قصائد

شغلي عن الدار أبكيها وأرثيها

صريع الغوانيعباسيالبسيطرثاءالياء

  1. ١شُغلي عَنِ الدارِ أَبكيها وَأَرثيهاإِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها
  2. ٢دَعِ الرَوامِسَ تَسفى كُلَّما دَرَجَتتُرابَها وَدَعِ الأَمطارَ تُبليها
  3. ٣إِن كانَ فيها الَّذي أَهوى أَقَمتُ بِهاوَإِن عَداها فَما لي لا أُعَدّيها
  4. ٤أَحَقُّ مَنزِلَةٍ بِالتَركِ مَنزِلَةٌتَعَطَّلَت مِن هَوى نَفسي نَواديها
  5. ٥أَمكَنتُ عاذِلَتي في الخَمرِ مِن أُذُنٍصَمّاءَ يُعيِ صَداها مَن يُناديها
  6. ٦وَقُلتُ حينَ أَدارَ الكَأسَ لي قَمَرٌالآنَ حينَ تَعاطى القَوسَ باريها
  7. ٧يا أَملَحَ الناسِ كَفّاً حينَ يَمزُجُهاوَحينَ يَأخُذُها صِرفاً وَيُعطيها
  8. ٨قَد قُمتَ مِنها عَلى حَدٍّ يُلائِمُهافَهَكَذا فَأَدِرها بَينَنا إِيها
  9. ٩إِن كانَتِ الخَمرُ لِلأَلبابِ سالِبَةًفَإِنَّ عَينَيكَ تَجري في مَجاريها
  10. ١٠سِيانَ كَأسٌ مِنَ الصَهباءِ أَشرَبُهاوَنَظرَةٌ مِنكَ عِندي حينَ تُصبيها
  11. ١١في مُقلَتَيكَ صِفاتُ السِحرِ ناطِقَةٌبِلَفظِ واحِدَةٍ شَتّى مَعانيها
  12. ١٢فَاِشرَب لَعَلَّكَ أَن تَحظى بِسَكرَتِهافَتَصدُقَ الكَأسُ نَفَساً ما تُمَنّيها
  13. ١٣وَمُخطَفِ الخَصرِ في أَردافِهِ عَمَمٌيَميسُ في خامَةٍ رَقَّت حَواشيها
  14. ١٤إِذا نَظَرتُ إِلَيهِ تاهَ عَن نَظَريوَإِن شَكَوتُ إِلَيهِ زادَني تيها
  15. ١٥لَولا الأَمينُ الَّذي في الأَرضِ ما اِختَلَسَتبَناتُ لَهوي إِذا عَنَّت غَواشيها
  16. ١٦خَليفَةُ اللَهِ قَد ذَلَّت بِطاعَتِهِصُعرُ الخُدودِ بِرَغمٍ مِن مَراقيها
  17. ١٧أَحيَت يَداهُ النَدى وَالجودَ فَاِنتَشَرافي الأَرضِ طُرّاً وَجالا في نَواحيها
  18. ١٨عَمَّت مَكارِمُهُ الدُنيا فَأَوَّلُهاتُهدى نَداهُ إِلى أُخرى أَقاصيها
  19. ١٩كَم مِن يَدٍ لِأَمينِ اللَهِ لَو شُكِرَتلَقَصَّرَ النَفسُ عَن أَدنى أَدانيها
  20. ٢٠فَتىً تُهينُ رِقابَ المالِ راحَتُهُإِذا أَتاها مُريدُ المالِ يَبغيها
  21. ٢١يُمنى يَدَيكَ لَنا جَدوى مُطَبَّقَةٍهَذا السَحابُ بِأَعلى الأُفقِ يَحكيها
  22. ٢٢حَلَّت قُرَيشُ العُلا مِن كُلِّ مَكرُمَةٍوَحَلَّ بَيتُكَ في أَعلى أَعاليها
  23. ٢٣فُقتَ البَرِيَّةَ مِن كَهلٍ وَمِن حَدَثٍوَفاقَ أَباؤُكَ الماضونَ ماضيها
  24. ٢٤شَيَّدتَ بَيتَكَ في عَلياءِ مَكرُمَةٍيُقَصِّرُ النَجمُ عَن أَدنى مَراقيها
  25. ٢٥ما يَسبِقُ الناسُ في غاياتِ مَكرُمَةٍإِلّا وَكَفُّكَ دونَ الخَلقِ تَحويها
  26. ٢٦خَليفَةُ اللَهِ لَو عُدَّت فَضائِلُهُإِذاً لَقَلَّ مِن الحُسّابِ مُحصيها
  27. ٢٧جارى الأَمينُ مُلوكَ الناسِ كُلَّهُمُفَما تُقُدِّمَ سَبقاً في مَباديها
  28. ٢٨نالَت مَكارِمُكَ العَيّوقَ فَاِتَّصَلَتبِهِ وَقَصَّرَ عَنها مَن يُساميها
  29. ٢٩يا أَكرَمَ الناسِ إِذ تُرجى لِنائِبَةٍجاءَت بِها حادِثاتُ الدَهرِ تَهديها
  30. ٣٠لَسنا نَخافُ صُروفَ الدَهرِ ما عَلِقَتأَكُفُّنا بِحِبالٍ مِنكَ تَمريها
  31. ٣١كافى الإِمامُ الوَرى طُرّاً بِأَجمَعِهاوَفاقَهُم بِبُيوتِ المَجدِ يَبنيها
  32. ٣٢رَآكَ رَبُّكَ أَهلاً إِذ حَباكَ بِهافَاِبقَ وَدُم بِسُرورٍ ناعِماً فيها
  33. ٣٣أَحيا المَكارِمَ هارونٌ وَأَثبَتَهاوَأَنتَ في الناسِ يا اِبنَ الغُرِّ تُمضيها
  34. ٣٤يا مُثبِتَ المُلكِ إِذا زالَت دَعائِمُهُوَثارَ بِالفِتنَةِ العَمياءِ باغيها
  35. ٣٥كَم طَعنَةٍ لَكَ في الأَعداءِ مُهلِكَةٍنَجلاءَ تُعجِلُهُم عَن نَفثِ راقيها
  36. ٣٦لَمّا غَدَوتَ إِلى الأَعداءِ مُطَّلِعاًغَيرَ الجَبانِ عَلَيها لا تُباليها
  37. ٣٧قَسَمتَ فيها مَنايا غَيرَ مُبقِيَةٍوَقُمتَ عِندَ نُفوسِ الحَقِّ تُحيِيها
  38. ٣٨أَخَمَدتَ بِالشَرقِ نيراناً مُؤَجَّجَةًقَد كانَ عَزَّ عَلى الإِسلامِ مُخبيها
  39. ٣٩حَتّى بُعِثتَ عَلَيها رَحمَةً فَخَبَتنيرانُها بِكَ فَاِنفَتَّت أَفاعيها
  40. ٤٠ما ضَيَّعَ اللَهُ قَوماً صِرتَ تَملِكُهُموَلا أَضاعَ بِلاداً أَنتَ واليها