بأي حدود حد من قبلك الشعر
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالراء
- ١بِأَي حُدُودٍ حُدَّ مِنْ قَبْلِكَ الشِّعْرُوَأَيِّ قُيُودٍ قُيِّدَ الحِسُّ وَالفِكْرُ
- ٢عَلَى مَا رَأَى الإِغْرِيقُ وَالرَّسْمُ رَسْمُهُمْجَرَى الجِيلُ بَعْدَ الجِيلِ وَالعَصْرُ فَالعَصْرُ
- ٣وَظَلَّ مَثالاً لِلبَيَانِ مِثَالُهُمْوَأَمْرُهُمُ حَتَّى أَتَيْتَ هُوَ الأَمْرُ
- ٤فَلَمَّا هَدَتْكَ الفِطْرَةُ السَّمْحَةُ الَّتِيرَأَتْ أَنَّ أَسْراً كَيْفَ كَانَ هُوَ الأَسْرُ
- ٥وَأنَّ افْتِكاكاً مِن هَوىً مُتَمَكنٍعَنَاءٌ عَلَى مِقْدَارِهِ يَعْظُمُ الفَخْرُ
- ٦وَأَنَّ العُقُولَ المُسْتَرَقَّةَ حُرِّرَتْوَقَدْ آنَ أَنْ يَقْتَادَهَا القَلَمُ الحُرُّ
- ٧أَسَلْتَ يَنَابِيعَ الفَصَاحَةِ كُلَّهَاوَكَانَ الَّذِي يُمْتَاحُ مِنْهَا هُوَ النَّزْرُ
- ٨فَللّهِ دَرَّ العَبْقَرِيَّةِ إِنَّهُلَفَيْضٌ إِذَا مَا غَاضَ مِنْ غَيْرِهَا الدُّرُّ
- ٩لَهُ فِي النُّهَى عَزْمُ الإِتيِّ وَصَوْتُهُيُصَاحِبُهُ تَطْريبُهُ الفَخمُ وَالهَدْرُ
- ١٠تَسَاقَاهُ أَعْشَابٌ فُتُوِفي نَصِيبَهَامِنَ الحُسْنِ فِي الدُّنْيَا وَلاَ يُحْرَمُ الزَّهْرُ
- ١١فَمِن أَيِّ أَوْجٍ بِالحَيَاةِ وَأَهْلِهَاوَبِالكَوْنِ وَالأَحْدَاثِ أَلْمَمْتَ يَا نَسْرُ
- ١٢وَفِي أَيِّ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ جَمَالِهَاتَعَايَى عَلَيْكَ النَّظْمُ أَوْفَاتَكَ النَّثْر
- ١٣تُرَى سِيَرُ الأَحْقَابِ فِيمَا خَطَطْتَهُموَاثِلَ وَهْيَ الطِّرْسُ بِالعَيْنِ وَالحِبْرُ
- ١٤وَتَطَّرِدُ الأَحْقَابُ مِنَّا بِمَشْهَدٍوَإِنْ هِيَ إِلاَّ السَّطْرُ يَتْبَعُهُ السَّطْرُ
- ١٥لَقَدْ جِئْتَ بِالبِدْعِ الَّذِي آبَ سُنَّةًلَكَ الفَضْلِ فيهَا خَالِداً وَلَكَ الذِّكْرُ
- ١٦وَجَارَاكَ فِي الفَتْحِ الحَدِيثِ فَوَارِسٌتَوَازَعَ فِي عُقْبَاهُ بَيْنَكُمُ النَّصْرُ