هذا الوجود العام
محيي الدين بن عربيأيوبيالموشحدينيةاللام
حجم الخط
- هذا الوجودُ العام علمي به أولى
- لأنه إنعام من سيِّد مولى
- ويومه من عام في الشمس إذ تجلى
- ترى البصيرَ بلا نصير
- يُعطي البشير إعطاء ذاتٍ
- بلا صفات سوى السِّمات
- فانهض إلى ماوي الأولى
- من عند لا تبصر وجودَ الواحدِ الأعلى
- يعطي العلومَ من حضرةٍ مُثلى
- أنشأت ناقوساً لذكره الزاهر
- أحييتَ ناموساً من قبره الداثر
- ولم أكن عيسى لإنني الآخر
- حلو الضرب لذي نَسَب
- بلا سَبَب أحيي الصَّدا
- من الصَّدا وفي السَّدا
- للمصطفى إذ عفا
- عينُ الشفا من كلّ ما يبلى
- هذي الرسوم آياتُها تُتلى
- أبدى لي الله في سرِّ إضماري
- نوراً به تاهوا من خلفِ أستاري
- قوم به باهوا يدرون مِقداري
- في زعمهم وحكمهم
- بعلمهم إني أنا
- وما أنا إلا أنا
- بكلِّ حال إن المُحالِ
- عينُ المُحال فقل لمن يقولُ بالأولى
- إنَّ الفَهوم من سبَّح الأعلى
- هذا الذي قلنا الحقُّ أبداه
- لما أتى عدنا ولم نقل ما هو
- وأرسل المزنا فسالت أمواه
- ولم يكن إلا بكن
- ليعلمن إن الأمور
- عند الصدور من الشكور
- تجري بلا حصرٍ إلى
- وادي العلى فما ترى إلاّ الذي أدلى
- إلى العليم بالحجة الأولى
- إني أنا العبد كما هو الرب
- ولي بذا عهد الفقرِ والذنب
- من قربُه بعد وبعدُه قُرب
- أعمى الورى فانظر ترى
- ماذا ترى ترى العِبَر
- لمن نظر على سُرر
- يبدي العجاب خلفَ الحجاب
- ولا تُجاب عند الندا إلا إذا تملى
- كاس النديم بالمورد الأحلى