رضا بحكم الله لا سخطا
علي الحصري القيروانيمملوكيالسريعرثاءالطاء
حجم الخط
- رِضاً بِحُكمِ اللَهِ لا سُخطابِعَدلِهِ يَأخُذُ ما أَعطى
- ما عَقَّني الدَهرُ وَلا عاقَنياللَهُ أَبلى وَقَضى القِسطا
- غَيري إِذا غَيَّرَهُ حادِثٌقالَ اللَيالي أَحكَمَت قسطا
- إِن جزتَ إِفراطَكَ يا لائِميالحُزنَ أَيضاً جاوَزَ الفَرطا
- قَد عَذَلتَ يَعقوبَ أَسباطُهُفَلَم يُطِع في حُزنِهِ سِبطا
- اِنظُر دُموعي وَاِخشَ طوفانَهاوَاِنظُر زَفيري وَاِحذَرِ القَنطا
- سَطا عَلى عَبدِ الغنيّ الرَدىوَكانَ مِن أسدِ الشَرى أَسطى
- فارَقت ريحاني وَروحي بِهِوَمُهجَتي وَالأَهل وَالرَهطا
- وَثاكِلٌ قُلتُ لَهُ في الدُجىقَد أَطفَأَ الشَمعَةَ من قَطّا
- قالَت هُوَ النَجمُ هَوى آفِلاًفَغَطَّني الدَمعُ الَّذي غَطّى
- وَأَظلَمَ الأُفقُ وَلكِن بِهِأَنارَت المَقبَرَةُ الوسطا
- وَأَعوَلَ القابِرُ لَمّا رَأىأَيَّ شِهابٍ بِالثَرى غَطّى
- فَقُلتُ يا وَيحَكَ وَالوَيحُ ليكَيفَ هَوى الكَوكَبُ وَاِنحَطّا
- لا تَضعَنَّ المُشتَري في الثَرىوَاِجعَل لَهُ أَوجُهَنا بُسطا
- فَقالَ لي وَهوَ يَرى ما أَرىيَكفيهِ ما اللَهُ لَهُ وَطّا
- أَبشِر بِرضوانٍ مِنَ اللَهِ مَنقَدَّمَ هذا أَمِنَ السُخطا
- قُلتُ بَريءِ وَأَنا مُذنِبٌهَل يَستَوي المَحرومُ وَالمعطى
- غُصنُ الصِبا المَخروطُ مِن عَسجَدسُبحانَ مَن أَحكَمهُ خَرطا
- رُكِّبَ في أَعلاهُ بَدرُ الدُجىوَصَيَّرَ النَجم لَهُ قُرطا
- قَرَّبَهُ الخِدرُ إِذا عَن لَميَهتَدِ إِن يَشتَمِلِ المَرطا
- يقرا فَما أَفصَحَ فاهُ وَإِنيَكتُب فَما أَحسَنهُ خَطّا
- أَكُلَّما يوصفُ لي نَقطُهُيَحمَرُّ خَدّي بِدَمي نَقطا
- وَكانَ فيهِ عَجَبُ أَنَّهُعَلَّمَ مَن أَدَّبَهُ الضَبطا
- وَرُبَّ مَن يَدعونَهُ مُقرِئاوَما دَرى الغَرقَ وَلا الشَطّا
- صُلتُ عَلى الدَهرِ بِهِ يافِعاًوَدَبَّت الأَيّامُ لي شمطا
- حَتّى إِذا حُكِّمَ فيهِ الرَدىلَم أَستَطِع قَبضاً وَلا بَسطا
- لا تَذكُروهُ فَتُريقوا دَميوَتَنثُروا مِن أَدمُعي سِمطا
- حَديثُهُ جَفَّ بِهِ في فَميريقي فَما اِسطَعتُ لَهُ سَرطا
- كُنتُ إِذا ما غابَ مقدارَ مايَرتَدُّ طَرفي قَلتُ قَد أَبطا
- فَكَيفَ صَبري وَأَنا موقِنٌأَن لَيسَ يَدنو بَعدَما شَطّا
- أَبكي إِذا أَبصَرتُ آثارَهُمِثلَ اِمرئِ القَيسِ رَأى السِّقطا
- كَم لَدَغَتني حَيَّةٌ بَعدَهُوَكُنتُ أَرقي بِاِسمِهِ الرُقطا
- يا راحِلاً عَرَّسَ تَحتَ الثَرىوَالقَلبُ في الرَحلِ الَّذي حَطّا
- لَو عَلِمَت أُمّكَ أَلّا تَرىوَجهَكَ ما أَزمَعتِ السُخطا
- تَزَوَّدَت مِنكَ لِتَعليلِهاذُؤابَةً عَطَّرتِ المشطا
- رَيّاكَ فيها فَإِذا ضُوِّعَتكانَت عَلى القَلبِ الشَجي رَبطا
- حَسَدتها اليَومَ عَلَيها فَلَوجادَت بِها وَفَّت لي الشَرطا
- بَل اِبتَغَت غَيرَكَ وُلداً فَلاعَوَّضَهُ اللَهُ وَلا أَنطى
- أَجازَتِ البَحرَ وَلَو عوقِبَتبِذَنبِها لَم تَبلُغ الشَطّا
- وَالبَربَر اِختارَت عَلى عُربِهاوَسَوفَ تَهوى الروم وَالقِبطا
- كَأَنَّها مِن سَبَأٍ بُدِّلَتبِجَنَّتَيها الأَثلَ وَالخَمطا
- لَقَد شَفَت بِالبُعدِ لَو أَنَّهامِن تنَّسٍ صارَت إِلى قِفطا
- وَاللَه أَستَغفر مِن ذَنبِهالَو عُصِمَ الإِنسانُ ما أَخطا
- خَطَوتُ لِلغَيِّ لِخَطواتِهاوَرُبَّما كُنتُ أَنا أَخطا
- شَبَّت وَشِبتُ وَبِغَيض الدُمىمَن أَبصَرَت في فَودِهِ الوَخطا
- نَفثَةُ مَصدورٍ إِذا صَعَّدَتأَنفاسَهُ أَحرَقَتِ الأَرطى
- وَمُشتَكي مِن قَصفَت فرعهُشُعوب لما أَثَّ وَاِشتَطّا
- وَأَسرَعَت في صَرعِهِ مِثلَماتَأخُذُ كَفّك الحاسِد اللَقطا
- فَاِنتَجَعَ الظَمآنُ غَيثَ البِلىوَإِنَّما يَنتَجِعُ القحطا
- لَو كانَ يُفدى وَهوَ مِن جَوهَرمَحضٍ إِذا كانَ الوَرى خَلطا
- فَداهُ زهرٌ بِهِم تهتديعَشواءُ تسري لَيلها خَبطا
- أَعَزَّةٌ لَم يَبرَحوا مِصرَهُموَهُم يَرونَ الهِندَ وَالخُطّا
- كَأَنَّما اللَهُ وَهُم أسدُهُلِلدَّفعِ عَنهُم خَلق اللَمطا
- غابَت لِتَأبينِكَ يا واحِديقافِيَةُ الظَاء فَكَيفَ الطّا
- لكِن أَرى المَوتَ سَبيل الفَتىوَصَعبُهُ لا بُدَّ أَن يُمطى