على تعمير نوح مات نوح
علي الحصري القيروانيمملوكيالوافررثاءالحاء
حجم الخط
- عَلى تَعميرِ نوحٍ ماتَ نوحُفَنائِحَةٌ لِأَمرٍ ما تَنوحُ
- أَمَعلولاً بِعَبرَتِهِ عَليلالَحاهُ عَلى البُكا لاح صَحيحُ
- فَكَيفَ الصَبرُ أَم كَيفَ التَعَزّيوَمِن عِرنينِهِ وَلَدي ذَبيحُ
- رَقَيتُ رُعافَه فَأَبى رُقوءاًوَدامَ وَمَزجُهُ دَمِيَ السَفوحُ
- وَجَرَّحَ كُلَّ جارِحَةٍ بِجِسميمُفَضَّضُهُ وَمُذهَبُهُ الجَريحُ
- فَلَمّا ماتَ مُتُّ أَسىً عَلَيهِكَأَنّي كُنتُ جِسماً وَهوَ روحُ
- فَنادَيتُ القَريحَةَ أَبِّنيهِفَقالَت نعمَ ما اِقتَرَحَ القَريحُ
- سَلامُ اللَهِ وَالصَلَواتُ تَترىعَلى قَمَرٍ أَنارَ بِهِ الضَريحُ
- عَلى زَهرٍ أَنارَت مِنهُ أَرضٌتَهُبُّ لَهُ مِنَ الفِردَوسِ ريحُ
- فَنَمَّ عَلى الثَرى طيبٌ يَفوحُوَنورٌ مِن مَحاسِنِهِ يَلوحُ
- أَغِبّ مَزارَهُ وَأَغيب عَنهُوَأَحزاني كَما تَغدو تَروحُ
- وَلكِنّ الزَمانَ عَلَيَّ حَتّىبِعرفِ ضَريحِهِ الشافي شَحيحُ
- نَبا بَصَري فَنابَ القَلبُ عَنهُوَبِتُّ بِهِ ألحُّ وَلا أَليحُ
- أَلَم تَرَ أَنَّني بِهُدى فُؤاديتَبيّنَ لي مِنَ الحَسَنِ القَبيحُ
- فَلَو تُرِكَ المَسيحُ يُريدُ بُرئيلَقالَ كَفَت بَصيرَتُكَ المَسيحُ
- وَماتَ اِبني فَها أَنا لا فُؤادٌوَلا بَصَرٌ وَلا مَوتٌ مُريحُ
- تَشَبَّث أَيُّها المَرزوءُ صَبراًوَإِلّا فاتَكَ الأَجرُ الرَبيحُ
- أَتُنكِر مَن أَتى أَو سَوفَ يَأتيوَرَبُّكَ مَن أَتاحَ وَمَن يُتيحُ
- نَصيحُ بِكَ اِصطَبِر فَتضمَّ ثُكلاًأَما يَكفيكَ مِن غَيٍّ نَصيحُ
- نَطيحُ فَتُؤخَذَ الثاراتُ مِنّاوَناطِحُ كُلِّ جَمّاءٍ نَطيحُ
- نَزوحُ عَنِ الأَسى وَنَلِجُّ فيهِأَعَمركَ لَم يَشُق سَكَنٌ نَزوحُ
- نَبوحُ بِشُكرِ خالِقِنا وَنَنسىفَيَردَعُ مِنكَ زَمّاراً نَبوحُ
- نَفوحُ وَأَنتَ جَبنتَ قَلباًفَأَن تَشجُع فَكر نَفوحُ
- فَقَد صَدَقوا وَلكِن هُدَّ رُكنيفَمَن يَحمي وَأَعدائي تبيحُ
- هَوى نَجمي السَعيدُ وَفُلَّ سَيفيوَأَبطلَ مِنّيَ البَطَلُ المشيحُ
- وَفُرِّقَ جَمعُ فِهرٍ وَهيَ شَتّىوَأَوحَشَتِ المَنازِلُ وَهيَ سيحُ
- أَعَن عَبد الغنيّ غِنىً وَفيهِتَناهَت غمَّةُ المَجدِ الطَموحُ
- مَضى مَن قَبَّلَت يَدَهُ الثُرَيّاوَمَن رُكِبَت بِهِ الدُنيا الجَموحُ
- وَمَن زانَ العَشيرَةِ وَهوَ طِفلٌوَقيلَ كَأَنَّهُ عِلماً سَطيحُ
- وَريعَت بِاِسمِهِ الأُسدُ الضَواريوَفُلَّ بِحَدِّ مِقوَلِهِ الصَفيحُ
- خَبا قَمَراً وَغابَ زُلال صادٍفَخابَ المُستَمي وَالمُستَميحُ
- تَأمَّل كَيفَ جَنَّ الصُبحُ لَيلاًوَكَيفَ تَضايَقَ البَلَدُ الفَسيحُ
- وَأَصبَحَت الغَواني ثاكِلاتٍأَحَقُّ بِها مِنَ الوَشيِ المَسوحُ
- أَقُرَّةَ أَعيُنِ الأَشرافِ فهرٍوَجَدُّكَ مِنهُمُ المَحض الصَريحُ
- حَديثكَ وَالأَباريقُ المَآقيغَبوقُ القَومِ بَعدَكَ وَالصبوحُ
- دَميتَ بِرَغمِ أَنفِ المَجدِ حَتّىتَغَيَّرَ وَجهُكَ الحَسنُ المَليحُ
- وَقِحتَ وَلَم يَقِح جُرحي فَيَبراوَهَل تَدمى الأَهِلَّةُ أَو تَقيحُ
- وَلَو أَدماكَ غَيرُ اللَّهِ أَجرَوادَماً في سيلِهِ تَكبو السبوحُ
- هِيَ الأَقدارُ لَيسَ تَقي دُروعٌمَنِ اِستَولَت عَلَيهِ وَلا صُروحُ
- دَنا مِنّي الرَحيلُ وَقَلَّ زاديوَشِبتُ وَما لِأَعمالي صُلوحُ
- وَما أَذنَبتُ مَحضاً في كِتابٍوَمَحوُ الذَنبِ تَوبَتي النَصوحُ
- فَهَلّا تُبتها مِن قَبلِ يَومٍبِما أَسرَرتُ مِن سوءٍ يَبوحُ
- أَيا عَبدَ الغنيّ اِشفَع غَداً ليلِيَصفَحَ عَنّي الرَبّ الصَفوحُ
- فَيُسعِدَ ذا الشَقَيَّ بِما تَمَنَّىوَيُحسِنَ قُربَكَ العَيشُ القَبيحُ