حلفت بمن لاذت قريش ببيته
الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- حَلَفت بِمَن لاذتْ قريشٌ ببيتهِوَطافوا بِهِ يومَ الطّواف وَكَبّروا
- وَبِالحُصَياتِ اللّات يُقذَفْنَ في مِنىًوَقَد أَمّ نحوَ الجَمرةِ المتجمّرُ
- وَوادٍ تَذوق البُزْلُ فيه حِمامَهافَلَيسَ بهِ إلّا الهديُّ المُعَفّرُ
- وَجَمْعٍ وَقَد حَطّتْ إليهِ كَلاكلٌطَلائحُ أَضنَتها التّنائفُ ضُمَّرُ
- يُخَلْن عليهنّ الهوادجُ في الضّحىسفائنَ في بحرٍ من الآلِ يزخَرُ
- وَيوم وقوفِ المحرمين على ثرىًتطاحُ بهِ الزلّاتُ منهم وتُغفَرُ
- أَتوهُ أسارى الموبقاتِ وودّعواوَما فيهمُ إلّا الطّليقُ المحرّرُ
- لَقَد كُسِرتْ للدّين في يومِ كَربلاكسائرُ لا توسى ولا هِيَ تُجبَرُ
- فإمّا سبيٌّ بالرّماحِ مسوّقٌوإمّا قتيلٌ في التّراب مُعَفَّرُ
- وَجَرحى كَما اِختارَت رِماحٌ وَأَنصُلٌوَصَرعى كَما شاءَت ضباعٌ وأنسُرُ
- لَهُم وَالدّجى بِالقاعِ مُرخٍ سدولَهوجوهٌ كأمثال المصابيح تزهَرُ
- تُراح بريحانٍ ورَوْحٍ ورحمةٍوتُوبَل من وبلِ الجِنانِ وتُمطَرُ
- فقل لبنِي حَربٍ وفي القلب منهمُدفائنُ تبدو عن قليلٍ وتظهرُ
- ظَنَنتمْ وَبعضُ الظنّ عَجزٌ وغفلةٌبأنّ الّذي أسلفتُمُ ليس يُذكرُ
- وهيهاتَ تأبى الخيلُ والبيضُ والقنامجاري دمٍ للفاطميين يُهدَرُ
- وَلَستمْ سواءً والّذين غَلبتُمُولكنّها الأقدار في القومِ تُقدَرُ
- وَإِن نِلتُموها دَولةً عَجرفيَّةًفَقَد نالَ ما قَد نالَ كِسرى وَقيصرُ
- وَلَيسَ لَكُم مِن بعد أَن قد غدرتُمُبمن لم يكن يوماً من الدّهرِ يغدُرُ
- سوى لائماتٍ آكلاتٍ لحومَكموإلّا هِجاءٌ في البلادِ مُسَيَّرُ
- تقطّع وصلٌ كان منّا ومنكمُودانٍ من الأرحامِ يَثنِي ويَسطُرُ
- وَهَل نافِعٌ أَنْ فَرّقتنا أصولُكمْأصولٌ لنا نأوي إليها وعنصرُ
- وَعُضو الفَتى إن شلّ ليس بعضوهِوليس لربّ السّرب سربٌ مُنَفَّرُ
- وَلا بدَّ مِن يَومٍ به الجوّ أغبرٌوفيه الثرى من كثرةِ القتلِ أحمرُ
- وَأَنتُمْ بِمجتاز السّيولِ كأنّكمْهَشيمٌ بِأَيدي العاصِفاتِ مطيَّرُ
- فَتَهبِطُ مِنكم أَرؤُسٌ كنّ في الذُّراويخبو لكم ذاك اللّهيب المُسَعَّرُ
- ويثأرُ منكم ثائرٌ طال مطلُهُوقد تُظفر الأيّام من ليس يَظفرُ