أشاقتك أظعان دعتهن نية
أبو حية النميريعباسيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- أشاقَتْكَ أظعانٌ دعَتْهنَّ نِيّةٌيُوَطِّنُ شِعْباها الحزينَ على الهجرِ
- ظعائنُ طَلاّبٍ ثرى الغيثِ قلَّمايُساعفْنَ إلاّ أنْ يُناسِمْنَ عن عُفْرِ
- رعَيْنَ القرارَ الحُوَّ حتى إذا ارتمَتْبنَبْلِ السَّفى أعرافَ غُوريّةٍ كُدْرِ
- وجاءَتْ روايا الحيِّ من كلِّ مُسْمِلٍبطَرْقٍ كماءِ الفظِّ من نُطَفٍ صُفْرِ
- بقيّةُ أسْمالٍ زَواهُنَّ كوكبٌمقَفٍّ ترى الحرباءَ في آلِهِ يجري
- ورُدّتْ جِمالُ الحيِّ كُلْفاً تطايرَتْعقائقُهُنَّ الغُبْسُ عن نُقَبٍ شُقْرِ
- بما اسْتُوجِرَتْ من كل وادٍ مربةًمصابَ الثريا كلُ ناشئةٍ بكرِ
- فعرضنَ واندَحَّتْ كُلاهُنَّ بعدَماطواهُنَّ إحناقُ المُسَدَّمةِ الذُّفْرِ
- كأنَّ عصيمَ الورسِ منهنَّ جاسِداًبما سالَ من غِربانِهنَّ منَ الخُطْرِ
- وزَمَّ القِيانُ التُّلْدُ كلّ مُلَهَّثٍمُدالِقَ لَحْيَيْ لا مُذَكٍّ ولا بَكْرِ
- لأحداجِ بِيضٍ كالدمى كلِّ بادنٍرَداحٍ تَهادى المشيَ شِبراً إلى شِبرِ
- إذا قُمنَ لم ينهضْنَ إلاّ قصيرةًخُطاهنَّ ممّا يتَّقِينَ منَ البُهْرِ
- وعالَيْنَ أحداجاً لهنَّ كأنّماعُلِينَ بنُوّارِ المُكَلَّلَةِ القَفرِ
- على كلِّ قَيْنِيٍّ يُغاليهِ صهوةٌمُشرَّفةُ الأعلى مُداخلَةُ الأسرِ
- دخلْنَ العلالِيَّ التي عملتْ لهاأكُفٌّ أتَتْها عن يمينٍ وعن يَسْرِ
- ولدَّدْنَ للأصعادِ أعناقَ ولَّهٍإلى كلِّ وادٍ لا أُجاجٍ ولا بَثْرِ
- لهُ أرجٌ من طِيبِ ما تلتقي بهِلأينَعَ يندى من أراكٍ ومن سِدرِ
- كأنَّ القطوعَ العبقريّةَ نُشِّرَتْأسِرّةُ مُلْتَجٍّ حدائقُهُ خُضرِ
- ويومٍ من الأيامِ قصَّرتُ طولَهُبقانيةِ الأطرافِ ذاتِ حشاً ضَمرِ
- لها كفَلٌ لأياً إذا ما تدافعَتْبهِ قامَ جُهداً من ذَنوبٍ ومن خصرِ
- كما هزَّ عَيْدانيّةً مَعْجُ رَيْدَةٍجَنوبٍ بلا معجٍ شديدٍ ولا فَتْرِ
- ولم أنسَ من سلمى وسلمى بخيلةٌودائعَ أدناهُنَّ مُذْ حِجَجٍ عشرِ
- ولا قَولَها والقومُ قد أشرفَتْ لهمْعيونٌ كحرِّ الجمرِ ظاهرةِ الغِمرِ
- تعلَّمْ بأنَّ القومَ تغلي صدورُهمْعليكَ فكنْ مما تخافُ على حِذْرِ
- فقلتُ لها لا بَرْءَ منكِ ولا هوىًسواكِ ولا دَمُّوا بمُهجتِهِ نَجْري
- لوَ انَّ سِباعَ الأرضِ دونَكِ أصبحتْعلى كلِّ فجٍّ من أُسودٍ ومن نَمْرِ
- رباضاً على أشبالِها لقطعتُهاإليكِ بسيفي أو هلكتُ فلا أدري
- وقائلةٍ قالتْ ألستِ براحلٍألستَ ترى ما قد أُصيبَ من الوَفْرِ
- أغِثْ منْ أميرِ المؤمنينَ بنفحةٍعيالَكَ تُبْلِتْ في صنائعِها الوُفْرِ
- فقلتُ لها ذاكِ الذي ينتحي بهِنهاري وليلي كلّ نائبةٍ صدري
- لعَمرُكَ إذْ ما قلتُ ما أنا بالذيأصونُ المطايا قد علمتِ من السَّفْرِ
- ولا يَثقُلُ الليلُ البهيمُ إذا دجاعليَّ إذا ما أثقلَ الليلُ من يَسري
- وكنتُ إذا ما الهمُّ أطلقَ رحلَهُإليَّ فقالَ ارحلْ شددْتُ لهُ أزري
- وحمّلتُهُ أصلابَ خُوصٍ كأنّهاقَنا الشَّوْحَطِ المُعوجِّ من قلقِ الضُّمْرِ
- يَؤمُّ بها المَوماةَ زَولٌ كأنَّهمُفِرِنْدِيّةُ القضبانِ ظاهرةُ الأُثْرِ
- ألا يا بنَ خيرِ الناسِ إلاّ محمداصَنيعاً وأولى الناسِ بالحمدِ والأجرِ
- أتيناكَ من نجدٍ على قَطَرِيّةٍلوى حلَقاً قُدّامَ أعيُنِها المُبْري
- موائِرُ أعضادٍ مَغالي مَفازةٍسِباط الذِّفاري لا جِعادٍ ولا زُعْرِ
- بدأْنَ وتحتَ المَيسِ منهنَّ عاتقٌأتارةُ أعوامٍ وهَبْرٌ على هبرِ
- فجاءتْ وممّا أُنعلَتْ حَفَياتُهاخِذامٌ بأرْساغِ المُهَلَّلَةِ الدُّبْرِ
- فما أدركتْنا يا بنَ مروانَ دونَكمْصلاةٌ لأُولى في مُناخٍ ولا فجرِ
- ولا هيَ إلاّ وَقعةٌ كلّما الْتظىأُوارُ الحصى في كلِّ هاجرةٍ وغْرِ
- وتَحليلٍ شُعْثٍ غَوَّروا رفعوا لهمْبناءً بنَوهُ فوقَ ظُفْرٍ على ظُفرِ
- إذا استَنْشَصَتْهُ الريحُ أو رسبَتْ لهُعلينا القُوى ضربَ الحبالةِ بالنَّسْرِ
- تراهُ سماءً بينَ حَيلَيْنِ ما لهُسوى ذاكَ ظِلٌّ من كِفاءٍ ولا سِترِ
- إذا البارحُ الحامي الوَديقةِ لفَّهُعلينا ترى مُسْتَكْشِماً أشَرَ المُهْرِ