ألا يا لقومي لاعتنان النوائب
الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- أَلا يا لقومي لاِعتنانِ النّوائبِوللغُصنِ يُرمى كلَّ يومٍ بشاذبِ
- ما لي أرى في العيد كلّ معيّدٍويفوت طرفي شخصَ مَن أهواهُ
- ما ذاكَ إلّا أَنّه غَبَطَ الرّدىأهلَ الزّمانِ بقُرْبِه فدهاهُ
- لَبّاهُ لمّا أنْ دعاه مُشَمِّراًوبرغمِ قلبي أنّه لَبّاهُ
- ولقد رمى قلبي الرّدى لمّا اِنتَحىمن كان حشوَ ضميره فرماهُ
- كيف السُّلُوُّ وكلّما أمَرَ النُّهىبلزومِهِ قلبي أبى فعصاهُ
- أمْ كيف أنساهُ وفَقْدُ نظيرهِيأبى لقلبي الدّهرَ أنْ يَنْساهُ
- وكأنّني وَجْداً به وصبابةًأنّي طمحتُ بناظِرَيَّ أراهُ
- ولقد تمكّن في الفؤادِ مكانُهُلمّا بلوتُ على الزّمانِ سواهُ
- ولَرُبّما أصْفى بودِّك كلِّهنَحوَ الّذي تهواهُ مَن تَقْلاهُ
- ويُحَقُّ لي آبي العزاءَ عن اِمرئٍما زال إنْ عزّ القبيحُ أباهُ
- يُضحِي خَميصَ البطنِ من زاد الهَوىوالحُرُّ مَن للَّهِ كان طَواهُ
- وتراه مُنقبضَ الجوارحِ والخُطافإذا سَرى فإلى الجميل سُراهُ
- يعيي الورى إسخاطُهُ مَعَ أنّهفي كلّ شيءٍ يرتضيه رضاهُ
- والأمرُ يُعرِضُ عنه ما لم يرتبطْبك نفعُهُ فإذا عَناك عناهُ
- ولِمن يَوَدُّك وُدُّهُ وصَفاءُهُولمن يَريبك رَيْبُهُ وقِلاهُ
- ولَكَ الّذي يرجوه لا يثني بهكفّاً وليس عليك ما يخشاهُ
- ولقد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الّذيلا حَمْدَ فيه وما رأيتَ أخاهُ
- وَالنّاسُ كلّهُمُ لأَصلٍ واحدٍوتفاضُلُ الأقوامِ في عُقباهُ
- لَهْفي عَلى مَن كان قولي بعدماواراهُ خَلْفَ التُّربِ ما واراهُ
- ليس البعيد أخو التَّغَرُّبِ والنَّوىلكنَّ مَن هِلْنا عليه ثَراهُ
- سيّانِ عندي بعد نازلةِ الرّدىمَنْ مدّ أوْ قَصَرَ الزّمانُ مَداهُ
- والدّارُ زائلةٌ بنا لولا المُنىممّنْ تَعَوَّدَ أنْ تخيبَ مُناهُ
- يسعَى الفتى فيما يجرّ ذيولَهوإلى المنايا سَعْيُهُ وخُطاهُ
- ويُسَرُّ إنْ أرخَى الزّمان خِناقهُووراءَه حَنِقٌ يَحُدُّ مُداهُ
- يُخفي على عَمْدٍ أَوانَ طُروقِهِفالمرءُ لا يدري متى يلقاهُ
- هيهاتَ حلَّ الموتُ كلَّ قَرارةٍمنّا وألقى في الجميعِ عَصاهُ
- وحدا إليه غُدْوَةً وعشيةًبركابنا مَن لا يملُّ حُداهُ
- والنّفسُ ترجو عَوْدَ كلِّ مُسافرٍإلّا اِمرءاً قضتِ المنونُ نَواهُ