تجلد للرحيل فما استطاعا
حجم الخط
- تَجَلَّدَ لِلرَحيلِ فَما اِستَطاعاوَداعاً جَنَّةَ الدُنيا وَداعا
- عَسى الأَيّامُ تَجمَعُني فَإِنّيأَرى العَيشَ اِفتِراقاً وَاِجتِماعا
- أَلا لَيتَ البِلادَ لَها قُلوبُكَما لِلناسِ تَنفَطِرُ اِلتِياعا
- وَلَيتَ لَدى فُروقٍ بَعضَ بَثّيوَما فَعَلَ الفُراقُ غَداةَ راعا
- أَما وَاللَهِ لَو عَلِمَت مَكانيلَأَنطَقَتِ المَآذِنَ وَالقِلاعا
- حَوَت رِقَّ القَواضِبِ وَالعَواليفَلَمّا ضُفتُها حَوَتِ اليَراعا
- سَأَلتُ القَلبَ عَن تِلكَ اللَياليأَكُنُّ لَيالِياً أَم كُنَّ ساعا
- فَقالَ القَلبُ بَل مَرَّت عِجالاًكَدَقّاتي لِذِكراها سِراعا
- أَدارَ مُحَمَّدٍ وَتُراثُ عيسىلَقَد رَضِياكِ بينَهُما مَشاعا
- فَهَل نَبَذَ التَعصُّبُ فيكِ قَومٌيَمُدُّ الجَهلُ بَينَهُمُ النِزاعا
- أَرى الرَحمَنَ حَصَّنَ مَسجِدَيهِبِأَطوَلِ حائِطٍ مِنكِ اِمتِناعا
- فَكُنتِ لِبَيتِهِ المَحجوجِ رُكناًوَكُنتِ لِبَيتِهِ الأَقصى سِطاعا
- هَواؤُكِ وَالعُيونُ مُفَجَّراتٌكَفى بِهِما مِنَ الدُنيا مَتاعا
- وَشَمسُكِ كُلَّما طَلَعَت بِأُفقٍتَخَطَّرَتِ الحَياةُ بِهِ شُعاعا
- وَغيدُكِ هُنَّ فَوقَ الأَرضِ حورٌأَوانِسُ لا نِقابَ وَلا قِناعا
- حَوالى لُجَّةٍ مِن لازَوَردٍتَعالى اللَهُ خَلقاً وَاِبتِداعا
- يَروحُ لُجَينُها الجاري وَيَغدوعَلى الفِردَوسِ آكاماً وَقاعا