شغلي عن الدار أبكيها وأرثيها
صريع الغوانيعباسيالبسيطرثاءالياء
- ١شُغلي عَنِ الدارِ أَبكيها وَأَرثيهاإِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها
- ٢دَعِ الرَوامِسَ تَسفى كُلَّما دَرَجَتتُرابَها وَدَعِ الأَمطارَ تُبليها
- ٣إِن كانَ فيها الَّذي أَهوى أَقَمتُ بِهاوَإِن عَداها فَما لي لا أُعَدّيها
- ٤أَحَقُّ مَنزِلَةٍ بِالتَركِ مَنزِلَةٌتَعَطَّلَت مِن هَوى نَفسي نَواديها
- ٥أَمكَنتُ عاذِلَتي في الخَمرِ مِن أُذُنٍصَمّاءَ يُعيِ صَداها مَن يُناديها
- ٦وَقُلتُ حينَ أَدارَ الكَأسَ لي قَمَرٌالآنَ حينَ تَعاطى القَوسَ باريها
- ٧يا أَملَحَ الناسِ كَفّاً حينَ يَمزُجُهاوَحينَ يَأخُذُها صِرفاً وَيُعطيها
- ٨قَد قُمتَ مِنها عَلى حَدٍّ يُلائِمُهافَهَكَذا فَأَدِرها بَينَنا إِيها
- ٩إِن كانَتِ الخَمرُ لِلأَلبابِ سالِبَةًفَإِنَّ عَينَيكَ تَجري في مَجاريها
- ١٠سِيانَ كَأسٌ مِنَ الصَهباءِ أَشرَبُهاوَنَظرَةٌ مِنكَ عِندي حينَ تُصبيها
- ١١في مُقلَتَيكَ صِفاتُ السِحرِ ناطِقَةٌبِلَفظِ واحِدَةٍ شَتّى مَعانيها
- ١٢فَاِشرَب لَعَلَّكَ أَن تَحظى بِسَكرَتِهافَتَصدُقَ الكَأسُ نَفَساً ما تُمَنّيها
- ١٣وَمُخطَفِ الخَصرِ في أَردافِهِ عَمَمٌيَميسُ في خامَةٍ رَقَّت حَواشيها
- ١٤إِذا نَظَرتُ إِلَيهِ تاهَ عَن نَظَريوَإِن شَكَوتُ إِلَيهِ زادَني تيها
- ١٥لَولا الأَمينُ الَّذي في الأَرضِ ما اِختَلَسَتبَناتُ لَهوي إِذا عَنَّت غَواشيها
- ١٦خَليفَةُ اللَهِ قَد ذَلَّت بِطاعَتِهِصُعرُ الخُدودِ بِرَغمٍ مِن مَراقيها
- ١٧أَحيَت يَداهُ النَدى وَالجودَ فَاِنتَشَرافي الأَرضِ طُرّاً وَجالا في نَواحيها
- ١٨عَمَّت مَكارِمُهُ الدُنيا فَأَوَّلُهاتُهدى نَداهُ إِلى أُخرى أَقاصيها
- ١٩كَم مِن يَدٍ لِأَمينِ اللَهِ لَو شُكِرَتلَقَصَّرَ النَفسُ عَن أَدنى أَدانيها
- ٢٠فَتىً تُهينُ رِقابَ المالِ راحَتُهُإِذا أَتاها مُريدُ المالِ يَبغيها
- ٢١يُمنى يَدَيكَ لَنا جَدوى مُطَبَّقَةٍهَذا السَحابُ بِأَعلى الأُفقِ يَحكيها
- ٢٢حَلَّت قُرَيشُ العُلا مِن كُلِّ مَكرُمَةٍوَحَلَّ بَيتُكَ في أَعلى أَعاليها
- ٢٣فُقتَ البَرِيَّةَ مِن كَهلٍ وَمِن حَدَثٍوَفاقَ أَباؤُكَ الماضونَ ماضيها
- ٢٤شَيَّدتَ بَيتَكَ في عَلياءِ مَكرُمَةٍيُقَصِّرُ النَجمُ عَن أَدنى مَراقيها
- ٢٥ما يَسبِقُ الناسُ في غاياتِ مَكرُمَةٍإِلّا وَكَفُّكَ دونَ الخَلقِ تَحويها
- ٢٦خَليفَةُ اللَهِ لَو عُدَّت فَضائِلُهُإِذاً لَقَلَّ مِن الحُسّابِ مُحصيها
- ٢٧جارى الأَمينُ مُلوكَ الناسِ كُلَّهُمُفَما تُقُدِّمَ سَبقاً في مَباديها
- ٢٨نالَت مَكارِمُكَ العَيّوقَ فَاِتَّصَلَتبِهِ وَقَصَّرَ عَنها مَن يُساميها
- ٢٩يا أَكرَمَ الناسِ إِذ تُرجى لِنائِبَةٍجاءَت بِها حادِثاتُ الدَهرِ تَهديها
- ٣٠لَسنا نَخافُ صُروفَ الدَهرِ ما عَلِقَتأَكُفُّنا بِحِبالٍ مِنكَ تَمريها
- ٣١كافى الإِمامُ الوَرى طُرّاً بِأَجمَعِهاوَفاقَهُم بِبُيوتِ المَجدِ يَبنيها
- ٣٢رَآكَ رَبُّكَ أَهلاً إِذ حَباكَ بِهافَاِبقَ وَدُم بِسُرورٍ ناعِماً فيها
- ٣٣أَحيا المَكارِمَ هارونٌ وَأَثبَتَهاوَأَنتَ في الناسِ يا اِبنَ الغُرِّ تُمضيها
- ٣٤يا مُثبِتَ المُلكِ إِذا زالَت دَعائِمُهُوَثارَ بِالفِتنَةِ العَمياءِ باغيها
- ٣٥كَم طَعنَةٍ لَكَ في الأَعداءِ مُهلِكَةٍنَجلاءَ تُعجِلُهُم عَن نَفثِ راقيها
- ٣٦لَمّا غَدَوتَ إِلى الأَعداءِ مُطَّلِعاًغَيرَ الجَبانِ عَلَيها لا تُباليها
- ٣٧قَسَمتَ فيها مَنايا غَيرَ مُبقِيَةٍوَقُمتَ عِندَ نُفوسِ الحَقِّ تُحيِيها
- ٣٨أَخَمَدتَ بِالشَرقِ نيراناً مُؤَجَّجَةًقَد كانَ عَزَّ عَلى الإِسلامِ مُخبيها
- ٣٩حَتّى بُعِثتَ عَلَيها رَحمَةً فَخَبَتنيرانُها بِكَ فَاِنفَتَّت أَفاعيها
- ٤٠ما ضَيَّعَ اللَهُ قَوماً صِرتَ تَملِكُهُموَلا أَضاعَ بِلاداً أَنتَ واليها