قصائد

تأمل أبا عبد الإله فإنه

ابن الروميعباسيالطويلاللام

  1. ١تأمّل أبا عبد الإله فإنههو ابنُ فراتٍ شمسُ من يتأمّلُ
  2. ٢علتْ وأضاءتْ للعيونِ وربّماغدا كلُّ طرْفٍ وهْو عنها مُفَلّلُ
  3. ٣فلا تكن المطروفَ عنها وصادهاتُضِئْ لك والإجمالُ بالمرء أجملُ
  4. ٤أبو حسن ذو الحسنِ والخيرِ منظراًومُختبراً أعلى وأسنى وأجْملُ
  5. ٥فما ذنبه في ذاك إن كان ربّهقضى أنه أعلى وذو الرغم أسفلُ
  6. ٦ولو لم يقلد فيه غيرُ وزيرهِوغيرُ ابنه وهْو المرجَّى المؤمَّلُ
  7. ٧ورأيها ما لا يُفيَّل مثلهإذا أخطأ التوفيقَ رأيٌ مُفيَّلُ
  8. ٨إذاً لا عدمتَ الشكَّ والريبَ كلّهُفكيفَ ومصباحُ الفراتيِّ مُشعَلُ
  9. ٩وفيه لعينَيْ ناظرٍ متوسَّمٌشهودٌ وأعلامٌ من الفضلِ مُثّلُ
  10. ١٠وفي ذاك ما جلّى عمايةَ عامهٍوقشّعها لكن ليلكَ ألْيلُ
  11. ١١ولو كان ليلاً واحداً زال ظلُّهولكنه ليلٌ بليلٍ مُجلَّلُ
  12. ١٢دجا ليلُ نحسٍ في سرارٍ وأطبقتْعليه السواري فهو أسود أطولُ
  13. ١٣وما زلتَ ذا ظلمٍ قديمٍ وظلمةٍمن الجهلِ تخفى عنك أنك تجهلُ
  14. ١٤فلا تجرحنّ القولَ فيك فإنهوإن لم يكن عدلاً عليك مُعدّلُ
  15. ١٥وحسبُك جهلاً أن سعيت مشمّراًلتجتثَّ أصلا تحته تتظلّلُ
  16. ١٦سعيتَ بمن أحياك من بعد ميتةٍوأدّى وفاءً ما وفاه السّموألُ
  17. ١٧وفي بغيك البادي عليك شهادةٌبأنك مطروقُ الدماغِ مُخبّلُ
  18. ١٨ولم أرَ ما تعتدُّه من ذنوبهِسوى أن أبى تبديلَ ما لا يبدّلُ
  19. ١٩أكلَّفتَه هضمَ الخراجِ وحَطْمهلك الفيءَ عدواناً وأنت مؤمَّلُ
  20. ٢٠فلما أبى قلتَ القبيحَ ولم تزلتُبخّل ذا الإنصافِ قِدماً وتبخلُ
  21. ٢١وقال فقال الحق دافع لومهببيّنةٍ إذْ لم تزلْ تتقوّلُ
  22. ٢٢وكم حاجةٍ مقرونةٍ بخيانةٍأباها وإن سيءَ امرؤٌ متذللُ
  23. ٢٣وكم حاجةٍ مستحسنٍ حملُ ثقلهاتحمّلَ منها فوق ما يُتحمّلُ
  24. ٢٤وليس على مال الخليفةِ محملٌلبُطلٍ وفيه للحقائق محملُ
  25. ٢٥أمينٌ على مال الملوك كأنهحِذاراً ونصحاً حيةٌ يتقلْقَلُ
  26. ٢٦ينالُ بكُنهِ اللوم كلَّ مخفَّفٍعن الناس والسلطانُ بالحقّ مثقَلُ
  27. ٢٧يبيتُ إلى أن يجمع الفيءَ كلَّهأخا فِكَرٍ مما به يتململُ
  28. ٢٨وهل حقُّ سلطانٍ يطالبُ أهلهأبو القاسم المحتاطُ إلا مُحَصَّلُ
  29. ٢٩ومن عتبك الغثِ الذي قد عتبتهعلى ابن فرات موضعٌ ليسَ يُعقلُ
  30. ٣٠فما صُنعُ عبدٍ في قضاء مليكهِوتقديرهِ وهْو المدينُ المحوَّلُ
  31. ٣١ولا بِدْعَ أن ضمّ الوزيرُ كُفاتَهإليه وألغى اللغو والرَّذْلُ يُرذلُ
  32. ٣٢رآك وقوماً أشبهوكَ نفايةًإماطتُها عند الأماثل أمثلُ
  33. ٣٣وهل ساقطٌ وافتْهُ دولةُ حكمهوحفظٌ على السلطان إلا مبطَّلُ
  34. ٣٤وهل وثنٌ بعد النبي محمدٍوبعد كتاب الله إلا مُعطَّلُ
  35. ٣٥فلا تُلحمنّ الشعر عِرضك إنهحريقُ هجاء نارهُ تتأكّلُ
  36. ٣٦ولا تُهدفِ الإقْذاع سمعَك إنهوجدِّك لا تُبلى عليك المفضّلُ
  37. ٣٧وقد قُرعت من ذي أناملك العصاوإن راب ريبٌ بعدها سُلَّ معولُ
  38. ٣٨وإن أنت لم تردَعك رادعة النُّهىفعنديَ مشحوذ الغِرارَينِ مقصلُ
  39. ٣٩وإني لذو نظمٍ ونثرٍ كأننيبحدّيهما رمحٌ مُزَجٌّ مُنَصَّلُ
  40. ٤٠وإن رمتَ من يُعنى به الحقّ والهوىفإنك مخسوفٌ به أو مزلزلُ
  41. ٤١فلا تلحينّي إن لَحَيتُكَ إننيبُنصرةِ إخوان الصفاء مُوَكَّلُ
  42. ٤٢تنمرتُ للأعداء من دون صاحبيوحاميتُ عن تاجٍ به أتجمّلُ
  43. ٤٣أَبَيتُ فلا يُرعَى حماه بحضرتيولا لحمُه ما عشتُ باللحم يؤكلُ
  44. ٤٤وهبْتُ له طوعاً حفاظي وإنهلأوْهبُ مني للحفاظ وأبذلُ
  45. ٤٥وإني ليحميه لساني وإنهلأقْول مني في الخطوبِ وأفعلُ
  46. ٤٦وما حمسي من دونه أن رأيتنيوإياه في الهيجاء أمضي وينكُلُ
  47. ٤٧ولكنه فرضٌ يؤدَّى إلى العلاونافلة من بعده تُتَنَفَّلُ