عهود غرامي لا تزال جديدة
ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالسين
حجم الخط
- عُهودُ غَرامي لا تزالُ جَديدةًوأرْبُعُ جِسْمي عافِياتٌ دَوارِسُ
- فمَن قاسَني فيما أُقاسُ منَ الهَوىبقَيْسٍ وليْلَى أخطأتْهُ المَقايِسُ
- إذا جنّ ليْلِي فالسُّهادُ مُلازِمٌلجَفْنيَ والشوْقُ الحثيثُ مُوانِسُ
- كلِفْتُ بظَبْيٍ رائِعِ الحسْنِ لمْ يزَلْيُروّعُ قلبي بالنّوَى وهْوَ آنِسُ
- إذا هو أبْدى للعُيونِ جَمالَهُأراكَ مُحيّا الشمْسِ والليلُ دامِسُ
- ومهْما بَدتْ يوماً ذوائِبُ شعْرِهِأرَتْكَ ظلامَ الليْل واليومُ شامِسُ
- وطَلْعَتُهُ بدْرٌ يَروقُ كمالُهُوقامَتُهُ غُصْنٌ من البانِ مائِسُ
- فبَدْرٌ ولكِن في فُؤاديَ طالِعٌوظبْيٌ ولكن في ضُلوعيَ كانِسُ
- فيُخْجِلُ شمْسَ الأفْقِ وهْيَ منيرةٌويُزْري بأسْدِ الغابِ وهْيَ عَوابِسُ
- أأطْمَعُ يوماً في جَنى ورْدِ خدّهِومن فوقِه حُورُ العُيونِ حوارِسُ
- أأطمَعُ أن أسْلو عنِ الحُبِّ ساعةًوبيْنَ ضلوعي من هَواهُ وساوِسُ
- فإن رُمْتُ يوماً عن هواهُ تصَبُّراًتُخادِعُني ألْحاظُهُ وتُخالِسُ
- محمّدُ يا مَنْ هامَ قلْبي بحُبِّهومَن في فؤادي منْ هَواهُ مَقابِسُ
- لَئنْ غِبْتَ عن عيْني وطيْفُك زائِرٌفَلا الوصْلُ ممْنوعٌ ولا القلْبُ آيِسُ
- ومهْما هَمى صوْبُ الغَمامِ تشابَهَتْدُموعُ جُفوني والغيوثُ البَواجِسُ
- فجِسْميَ ذو سُقْمٍ وجسْمُك ناعِمٌوجَفْني ذو سُهْدٍ وجَفْنُك ناعِسُ
- فإن سهِرَتْ عيْنايَ نادَيْتُ في الدُجىألا بأبي تلْكَ العُيون النّواعِسُ