حي المعاهد والمنازل

ابن الروميعباسيمجزوءحزناللام

حجم الخط
  1. حيّ المعاهدَ والمنازلْالمقفراتِ بل الأواهلْ
  2. بُدِّلنَ آراماً خواذلَ بعدَ آرامٍ خواذلْ
  3. حرَّكنَ شجْوك للسؤالِ وما أحَرْنَ جوابَ سائلْ
  4. فابعثْ بهنّ من الدموعِ وقِفْ بهن من الرواحلْ
  5. وسلِ الملائحَ بالملائِحِ والعطابلَ بالعطابِلْ
  6. اللائي أشْبَهنَ الغصونَ المستقيماتِ الموائلْ
  7. وكَملْنَ كلَّ وسامةٍفي غير أسنانٍ كواملْ
  8. حُلّين حَلياً خِلقةًمجبولة لا نحلَ ناحلْ
  9. فإذا عطلْن من الحُلْيي فلسْن منه بالعواطلْ
  10. وإذا غدونَ يمِسْن فيتلك الغلائِل والمراسلْ
  11. غارت عليهن الثُّديْيُ هناك من مس الغلائلْ
  12. وإذا لبسْنَ خلاخِلاًكذَّبْن أسماء الخلاخلْ
  13. تأبى تخلخلَهُنَّ أسْوُقُ مُرجحنّاتٍ بخادلْ
  14. لكنهنّ بخائِلٌلهْفي على تلكَ البخائلْ
  15. قد غُلِّظتْ تلك القلوبُ ولُطّفتْ تلك الأناملْ
  16. لي شاغلٌ في حبهنْنَ عن التي تدعى بشاغلْ
  17. بظراء تُمسخُ لامُهاراءً إذا رأتِ الفياشِلْ
  18. ولربما جُنَّتْ لهافترى عواليها سوافلْ
  19. عجباً لبردِ غنائهاوغناؤها ثُكْلُ الثواكلْ
  20. ما باله كالزمهريرِ مُهيّجاً وجَعَ المفاصلْ
  21. هلّا استحرَّ لأنهثكلٌ وللشّبَقِ المُدَاخلْ
  22. حُلقتْ ذوائبُها التيخُلقت لصُنَّاع المناخِلْ
  23. بل لحيةُ الرجلِ الذيأضحى بها جَمَّ البلابلْ
  24. ماذا يُضيعُ من الوسائِلِ في هواها والرسائلْ
  25. لكن شهوته اللِّباءُ فما يُحبُّ سوى الحواملْ
  26. وهي التي قد أقسمتْأن لا تُعَدَّ مع الحوائلْ
  27. أتراك تسلمُ يا سلامةُ أن تكون من الثيَاتلْ
  28. وقد احتملْتَ بها قروناً لا ينوء بهنّ حاملْ
  29. كنْتَ القصيرَ فقد غدوْتَ بطولهنّ من الأطاولْ
  30. لا تَخْلونَ بشاغلٍحتى تُعِدَّ لها قوابلْ
  31. إن التي عُلّقْتَهاتَزْنِي الفرائضَ والنوافلْ
  32. قالوا تُعاهِرُ في الدروبِ فقلتُ كلا بل تُعاظلْ
  33. لكن أراك تُحِبُّهاحُبَّ المُشاكلِ للمشاكلْ
  34. أشْبهتها في بردِ أعلاها أو في حَرّ الأسافلْ
  35. كم قد سترْتُ معايباًلمعتْ بها فيكَ المخائلْ
  36. ووقفتُ دونك للخصومِ بموقفِ الخَصْم المُجادلْ
  37. قالوا صديقك سيدٌبادي النباهةِ غيرُ خاملْ
  38. نمَّتْ بذاك شواهدٌفيه أنمُّ من الجلاجلْ
  39. ولربَّ عيبٍ قد تَبَيْيَنَ بالشواهدِ والدلائلْ
  40. صدقُوا وما كذبوا عليْك فلم أناضح أو أُناضلْ
  41. إني لأعلم أنك المطعونُ في غيرِ المقاتلْ
  42. ما إنْ تزال فريسةًفي خَلْوةٍ تحت الكلاكلْ
  43. وإن استترتَ بقحبةٍلك عند ناكتها طوائلْ
  44. أنشأتَ تَخدَعُنا وأمْرُكَ بيّنٌ بادي الشَّواكلْ
  45. وعدلتَ من طبلٍ إلى عودٍ وأنت من الطوابلْ
  46. بل ليتَ كنتَ من الطوابِل أنت من سَقْط الزَّواملْ
  47. وخضبْتَ خُنْثَك بالتغزْزُلِ والبغاءُ هناك ناصلُ
  48. مثل التي أضحت تكاتمُ حَملها والضَّرعُ حافلْ
  49. تتنحَّلُ المتعشِّقاتِ وأنت بغَّاءٌ حُلاحِلْ
  50. أنَّى يصلنك لا وصلْنَ ولو بقين بلا مُواصِلْ
  51. أنت الذي فاق الورىفي القُبح من حافٍ وناعلْ
  52. وتُناك غيرَ مُساترٍللغانيات ولا مخاتلْ
  53. فعلامَ يمنحنَ الهوىغيرَ الجميل ولا المجاملْ
  54. ولقد شهدنك راكباًفوق الغِلاظ من الغراملْ
  55. تبغي بها تقويمَ أيْرِك وهو كالسكران مائلْ
  56. فبصُرْن فيك بفارسٍيغْشى الحروبَ ولا يُقاتلْ
  57. وأرى غِناءك في المجالسِ مثلَ ذكرك في المحافلْ
  58. وأراك فيه ناهقاًوتظنّ أنك فيه صاهلْ
  59. وتُراكَ فيه فارساًوالحق أنك فيه راجلْ
  60. وتُراكَ فيه عالياًوالحق أنك فيه سافلْ
  61. وأراكَ تعملُ صالحاًتُعتدُّ فيه أضلَّ عامِلْ
  62. أكفلْتَ نَغْلَي شيخةٍولدتهما من غيرِ طائلْ
  63. ولدتْهُما من غيرِ شيخِك ذي الفضائل والفواضلْ
  64. وكذا الكريمُ ابنُ الكرامِ يعولُ أيتامَ القبائلْ
  65. اذهبْ فإنك بعدَهاكهفُ اليتامَى والأراملْ
  66. أقسمتُ أنك جاهلٌوالمُمتري في ذاك جاهلْ
  67. أتعولُ ويحك إخوةًلا من أبيك وأنت غافلْ
  68. ويُريبُني كلَّ الإرابةِ منك تأنيثُ الشمائلْ
  69. قد كان شيخُك باسلاًبطلاً فما لَكَ غيرُ باسلْ
  70. إني لأحسبُ أن أُمْمَك لبَّستْ حقّاً بباطلْ
  71. واغتالت الشيخَ الشقيْيَ فقيَّرتْه وهْو غافلْ
  72. خذها إليك تحيةًتَلقى المعاطس بالجنادلْ
  73. يا معشرَ السفهاءِ والمتمردين ذَوي المجاهلْ
  74. أنذرتكم قبل الخسوفِ بما ترون من الزلازلْ