قل للذي قد ملكني ملكه
أبو الحسن الششتريأندلسيالموشحرومانسيةالميم
حجم الخط
- قُلْ لِلذي قد ملَكَني مَلْكَه وغَبَّطَ الجِسْمَ بالسّقامْ
- لوْلا استَوا قربِي فيك وبعدي قَد كانَ متُ فيكْ من الغرام
- يا مَن سَرَى سِرُّ في طِباعِي أنْتَ الْقَريبْ مِنِّي الْبَعِيد
- من أعْجَبِ الأشْياءِ وانت معِي وعِشْقِي فيكْ كُلَّ يَومٍ يَزيدْ
- وَأنا بتهتَكِي وانْطِباعِي غَرامِي فِيكْ دائِم جديد
- ولوْ تَرانِي وأنا في هَتْكَه ما بيْنَ مُحِبِّينَكْ الهِيام
- همْ يَشْكُو بَعْدَكَ وأنتَ عِندي حاضِر بِقَلْبِي على الدَّوامْ
- يا كَعْبَةَ الْحُسْنِ يا عِمادِي فَنائِي فِيكْ غايةُ الثُّبُوتْ
- يا كَنْزِي ما مَذْهَب اعْتقَادِي ذِكْرُكْ لِقَلْبي أجَلُّ قُوتْ
- أشْ حالْ نَقُول لَوْلاَ مَا الأعادِي وإِنما نَلْزَمُ السُّكوت
- وخَوْفي منَّك مَسَكْني مَسْكَه فصِرْتُ كالْمُهْرِ باللّجامْ
- وإِنْ تَعَدَّيْتُ فيكَ حَدِّي تَقْتُلْنِي هَيْبَتكَ دونَ حُسام
- يا شمسِ يا بَدْرِي يا حَياتِي حُسَّادي فيكْ في الوَرَى كَثِير
- وكُلُّهُم يَشْتَهُوا مَماتِي وإِنَّما ذَاكَ لَم يَصِير
- إِحْيي رُسُومِي ومُدَّ ذَاتِي واكتُبْ لِعَبْدَك بِذَا ظَهِير
- نَصُكَ لأهْلِ الدَّعاوِي صكَّه يكُفُّوا عن جُمْلةِ الْمَلاَم
- وأنا بسَيْفِ الثّنَا بِيَدِّي نَضْرِب رقابْ أهْلِ الاتّهَام
- للنَّاسِ في تحقِيقِهم مَراتِبْ وليْسَ لِتَحْقيقِكَ انْتَها
- تُورِي بِعِلْم السُّفُرْ عَجائب يَكِلٌّ عن وصْفِها النُّهَا
- وتَنْفِي مُمْكِنْ وتُبْقِي واجِب وجَا الزَّمانِ بِيكْ كما اشْتَها
- فَكِكْتَ رَمْزَ الْمُعمّى فكَّه وأظْهرْتَ مَعْنَى الألِف بِلاَم
- وجاءت سَعَادُ أسْعَدتْ لِتُبْدي مِنْ حُسنِها ما حَوَى اللِّثام
- يا وارَثَ الْعِلْمِ والسَّيادَهْ يا مِنْ هُوَ للْخَيْر كُلُّ ذاتْ
- ظَهَرْتَ في تَخْصيصْ الإرادَه كالْغَيْثِ والْخَلْق كالْنَبات
- فأنْتَ هُو كميّةُ السَّعادَه وأنْتَ هُو أكْسِيرُ الذَّوات
- ومَنْ حصَل عِنْدهْ مِنْكَ مَسكهْ صارَ يمْشِي في الْخْلَقِ كالْعَلام
- ويَفْتَخِرْ بَينَهُم ويَهْدِي مَنْ شَا إِلى حفَرَةِ السَّلاَم
- جَذَبْت كُلَّ الْوَرَى بقلْبِك فأنْتَ مَغْناطِيسُ النُّفُوسْ
- وسُسْتَهُم كُلّهُم بِقُربِكْ كَذَا هُو الوارِثُ السَّؤوس
- وكُلُّ مَنْ قد ظفِر بِحُبَّك ما يَشْتكِي ما حَيِي ببُوس
- وكُلُّ مَن كانْ بقلْبُه شَوْكَه مِنْكَ أوْ عَتَبْ أو عذَل ولاَمْ
- صارَ يُخْفِي ذاكَ العِتابْ ويُبْدِي في حقَكَ الوُدّ والزّمام
- أنا غُلامْ عبْد بْن سبْعين ما دامتِ السَّبْعُ في الْعدَدْ
- معْ أنْ لَس نَحْتَجْ أهْنا تبْيِينْ يا قَدْ فَهِم عنّى كُلُّ أحدْ
- أبداً ما هَبَّ النَّسِيم معَ الحِين نقُل ونْوَصيِّه ونَجْتهِدْ
- باللهِ إِنْ جِيْتَ أرْضَ مكهْ بلّغ إِلى قُطْبِها السَّلامْ
- عاطِرْ مُجَدَّدْ كما هُوَ عِنْدي وَرُدْ بعْدَ السَّلام سَلام