حشى من نار صدك ذائبة
ابن نباته المصريمملوكيالموشحالباء
حجم الخط
- حشًى من نارِ صدّكَ ذائبة وتحسبها دموعاً ساكبه
- ولم يفطنْ لها سوى صبٍّ أقام
- على فرش السقام درى ما قصَّتي
- فحاكى لوعتي وجارى عبرتي
- وبتنا كالحمائمِ في الحنين وما يدري الحزينَ سوى الحزينِ
- سباني بالفتور وبالفنونْ غلامٌ شاهرٌ حدّ الجفونْ
- على وجناتِهِ لامٌ ونونْ يقولُ وصالُ مثلي لنْ يكونْ
- فيا لكِ من جفونٍ ضاربه بأمثال السيوف القاضبه
- إذا ما سلَّها أبادت في الأنام
- ويا لك من غلام كحيل المقلة
- شريف الوجنةِ ضنين العطفةِ
- بكيتُ دماً بمرآه الضنينْ كأني فيهِ من عيني ظعينْ
- يعنفني النديمُ على التصابي ويحلفُ لا يذوقُ لمى الحبابِ
- رُوَيْدَكَ كيف أسلو عن شرابِ وعن ساقٍ يطوف على الصحابِ
- بكأسٍ للأنامل خاضبه تحلُّ عُرَى النفوس التائبه
- وتنقضُ حبلها فدع عنك الملام
- وبادرْ بالمدامْ زمان اللذّة
- وخذ يا منيتي خضابَ القهوةِ
- ولا تمدد إلى حلفٍ يمين فما لخضيبِ كفٍّ من يمين
- لها وصلي ولابن عليّ قصدي تضيِّعُ ثروتي ونداهُ يجدي
- مليكٌ طالعٌ في كلِّ حمدِ تكادُ يمينهُ بالجودِ تعدي
- إلى تلك اليمين الواهبه تيمَّمُ كلُّ نفسٍ طالبه
- وتأوي ظلّها على غيظ الغمام
- لدى عالم المقام رفيعُ النسبةِ
- نسيبُ الرفعةِ سعيدُ الطلعةِ
- أغاثَ ندي يديه المعتفينْ وأودَى بأسهُ بالمعتدينْ
- بني أيوبَ حسبكمُ عمادا أعادَ سناءَ بيتكمُ وزادا
- كريمٌ كم قصدناهُ فجادا وعُدنا قاصدين لهُ فعادا
- ولاقينا لهىً متواثبه جوائزنا عليها واجبه
- ففتحنا اللهى بأنواع الكلامْ
- كأسجاع الحمامْ فكم من منحةِ
- محت من نزحةِ وكم من مدحةِ
- لها في كلِّ سامعةٍ رنين يكادُ بلحنِها يشدو الجنين
- ومشغوفٍ إذا ما الليل جنَّا تذكَّر وصلَ من يهوى فجنَّا
- كذا من يعشقُ الأجفانَ وسنَّا نهبنَ منامَ مقلتهِ فعنَّا
- على صحبِ الجفون الناهبه متى تهدى الضُّلوع اللاهبه
- تركتني لأجلها إذا جنَّ الظلامْ
- جفا عيني المنامْ وهاجتْ حسرتِي
- على تلكَ التي أباحتْ قتلتي
- وما في دولةِ الأحبابِ أمينْ فينظرُ في قلوبِ المسلمينْ