أسنى الممالك ما أطلت منارها
ابن منير الطرابلسيمملوكيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- أسْنَى الممالك ما أطَلْت منارَهاوجعلتَ مُرْهَفَةَ الشِّفارِ دِسارَها
- وأحقُّ من مَلَكَ البلاد وأهلَهارؤٌف تكنَّف عدلُه أقطارَها
- من عام سام الخافِقَينِ وَحامهامِنناً وَزاد هَوىً فَخصّ نِزارَها
- مُضَرِيَّةٌ طبعَت مَضارِبَهُ وَإِنعَدَتهُ ذَروة فارسٍ أَسوارَها
- آل الرّعيّة وهيَ تَجهَلُ آلهاوتعاف نُطْفَتَها وتكره دارَها
- فَأَقرَّ ضَجعَتَها وَأَنبتَ نيّهاوأساغ جُرْعتها وأثبت زارَها
- ملكٌ أبوه سما لها فَسَمَا بهاوأجارها فعلت سُهيلاً جارَها
- نَهَجَ السَّبيلَ له فَأَوضَحَ خلفهوَشَدا لهُ يمن العلا فَأَنارَها
- أنشرْتَ يا محمودُ ملّةَ أحمدٍمن بعد ما شمل البِلَى أبشارَها
- إن جانأت عَدَلَ السِّنانُ قَوامَهاأو نَأنأتْ كان الحسام جبارَها
- عقلت مَعَ العصمِ العَواصِم مُذ غَدَتهذي العَزائِمُ أسرها وإسارَها
- وَتَكفَّلت لَكَ ضُمَّر أَنضَيتهافي صَونِها أَن تَستردّ ضِمارَها
- كَلأت هَوامِلَها ورد مطارهاما أريشته وَثقفت آطارَها
- كَم حاوَلَت مِن كفتيها غرّةًغلبَ الأسود فقلَّمت أَظفارَها
- أنَّى وحامي سَرحِها مَن لَو سَمَتلِلفلكِ بَسْطَته أَحال مدارَها
- في كُلِّ يَومٍ مِن فُتوحِك سورةٌللدّين يحمل سِفْرُه أسفارَها
- وَمُطيلةٌ قِصَر المنابِرِ إِنْ غَدا الخُطَباءُ تَنثُرُ فَوقَها تقصارَها
- هِمَمٌ تَحجَّلت المُلوك وَراءَهابِدَمِ العِثارِ وما اِقتفَت آثارَها
- وَعزائمٌ تَستَوئزُ الآسادَ عننَهشِ الفَرائسِ إِن أَحسَّ أُوارها
- أَبداً تقصر طولَ مشرفَةِ الذُرابِالمَشرفيَّةِ أَو تُطيلُ قصارها
- فَغَرَتْ أَفامِيةٌ فماً فَهَتَمْتَهُكَبَوَار أَجناها الأَران بَوارَها
- أَرهَقتَ رائَكَ فَوقَ رائك تَحتَهافَحَططتَ مِن شعفاتها أَعفارها
- أَدركت ثَأرَك في البُغَاةِ وَكُنتَ يامُختارَ أُمّةِ أَحمدٍ مُختارَها
- عارِيّة الزّمنِ المُغير سَما لهامِنك المعيّر فَاِستَردَّ معارَها
- زَأَرَ الهِزَبْرُ فَقيّدت عاناتهاعَصرَ الضلالِ وَأَسلَمت أَعيارها
- ضاءَت نُجومكَ فَوقَها وَلَربُّماباتَتَ تنافِثها النجوم سرارَها
- أمْسَتْ مع الشِّعْرَى العبور وأصبحتشُعراء تَستقلي الفُحول شوارَها
- وَلَكَم قَرعت بِمقرباتِكَ مِثلَهاتلعاً وقلّدت الكُماة عذارَها
- حتَّى إِذا اِشتَملَتك أَشرَقَ سورهاعِزّاً وَحلاها سَناكَ سِوارَها
- خَرَّ الصّليبُ وَقَد عَلَت نَغَماتُهاوَاِستَوبَلَت صَلواتُه تِكْرارَها
- لَمّا وَعاها سَمْعُ أَنطاكيةسَرَتِ الوقار وَكَشفَت أَستارَها
- فَاليَومَ أَضْحَت تَستَذمّ مُجيرَهامِن جَورِهِ وَغَدت تذمّ جوارَها
- عَلِمَت بأَن سَتَذوقُ جرعَةَ أُختِهاإِن زَرَّ أَطواقَ القباءِ وزارَها
- ماضٍ إذا قرع الرّكابَ لبلدةٍألْقَتْ له قبل القراع إزارَها
- وإذا مَجَانِقُه رَكَعنَ لِصعبة الملقاةِ أَسْجَدَ كالجديرِ جدارَها
- ملَأ البِلادَ مَواهباً ومَهابةًحتّى اِستَرقّت آيُهُ أحرارَها
- يُذكي العيونَ إِذا أَقامَ لعونهاأَبَداً وَيُفضي بِالظّبا أَبكارها
- أَوما إِلى رمم النَدى فَأَعاشَهاوَهَمى لِسابِقَةِ المنى فَأَزارَها
- نَبَويُّ تَشبيهِ الفُتوحِ كَأَنَّماأنصارُه رجعت له أنصارَها
- أَحيا لِصَرحِ سَلامها سَلمانهاوَأَماتَ تحتَ عَمَارَها عُمَّارَها
- إِنْ سارَ سارَ وقَد تَقَدّمَ جَيشَهرجفٌ يقصّع في اللّها دعارَها
- أَو حلَّ حَلَّ حبا القرومِ بِهيبةٍسَلَب البدور بدارها أبدارَها
- وَإِذا المُلوكُ تَنافَسوا دَرج العُلاأَربى بِنَفس أَفرعته خيارها
- ونُهىً إِذا هيضَت تدلّ بِخيرهاوسُطىً تُذلّ إذا عنت جبارها
- تُهْدَى لمحمود السَّجايا كاِسمِهِلو لزّ فاعلةً بها لأَبَارَها
- الفاعِلُ الفعلاتِ يَنظِمُ في الدجىبَينَ النجومِ حسودها أَسمارها
- ساعٍ سَعى وَالسابقات وَراءَهُعَنَقاً فَعَصفَرَ منتماه عثارَها
- كَالمضرَجِيِّ إِذا يُصَرْصِرُ آيِباًخرس البغاث وَهاجَرت أَوكارَها
- عَرَفَت لِنورِ الدينِ نور وقائعٍيُغشَى إِذا اِكتَحَلَت بِهِ أَبصارها
- مَشهورة سَعَطت وَقَد حاولتها الأقدار عجزاً أنْ تشقّ غُبَارَها
- للّهِ وَجهُكَ وَالوجوهُ كأنّماحطّت بها أوقار هِيت وقارَها
- وَالبيضُ تَخنسُ في الصُّدور صدروهاهبراً وتكتحل الشُّفور شفارها
- وَالخَيلُ تدلج تَحتَ أَرْشية القَناجَذب المَواتِحِ غاوَرت آبارَها
- فَبَقيتَ تَستَجلي الفتوحَ عَرائِساًمتملّياً صَدرَ العلا وصدارها
- في دَولَةٍ لِلنصرِ فَوقَ لِوائهازبر تنمِّقُ في الطّلَى أسطارَها
- فالدّينُ مَوْماةٌ رفعت بها الصُّوَىوحديقةٌ ضَمِنَتْ يداكَ إيارَها