قصائد

لله قوم بالثبات تدرعوا

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالعين

  1. ١للهِ قَوْمٌ بِالثَّباتِ تَدَرَّعُواوَبِكُلِّ جَامِعَةِ الشَّتاتِ تَذرَّعُوا
  2. ٢أَلدَّهْرُ مُنْقَادٌ إِذَا ما صمَّمواوَالنَّصرُ مِيعَادٌ إِذَا مَا أَزْمعُوا
  3. ٣هَلْ تَعْرِفُونَ عَشِيرَةً خَابُوا وَقَدْجَمَعُوا الْقُرَى وَعَلَى الحَقِيقَةِ أَجمَعُوا
  4. ٤مَنْ يَطْلُبِ العَلْيَاءَ يُدْرِكْ أَوْجَهَاًمُتتَبِّعاً وَالْفَائِزُ المُتَتَبِّعُ
  5. ٥بَعْضُ المُنَى كَالشِّعرِ خَيْرٌ تَرْكُهُإِنْ لَمْ يُوَفَّق فِيه إِلاَّ المَطْلَعُ
  6. ٦والمَجْدُ إِنْ لَمْ يُحْلَ مِنْهُ بِطَائِلٍكَالوِرْد قلَّ وَمَرَّ مِنْهُ المَقْطَعُ
  7. ٧إِنْ كَانَ بَعْضُ الْبَأْسِ قوَّة أَشْجَعٍفَالْبَأْسُ كُلُّ البَأْسِ خُلْقٌ أَشْجَع
  8. ٨وَيَجِلُّ عَنْ نَفْعِ الشُّجاعِ بِلادَهُمَا قَدْ يُفِيدُ بِلاَدَهُ المُتَبَرِّعُ
  9. ٩لِلهِ سَانِحَةٌ وَعَبْدُ عَزِيزِهَاسَنَحَتْ فَأَنْجحَهَا الذَّكِيُّ الأَرْوَعُ
  10. ١٠مَنْ قالَ هَذي بِدْعَة قلْ بَدْأَةٌفِي الْخَيْرِ أَبْدَهُ مَا تُرَامُ وَأَبْدَعُ
  11. ١١إِنْ لم يَصُنْ خُلُقَ الصِّغارِ مُهذِّبٌمَاذا يُحَاوِلُ وَازِعٌ ومُشرِّعُ
  12. ١٢أَوْ لَمْ يَكُنْ أَدَبُ السَّجايَا رَادِعاًلِلنَّاشِئِينَ هلِ العُقُوبَةُ تَردَعُ
  13. ١٣فِي كُلِّ قُطْرٍ مَلْجأ أَفَمَا لَنَافِي أَنْ نجَارِيَ مَا يُجارَى مطْمَعُ
  14. ١٤مَا بَالُنَا نجِدُ الشُّعوبَ أَمَامَناوَعلَى مِثَالِ صَنِيعِهمْ لاَ نصْنَعُ
  15. ١٥أَشْرِفْ بِبُنْيَانٍ إِلى تَشْيِيدهِهُرِعَ الكِرَامُ وَحَقُّهمْ أَنْ يُهْرَعُوا
  16. ١٦هُوَ لِلْعَفافِ مِنَ الدَّعَارَة مُوْئِلٌهُوَ لِلإِبَاءِ مِنَ المَهَانَة مَفْزَعُ
  17. ١٧يُبْقِي عَلَى الأَطْفَالِ وَهْيَ قُوَى الحِمَىمِنْ أَنْ يُضَيِّعها عَلَيْه مُضَيِّعُ
  18. ١٨مَا جَاهُنَا فِي النَّاسِ مَا عُنْوانُنَاأَأُولئِكَ المُتَشرِّدُون الظلَّعُ
  19. ١٩مِنْ كُلِّ مَنْ يَطْوِي صِبَاهُ عَلَى الطَّوَىوَالبُهْمُ فِي نَضْرِ الْخمَائِلِ تَرْتَعُ
  20. ٢٠لاَ سِتْرَ يَسْترُهُ وَمَا مِنْ مِفْضَلٍغَيْرُ القَذى تكْسَاه تِلْكَ الأَضْلُعُ
  21. ٢١أَزْهَارُ مِصْرَ شَهِيَّة وَثِمَارُ مِصْرَجَنِيَّة وَالنَّيلُ نِعْمَ المَشْرَعُ
  22. ٢٢أَيُّ الجِنانِ هُوَ الْخَصِيبُ وَمَا بِهرِيٌّ لِعَيْلَتِهِ الضِّعافِ ومَشْبَعُ
  23. ٢٣قَدْ حَانَ أَنْ تُهْدَى السَّبيلَ جَمَاعَةٌأَنْتُمْ لَهَا الْهَامَاتُ وَهْيَ الأَذْرُعُ
  24. ٢٤قَدْ حَانَ أَنْ يُؤْوَى الفَقِيرُ إِلى حِمىقَدْ حَانَ أَنْ يَقْوَى الصَّغيرُ الأَضْرَعُ
