أسنى الممالك ما أطلت منارها

ابن منير الطرابلسيمملوكيالكاملمدحالراء

حجم الخط
  1. أسْنَى الممالك ما أطَلْت منارَهاوجعلتَ مُرْهَفَةَ الشِّفارِ دِسارَها
  2. وأحقُّ من مَلَكَ البلاد وأهلَهارؤٌف تكنَّف عدلُه أقطارَها
  3. من عام سام الخافِقَينِ وَحامهامِنناً وَزاد هَوىً فَخصّ نِزارَها
  4. مُضَرِيَّةٌ طبعَت مَضارِبَهُ وَإِنعَدَتهُ ذَروة فارسٍ أَسوارَها
  5. آل الرّعيّة وهيَ تَجهَلُ آلهاوتعاف نُطْفَتَها وتكره دارَها
  6. فَأَقرَّ ضَجعَتَها وَأَنبتَ نيّهاوأساغ جُرْعتها وأثبت زارَها
  7. ملكٌ أبوه سما لها فَسَمَا بهاوأجارها فعلت سُهيلاً جارَها
  8. نَهَجَ السَّبيلَ له فَأَوضَحَ خلفهوَشَدا لهُ يمن العلا فَأَنارَها
  9. أنشرْتَ يا محمودُ ملّةَ أحمدٍمن بعد ما شمل البِلَى أبشارَها
  10. إن جانأت عَدَلَ السِّنانُ قَوامَهاأو نَأنأتْ كان الحسام جبارَها
  11. عقلت مَعَ العصمِ العَواصِم مُذ غَدَتهذي العَزائِمُ أسرها وإسارَها
  12. وَتَكفَّلت لَكَ ضُمَّر أَنضَيتهافي صَونِها أَن تَستردّ ضِمارَها
  13. كَلأت هَوامِلَها ورد مطارهاما أريشته وَثقفت آطارَها
  14. كَم حاوَلَت مِن كفتيها غرّةًغلبَ الأسود فقلَّمت أَظفارَها
  15. أنَّى وحامي سَرحِها مَن لَو سَمَتلِلفلكِ بَسْطَته أَحال مدارَها
  16. في كُلِّ يَومٍ مِن فُتوحِك سورةٌللدّين يحمل سِفْرُه أسفارَها
  17. وَمُطيلةٌ قِصَر المنابِرِ إِنْ غَدا الخُطَباءُ تَنثُرُ فَوقَها تقصارَها
  18. هِمَمٌ تَحجَّلت المُلوك وَراءَهابِدَمِ العِثارِ وما اِقتفَت آثارَها
  19. وَعزائمٌ تَستَوئزُ الآسادَ عننَهشِ الفَرائسِ إِن أَحسَّ أُوارها
  20. أَبداً تقصر طولَ مشرفَةِ الذُرابِالمَشرفيَّةِ أَو تُطيلُ قصارها
  21. فَغَرَتْ أَفامِيةٌ فماً فَهَتَمْتَهُكَبَوَار أَجناها الأَران بَوارَها
  22. أَرهَقتَ رائَكَ فَوقَ رائك تَحتَهافَحَططتَ مِن شعفاتها أَعفارها
  23. أَدركت ثَأرَك في البُغَاةِ وَكُنتَ يامُختارَ أُمّةِ أَحمدٍ مُختارَها
  24. عارِيّة الزّمنِ المُغير سَما لهامِنك المعيّر فَاِستَردَّ معارَها
  25. زَأَرَ الهِزَبْرُ فَقيّدت عاناتهاعَصرَ الضلالِ وَأَسلَمت أَعيارها
  26. ضاءَت نُجومكَ فَوقَها وَلَربُّماباتَتَ تنافِثها النجوم سرارَها
  27. أمْسَتْ مع الشِّعْرَى العبور وأصبحتشُعراء تَستقلي الفُحول شوارَها
  28. وَلَكَم قَرعت بِمقرباتِكَ مِثلَهاتلعاً وقلّدت الكُماة عذارَها
