُكَجِهَارِهِ مِمَّا تَرَى العَيْنَانِ
  38. ٣٨فَكِهِ الْحَدِيثِ وَإِنْ أَقَلَّ مَكَانُهُمُتَفَقَّدٌ فِي مَجْلِسِ الإِخْوَانِ
  39. ٣٩لَمْ يَلْتَمِسْ فِي الْعَيْشِ إِلاَّ غَايَةًتُرْضِي الإِبَاءَ وَطَاهِرِ الْوِجْدَانِ
  40. ٤٠يَا أَيُّهَا العَلاَّمَةُ الْعَلَمُ الَّذِييَدْرِي مَكَانَتَهُ بَنُو عَدْنَانِ
  41. ٤١هَذِي إِلَيْكَ تَوافَدَتْتَلْقَاكَ مِنْ مُتَعَدِّدِ الأَوْطَانِ
  42. ٤٢تُهْدِي تَهَانِئَهَا وَفَضْلُكَ عِنْدَهَامَا لا يُوَفَّى حَقُّهُ بِتَهَانِي
  43. ٤٣حَمَلَ التَّحِيَّةَ شَيْخُهَا وَتَضَاعَفَتْبَرَكَاتُهَا بتَحِيَّةِ المُطْرَانِ