أبدى الغواني الصد والإعراضا
حجم الخط
- أبدى الغواني الصدَّ والإعراضالمّا رأيْنَ بعارضَيكَ بياضا
- وَعَضَضنَ عنك جُفُونهنَّ ورَّبماقلَّبنَ أَحداقاً إليك مراضا
- هجم المشيبُ فما له من رجعةٍفأتى على ماء الشباب فغاضا
- وانقاد طوعاً للنُّهى ولربَّماأعيتْ غوايةُ جَهلِهِ الرُوَّاضا
- وَرَمَتهُ عن قوس الخطوب حوادثٌتركتْ صِعابَ مطيِّهِ أنقاضا
- نَقَض المشيبُ قوى الشباب ولم يَزلشَيْبُ الفتى لشبابِهِ نقَّاضا
- لا بأسَ أَن نشرَ المشيبُ قِناعَهإِنَّ الجواهرَ تَقْبلُ الأعراضا
- أتعَبتَ فكركَ فيه لمَّا أتْعَبَتْكفَّاكَ في جنَباتِه المقراضا
- يا صاح ما في الشيبِ من عهد الصِّباعِوَضٌ له أُضحى به معتاضا
- قمْ فاغتَنمْ شَرْخَ الشبابِ وعاطِنيبكراً ترى لشعاعها إِيماضا
- تركَ المزاجُ على تورُّدِ خَدِّهامن مستديراتِ الحبابِ عِراضا
- ولها دبيبٌ ما جرى في مفصلٍإلا شَفَى الأسقامَ والأمراضا
- في روضةٍ كَسَتِ السماءُ ربُوعَهاحُللاً من النبتِ البهيِّ عِراضا
- ألِفَتْ مآلفها فأحدق حولهاوَرَقُ الربيعُ حدائقاً ورياضا
- وَسَرَتْ سواري المُزْنِ في جَنَباتهافَسَقَتْ بقاعاً حولها وَغِياضا
- ما للبخيلةِ لا تجودُ لعاشقٍقد أَوْرَدَتْهُ من الحِمامِ حياضا
- وَفَدَتْ عليه بأسْهُمٍ منْ طَرفهاجَعلَتْ مقَاتِلَهُ لها أغراضا
- خُضْ في بحارِ الحبِّ إِنَّ أخا الهوىمَنْ في بحارِ الحبِّ وَيْحَكَ خاضا
- كم رُضْتُ قلبي في الهوى فوَجَدْتُهُفي كلِّ حالاتِ الهوى مُرْتَاضا
- ما إن دعا الشوقُ الجفونَ إلى البكاإِلاَّ تحدَّر ماؤها بل فاضا