  29. حتَّى إِذا اِشتَملَتك أَشرَقَ سورهاعِزّاً وَحلاها سَناكَ سِوارَها
  30. خَرَّ الصّليبُ وَقَد عَلَت نَغَماتُهاوَاِستَوبَلَت صَلواتُه تِكْرارَها
  31. لَمّا وَعاها سَمْعُ أَنطاكيةسَرَتِ الوقار وَكَشفَت أَستارَها
  32. فَاليَومَ أَضْحَت تَستَذمّ مُجيرَهامِن جَورِهِ وَغَدت تذمّ جوارَها
  33. عَلِمَت بأَن سَتَذوقُ جرعَةَ أُختِهاإِن زَرَّ أَطواقَ القباءِ وزارَها
  34. ماضٍ إذا قرع الرّكابَ لبلدةٍألْقَتْ له قبل القراع إزارَها
  35. وإذا مَجَانِقُه رَكَعنَ لِصعبة الملقاةِ أَسْجَدَ كالجديرِ جدارَها
  36. ملَأ البِلادَ مَواهباً ومَهابةًحتّى اِستَرقّت آيُهُ أحرارَها
  37. يُذكي العيونَ إِذا أَقامَ لعونهاأَبَداً وَيُفضي بِالظّبا أَبكارها
  38. أَوما إِلى رمم النَدى فَأَعاشَهاوَهَمى لِسابِقَةِ المنى فَأَزارَها
  39. نَبَويُّ تَشبيهِ الفُتوحِ كَأَنَّماأنصارُه رجعت له أنصارَها
  40. أَحيا لِصَرحِ سَلامها سَلمانهاوَأَماتَ تحتَ عَمَارَها عُمَّارَها
  41. إِنْ سارَ سارَ وقَد تَقَدّمَ جَيشَهرجفٌ يقصّع في اللّها دعارَها
  42. أَو حلَّ حَلَّ حبا القرومِ بِهيبةٍسَلَب البدور بدارها أبدارَها
  43. وَإِذا المُلوكُ تَنافَسوا دَرج العُلاأَربى بِنَفس أَفرعته خيارها
  44. ونُهىً إِذا هيضَت تدلّ بِخيرهاوسُطىً تُذلّ إذا عنت جبارها
  45. تُهْدَى لمحمود السَّجايا كاِسمِهِلو لزّ فاعلةً بها لأَبَارَها
  46. الفاعِلُ الفعلاتِ يَنظِمُ في الدجىبَينَ النجومِ حسودها أَسمارها
  47. ساعٍ سَعى وَالسابقات وَراءَهُعَنَقاً فَعَصفَرَ منتماه عثارَها
  48. كَالمضرَجِيِّ إِذا يُصَرْصِرُ آيِباًخرس البغاث وَهاجَرت أَوكارَها
  49. عَرَفَت لِنورِ الدينِ نور وقائعٍيُغشَى إِذا اِكتَحَلَت بِهِ أَبصارها
  50. مَشهورة سَعَطت وَقَد حاولتها الأقدار عجزاً أنْ تشقّ غُبَارَها
  51. للّهِ وَجهُكَ وَالوجوهُ كأنّماحطّت بها أوقار هِيت وقارَها
  52. وَالبيضُ تَخنسُ في الصُّدور صدروهاهبراً وتكتحل الشُّفور شفارها
  53. وَالخَيلُ تدلج تَحتَ أَرْشية القَناجَذب المَواتِحِ غاوَرت آبارَها
  54. فَبَقيتَ تَستَجلي الفتوحَ عَرائِساًمتملّياً صَدرَ العلا وصدارها
  55. في دَولَةٍ لِلنصرِ فَوقَ لِوائهازبر تنمِّقُ في الطّلَى أسطارَها
  56. فالدّينُ مَوْماةٌ رفعت بها الصُّوَىوحديقةٌ ضَمِنَتْ يداكَ إيارَها

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها