في مثلها يستثار الصبر والجلد
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطرومانسيةالدال
- ١في مِثلِها يُستَثارُ الصَّبرُ والجَلَدُوعندها يَتقاضى الحزمُ ما يَجِدُ
- ٢وَما الرزيَّةُ إلّا أَنْ تُلِمَّ بناوَنَحنُ لاهونَ عنها غُفَّلٌ بُعُدُ
- ٣مثلُ السّوامِ رَعَى في أرض مَضْيَعةٍنامَ المُسِيمُ بِها وَاِستَيقظَ الأسدُ
- ٤تَمشي الضَّراءَ وهامٌ لا تُخَمِرُّهامحلّقٌ فوقهنّ العارِضُ البَرَدُ
- ٥وإنّما المرءُ في الأيّامِ مُحتَبَسٌعلى المنيّةِ تأتيهِ ومُقتَعَدُ
- ٦يَسعى وَلَم يسعَ إلّا نَحوَ حُفرتِهِيخالُ معتمداً أو كيف يعتمدُ
- ٧جاب البلادَ وعدّى عن مصارعِهِفَاِختطّ مَصرعَه مِنْ بينها بَلدُ
- ٨وَكَيف يَنجو حِبالاتِ الرّدى رجلٌمُستَجمعٌ للمنايا بعده بَدَدُ
- ٩وَقَد عَلِمنا بِأنّا مَعشرٌ أُكُلٌللموتِ نُوجَدُ أحياناً ونُفتَقَدُ
- ١٠يَرتاحُ نحوَ غدٍ من غفلةٍ أبداًمَنْ ليس يدرِي بما تجنِي عليهِ غَدُ
- ١١كَم ذا فَقَدنا كراماً لا إِيابَ لهمْحُطّوا منَ المَنزلِ الأعلى وَنفتَقِدُ
- ١٢ذاقَتْ شِفاهُهُمُ طعمَ الرّدى مَقِراًوَطالَما كانَ يَجري بينها الشَّهَدُ
- ١٣وَكَم وَرَدْنا وَما تُغْنِي ورادَتناإنّا وردنا وأُعْفُوا مُرَّ ما وردوا
- ١٤لم يُغنِ عنهمْ وقد همّ الحِمامُ بهمْما جَمّعوا لدفاعِ البُؤْسِ وَاِحتَشدوا
- ١٥وَلَيسَ يُجدِي وَإِنْ أَرْبى بكثرتِهِعَلى الفَتى مَدَداً إِذا اِنقَضتْ مُدَدُ
- ١٦كَأنّهمْ بَعد ما اِمتدَّ الزّمانُ لَهمْلِما مَضوا في سبيلِ المَوتِ ما وُلِدوا
- ١٧فَنَحنُ نَبكي عَلى آثارهمْ جَزَعاًنَقولُ لا تبعُدوا عنّا وقد بَعُدوا
- ١٨قُلْ لِلوَزير سواك المرءُ نوقظُهُوَسمعَ غيرِكَ يَغشى العَذْلُ والفَنَدُ
- ١٩حَتّى مَتى أَنتَ فيما فات مُكتئِبٌجَنَى الحِمامُ فلا عَقْلٌ ولا قَوَدُ
- ٢٠دَعِ التتبّع للعُمرِ الّذي قطعتْعَنه الحياةَ المنايا وَاِنتَهى الأمدُ
- ٢١ما دُمتَ تطمعُ فيه فَاِحزنَنَّ لهفإنْ يَئِسْتَ فلا حُزْنٌ ولا كَمَدُ
- ٢٢وَاِستبقِ دمعَك لا تذهبْ به سَرَفاًفمسرفٌ فيه يُضحِي وهو مقتصدُ
- ٢٣وإنْ جَزِعتَ لأَنْ مدّت إليك يدٌفبالّذي عشتَ ما مُدّت إليك يَدُ
- ٢٤ومُنيةُ الوالدين الدّهرَ أجمعَهُأنْ يكرعا الموتَ حتّى يسلمَ الولَدُ