شغلي عن الدار أبكيها وأرثيها
صريع الغوانيعباسيالبسيطرثاءالياء
حجم الخط
- شُغلي عَنِ الدارِ أَبكيها وَأَرثيهاإِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها
- دَعِ الرَوامِسَ تَسفى كُلَّما دَرَجَتتُرابَها وَدَعِ الأَمطارَ تُبليها
- إِن كانَ فيها الَّذي أَهوى أَقَمتُ بِهاوَإِن عَداها فَما لي لا أُعَدّيها
- أَحَقُّ مَنزِلَةٍ بِالتَركِ مَنزِلَةٌتَعَطَّلَت مِن هَوى نَفسي نَواديها
- أَمكَنتُ عاذِلَتي في الخَمرِ مِن أُذُنٍصَمّاءَ يُعيِ صَداها مَن يُناديها
- وَقُلتُ حينَ أَدارَ الكَأسَ لي قَمَرٌالآنَ حينَ تَعاطى القَوسَ باريها
- يا أَملَحَ الناسِ كَفّاً حينَ يَمزُجُهاوَحينَ يَأخُذُها صِرفاً وَيُعطيها
- قَد قُمتَ مِنها عَلى حَدٍّ يُلائِمُهافَهَكَذا فَأَدِرها بَينَنا إِيها
- إِن كانَتِ الخَمرُ لِلأَلبابِ سالِبَةًفَإِنَّ عَينَيكَ تَجري في مَجاريها
- سِيانَ كَأسٌ مِنَ الصَهباءِ أَشرَبُهاوَنَظرَةٌ مِنكَ عِندي حينَ تُصبيها
- في مُقلَتَيكَ صِفاتُ السِحرِ ناطِقَةٌبِلَفظِ واحِدَةٍ شَتّى مَعانيها
- فَاِشرَب لَعَلَّكَ أَن تَحظى بِسَكرَتِهافَتَصدُقَ الكَأسُ نَفَساً ما تُمَنّيها
- وَمُخطَفِ الخَصرِ في أَردافِهِ عَمَمٌيَميسُ في خامَةٍ رَقَّت حَواشيها
- إِذا نَظَرتُ إِلَيهِ تاهَ عَن نَظَريوَإِن شَكَوتُ إِلَيهِ زادَني تيها
- لَولا الأَمينُ الَّذي في الأَرضِ ما اِختَلَسَتبَناتُ لَهوي إِذا عَنَّت غَواشيها
- خَليفَةُ اللَهِ قَد ذَلَّت بِطاعَتِهِصُعرُ الخُدودِ بِرَغمٍ مِن مَراقيها
- أَحيَت يَداهُ النَدى وَالجودَ فَاِنتَشَرافي الأَرضِ طُرّاً وَجالا في نَواحيها
- عَمَّت مَكارِمُهُ الدُنيا فَأَوَّلُهاتُهدى نَداهُ إِلى أُخرى أَقاصيها
- كَم مِن يَدٍ لِأَمينِ اللَهِ لَو شُكِرَتلَقَصَّرَ النَفسُ عَن أَدنى أَدانيها
- فَتىً تُهينُ رِقابَ المالِ راحَتُهُإِذا أَتاها مُريدُ المالِ يَبغيها
- يُمنى يَدَيكَ لَنا جَدوى مُطَبَّقَةٍهَذا السَحابُ بِأَعلى الأُفقِ يَحكيها
- حَلَّت قُرَيشُ العُلا مِن كُلِّ مَكرُمَةٍوَحَلَّ بَيتُكَ في أَعلى أَعاليها
- فُقتَ البَرِيَّةَ مِن كَهلٍ وَمِن حَدَثٍوَفاقَ أَباؤُكَ الماضونَ ماضيها
- شَيَّدتَ بَيتَكَ في عَلياءِ مَكرُمَةٍيُقَصِّرُ النَجمُ عَن أَدنى مَراقيها
- ما يَسبِقُ الناسُ في غاياتِ مَكرُمَةٍإِلّا وَكَفُّكَ دونَ الخَلقِ تَحويها
- خَليفَةُ اللَهِ لَو عُدَّت فَضائِلُهُإِذاً لَقَلَّ مِن الحُسّابِ مُحصيها
- جارى الأَمينُ مُلوكَ الناسِ كُلَّهُمُفَما تُقُدِّمَ سَبقاً في مَباديها
- نالَت مَكارِمُكَ العَيّوقَ فَاِتَّصَلَتبِهِ وَقَصَّرَ عَنها مَن يُساميها
- يا أَكرَمَ الناسِ إِذ تُرجى لِنائِبَةٍجاءَت بِها حادِثاتُ الدَهرِ تَهديها
- لَسنا نَخافُ صُروفَ الدَهرِ ما عَلِقَتأَكُفُّنا بِحِبالٍ مِنكَ تَمريها
- كافى الإِمامُ الوَرى طُرّاً بِأَجمَعِهاوَفاقَهُم بِبُيوتِ المَجدِ يَبنيها
- رَآكَ رَبُّكَ أَهلاً إِذ حَباكَ بِهافَاِبقَ وَدُم بِسُرورٍ ناعِماً فيها
- أَحيا المَكارِمَ هارونٌ وَأَثبَتَهاوَأَنتَ في الناسِ يا اِبنَ الغُرِّ تُمضيها
- يا مُثبِتَ المُلكِ إِذا زالَت دَعائِمُهُوَثارَ بِالفِتنَةِ العَمياءِ باغيها
- كَم طَعنَةٍ لَكَ في الأَعداءِ مُهلِكَةٍنَجلاءَ تُعجِلُهُم عَن نَفثِ راقيها
- لَمّا غَدَوتَ إِلى الأَعداءِ مُطَّلِعاًغَيرَ الجَبانِ عَلَيها لا تُباليها
- قَسَمتَ فيها مَنايا غَيرَ مُبقِيَةٍوَقُمتَ عِندَ نُفوسِ الحَقِّ تُحيِيها
- أَخَمَدتَ بِالشَرقِ نيراناً مُؤَجَّجَةًقَد كانَ عَزَّ عَلى الإِسلامِ مُخبيها
- حَتّى بُعِثتَ عَلَيها رَحمَةً فَخَبَتنيرانُها بِكَ فَاِنفَتَّت أَفاعيها
- ما ضَيَّعَ اللَهُ قَوماً صِرتَ تَملِكُهُموَلا أَضاعَ بِلاداً أَنتَ واليها