ليالينا بين اللوى فزرود
البحتريعباسيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- لَيالِيَنا بَينَ اللِوى فَزَرودِمَضَيتِ حَميداتِ الفَعالِ فَعودي
- لَقينا بِكِ الدُنيا مَريعاً جَنابُهاوَعَهدُ بَناتِ الدَهرِ جِدُّ حَميدِ
- زَمانُ وِصالٍ لَم يُرَنَّق صَفاؤُهُبِهَجرٍ وَلَم يَسنَح لَنا بِصُدودِ
- سُقينا كُؤوسَ اللَهوِ فيهِ وَحَظُّنامِنَ الدَهرِ نَستَحليهِ غَيرَ زَهيدِ
- وَطَيفٍ سَرى تَحتَ الدُجى فَنَفى الكَرىكَرى النَومِ عَن ميلِ السَوالِفِ غيدِ
- أَلَمَّ بِخوصٍ كَالقِسِيِّ سَواهِمٍوَشُعثٍ عَلى كُثبِ العَقَيقِ هُجودِ
- فَباتَ يُعاطيني عَلى غَيرِ رِقبَةٍمُجاجَةَ مَعسولِ الرُضابِ بَرودِ
- تَذَكَّرتُ أَيّامَ الشَبابِ وَعادَنيعَلى النَأيِ مِن ذِكرِ الأَحِبَّةِ عيدي
- وَكانَ سَوادُ الرَأسِ شَخصاً مُحَبَّباًإِلى كُلِّ بَيضاءِ التَرائِبِ رُوَّدِ
- وَيَومَ النَقا وَالبَينُ يَطرِفُ أَعيُناًذَوارِفَ لَم تَهمُم أَسىً بِجُمودِ
- فَزِعتُ إِلى السُلوانِ فَاِنحَزتُ لاجِئاًإِلى فَلِ صَبرٍ بِالغَرامِ مَذودِ
- أَجِدَّ الغَواني لا تَزالُ تَكيدُنابِإِخلافِ وَعدٍ أَو بِنُجحِ وَعيدِ
- رَمَينَ فَأَدمَينَ القُلوبَ بِأَعيُنٍدَواعٍ إِلى حُكمِ الهَوى وَخُدودِ
- إِذا قَيَّدَ العَجزُ الفَتى دونَ هَمِّهِفَلَيسَت أَواخي العَجزِ لَي بِقُيودِ
- وَمازِلتُ مَضّاءَ العَزيمَةِ أَبتَغيمَزيداً لِقِسمي فَوقَ كُلِّ مَزيدِ
- وَأَعتَدُّ سَعيِي في البِلادِ ذَريعَةًإِلى مُستَقَرّي وادِعاً وَقُعودي
- إِذا ما المَحَطِّيُّنَ حَطَّت رَكائِبيإِلَيهِم حَمَتني عُدَّتي وَعَديدي
- سَراةُ بَني عَمي أَهَبتُ بِنَصرِهُموَقَد يَتَثَنّى لِلحَوادِثِ عودي
- أَجاروا عَلى الأَيّامِ كُلَّ مُرَوَّعٍبِهِنَّ وَآوَوا سِربَ كُلِّ طَريدِ
- إِذا شَهِدوا فاضوا وَيُستَمطَرُ الحَيابِأَوجُهِهِم في المَحلِ غَيرَ شُهودِ
- بِهِم عادَتِ الدُنيا كَأَحسَنِ ما بَدَتوَهَبَّت رِياحُ الجودِ بَعدَ رُكودِ
- خَلائِقُ ماتَنفَكُّ كَيفَ تَصَرَّفَترَداً لِعَدوٍّ أَو شَجاً لِحَسودِ
- وَما لَهُمُ غَيرَ العُلا وَاِبتِنائِهامَناقِبُ آباءٍ خَلَت وَجُدودِ
- مَليؤونَ جوداً أَن تَضيمَ أَكُفُّهُمحَيا كُلِّ عَرّاصِ العَشِيِّ رَعودِ
- مَعاقِلُهُم سُمرُ القَنا وَكُنوزُهُمشَريجانِ أَسيافٌ وَقُمصُ حَديدِ
- إِذا غَمَراتُ المَوتِ أَدجَت تَكَشَّفَتبِهِم عَن أُسودٍ زوحِفَت بِأُسودِ
- هُمُ أَخمَدوا نارَ العَدوِّ وَأَوقَدوامِنَ الحَربِ ناراً غَيرَ ذاتِ خُمودِ
- بِشَهباءَ مِن ماءِ الحَديدِ كَأَنَّهاجِبالُ شَرَورى أُضرِمَت لِوُقودِ
- تُريكَ إِذا ما الحَربُ غامَت سَماُؤُهانُجومَ صِعادٍ في سَماءِ صَعيدِ
- فَلَم يَبقَ مِن أَعدائِهِم غَيرَ موغِلٍبِهِ الخَوفُ أَو نائي المَحَلِّ شَريدِ
- يُمَزِّقُهُم وَقعُ الصَفيحِ فَموثَقٌأَسيرٌ وَمَسلوبُ الحُشاشَةِ مودِ
- مَتى وَتَرَتني النائِباتُ فَجودُهُممُديلِيَ مِن أَحداثِها وَمُقَيِّدي
- مَواهِبُ ماتَنفَكُّ تُصدِرُ بِالغِنىوُفوداً مِنَ العافينَ بَعدَ وُفودِ