قصائد

أفي كل وم لي منى أستجدها

الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالدال

  1. ١أفِي كلِّ يومٍ لي مُنىً أستجدّهاوأسبابُ دنياً بالغرُورِ أودُّها
  2. ٢ونفسٌ تنزّى ليتها في جوانحٍلذِي قوَّةٍ يَسطيعها فيردّها
  3. ٣تَعامَهُ عَمْداً وهْيَ جِدُّ بصيرةٍكما ضلّ عن عشواءَ باللّيل رُشدُها
  4. ٤إذا قلتُ يوماً قد تناهى جِماحُهاتجانَفَ لِي عن منهجِ الحقِّ بعدُها
  5. ٥ولي نَقْدُها من كلِّ شرٍّ وربّمايكون بخيرٍ لا توفّيه وعدُها
  6. ٦وَأَحْسَبُ مَولاها كَما يَنبغي لَهاوَأنِّيَ من فَرْطِ الإطاعةِ عبدُها
  7. ٧ترى في لساني ما تشاءُ من التُّقىومِنْ حَسَناتٍ ثمّ فعلِيَ ضدُّها
  8. ٨وأهوى سبيلاً لا أرى سالكاً بهاكأنِّيَ أقلاها وَغيري يَوَدُّها
  9. ٩وأنسى ذنوباً لِي أتتْ فات حصرُهاحسابي وربّي للجزاءِ يعُدُّها
  10. ١٠أقِرُّ بها رَغماً وليس بنافعِيوَقَد طويتْ صُحْفُ المعاذير جَحْدُها
  11. ١١وَلَمّا تَراءَتْ لي مَغبَّةُ قبحِهاوَعُرِّيَ عن دارِ المُجازاةِ بُرْدُها
  12. ١٢تَندّمتُ لمّا لَم تَكُن لي نَدامةٌفَألّا وفى كفّي لو شئتُ ردّها
  13. ١٣ولم أرَ كالدّنيا تصدّ عن الّذييَوَدُّ محبوها فيحسُنُ صدُّها
  14. ١٤وتسقيهمُ منها الأُجاجَ مُصَرَّداًوكيف بها لو طاب للقومِ عِدُّها
  15. ١٥تعلّقتُها وَرْهاءَ للخَرْقِ نسجُهاوللمنع ما تُعطي وللحلِّ عقدُها
  16. ١٦يُدالُ الهوى فيها مِراراً من الحِجىويقتادُها صُغْراً كما شاء وغْدُها
  17. ١٧وما أنصَفتنا تظهِرُ الصَّفحَ كلَّهُلجانٍ وفيما لا ترى العينُ حِقْدُها
  18. ١٨أراها على كلِّ العيوبِ حبيبةًفيا لقلوبٍ قد حشاهنَّ وُدُّها
  19. ١٩وحبُّ بنِي الدّنيا الحياةَ مسيئةًبهمْ ثَلْمَةٌ بالنّفسِ أعوَزَ سدُّها
  20. ٢٠أَلا يا أُباةَ الضّيمِ كيف اِطّباكُمُوغيرُكُمُ يغترّه الرِّفْدُ رِفدُها
  21. ٢١وَكَيفَ رَجَوتمْ خيرَها وإزاءَكمْطلائحُ أرْداهنّ بالأمس كدُّها
  22. ٢٢وقد كنتمُ جرّبتُمُ غِبّ نفعِهاوجرّعكم كأسَ المراراتِ شَهدُها
  23. ٢٣تَعاقَبَ فيكمُ حرُّها بعد بَردهافما ضرّها لو حرُّها ثمَّ بردُها
  24. ٢٤وَلَو لَم تُنِلْكمُ كارِهينَ نَعيمهالَما ضَرّكم كلَّ المضرّةِ جَهدُها
  25. ٢٥سَقَى اللَّهُ قلباً لم يَبتْ في ضلوعِهِهواها لم يطرقْ نواحيهِ وَجْدُها
  26. ٢٦ولم يَخشَ منها نحسَها فيبيتُهُعَلى ظَمأٍ إلّا مُحيّاهُ سعدُها
  27. ٢٧تخفّف مِن أزوادها مِلءَ طوقِهِفَهانَ عليهِ عندَ ذلك فَقدُها