  25. ٢٥ذُودُوا الحَرَامَ عَنِ الحَلاَلِ يَدُمْ لَكُمْفَلأَفْتَكِ الْوَحْشِ الَّذي هُوَ أَجْوعُ
  26. ٢٦ذُودُوا الحِسَابَ الحَقَّ عَنْ أَحْسَابِكُمْفلَرُبَّما كَذَب الثَّناءُ الأَشْيَعُ
  27. ٢٧ذاكَ الشَّقاءُ مُغَادِياً وَمُرَاوِحاًمَمَّا تُمَضُّ بِه النُّفوسُ وَتوجَعُ
  28. ٢٨لِيَزُلْ زَوَالَ المَحْلِ لاَ يُؤْسَى لَهُوَلْيَزدَهِرْ بِمَكَانهِ مَا نَزْرَعُ
  29. ٢٩فَتَخِفَّ فِي أَكْبَادِنَا شُعَلُ الأَسَىوَتَكُفَّ عَنْ خَدِّ الخُدُود الأَدْمُعُ
  30. ٣٠يَا منْ تَبَارَوا مُسْرِعِينَ إِلى النَّدىوَالأَمْجَدُونَ إِلى المَبَرَّةِ أَسْرَعُ
  31. ٣١هَلْ يُنْكِرُ الْوَطَنْ اخْتِلاَفَ صُنُوفِكُمْوَالفَضْلُ فِيما بيْنَكُمْ مُتَوزَّعُ
  32. ٣٢فِي مِصْرَ مُنْذُ اليَوْمِ أَسْنَى مَوْقِفٍلِلْمَجْد يُشْهَدُ فِي الزَّمَانِ وَيُسْمَعُ
  33. ٣٣عَزَّتْ وَمِنْ أَسْمَى المفاخِرِ أَنَّهانَهَضَتْ بِعِزَّتِهَا العَقَائِدُ أَجْمَعُ
  34. ٣٤كَالدَّوْحَةِ الكُبْرَى تَوَحَّدَ أَصْلُهَاوَمَضَتْ مَذَاهِبَ فِي السَّماءِ الأَفْرُعُ
  35. ٣٥وَبِمَا جَلَبْنَ مِنَ الأَشِعَّة وَالنَّدَىنَمَتِ الْجُذُوعُ وَشَمْلُهَا مُتَجَمِّعُ
  36. ٣٦فَرَّطْتُ فِي تَشْبِيهِ مِصْرَ بِدَوْحَةٍهِيَ رَوْضَةٌ وَنَبَانُهَا مُتَنَوِّعُ
  37. ٣٧كُلُّ المحَاسِنِ فِي الأَزَاهِرِ حُسْنُهَاوَبِكل طِيبٍ طِيبُهَا مُتَضوِّعُ
  38. ٣٨ذاك التَّبايُنُ لِلْمُوَاطِنِ صَالِحٌفِي حينَ يَتَّحدُ الْهَوَى وَالمنْزَعُ
  39. ٣٩لِبَنِي أبِيهِ مُفْتَدي أَوْطَانِهِوَلِنَفْسِهِ المُتَزَهِّدُ المُتَوَرِّعُ
  40. ٤٠لَيْسَتْ عِبَادَاتُ النُّفوسِ لِرَبِّهاإِلاَّ عَذَارَى خَيْرُهَا المُتَقَنِّعُ
  41. ٤١أَمَّا اللَّوَاتِي يَنْجَلِينَ لِحْكْمَةٍفحِجَابُهُنَّ هوَ الضِّياءُ الأَسْطَعُ
  42. ٤٢أَيْ سَادَتِي طُرقُ الفلاَحِ كَثِيرَةٌفِي وَجْهِ مَنْ يَسْعَى وَهَذا مَهْيَعُ
  43. ٤٣مَنْ يَبْغِ إِرْضَاءَ النَّدَى فَأَوَانُهُأَوْ يَبْغِ إِرْضَاءَ الْهُدَى فالمَوْضِعُ
  44. ٤٤مِصْرُ السَّخيَّة هَلْ يَقُولُ عَذُولُهابَخُلَتْ عَلَى الشَّأنِ الَّذي هُوَ أَنْفَعُ
  45. ٤٥أَنْتُمْ ذُؤابتهَا وَأَنْتُمْ قلْبُهَاوَبِكمْ تُوَقَّى الْحَادِثَاتُ وَتُمْنَعُ
  46. ٤٦قُدُماً وَلاَ تَتَقَاعَسُوا قُدُماً وَلاَتَتَبَاطَأُوا وَالأَكْرَمُ المُتَطَوِّعُ
  47. ٤٧إِنْ لَمْ يَكُنْ إِحْسَانُنا مُتَوَقَّعاًيَوْمَ الحَمِيَّة سَاءَ مَا نتوَقَّعُ
  48. ٤٨هَذا لكمْ شُكْرِي بِشِعْرٍ خَالِصٍلاَ شَيءَ فِيه مُصَرَّع وَمُرَصَّعُ
  49. ٤٩هُوَ مَحْضُ وَحْيٍ بَدْؤُهُ كخِتامِهِعفْوُ السَّجيَّة لَيْسَ فِيه تصَنُّعُ