طرقتنا بالزابيين الرباب
بشار بن بردعباسيالخفيفالباء
- ١طَرَقَتنا بِالزابِيَينِ الرَبابُرُبَّ زَورٍ عَلَيكَ مِنهُ اِكتِئابُ
- ٢وَلَقَد قُلتُ لِاِبنِ جُهمَةَ إِذ بِتتُ مَشوقاً وَنامَ عَنّي الصِحابُ
- ٣غَنِّني بِالرَبابِ إِن كُنتَ تَشدوغارَ نَومي وَجَنَّ فِيَّ الشَرابُ
- ٤أَمسَكَت عَنِّيَ الرُقادَ فَتاةُدارُها الخَبتُ وَالرُبى وَالقِبابُ
- ٥مُقبِلٌ مُدبِرٌ قَريبٌ بَعيدٌيَتَصَدّى لَنا وَفيهِ اِحتِجابُ
- ٦كَسَرابِ المَوماةِ تُبصِرُهُ العَينُ وَإِن جِئتَهُ اِضمَحَلَّ السَرابُ
- ٧أَو كَبَدرِ السَماءِ غَيرِ قَريبٍحينَ أَوفى وَالضَوءُ فيهِ اِقتِرابُ
- ٨وَطِلابُ الرَبابِ مِن دونِها السَيفُ سِفاهٌ وَالطَيفُ مِنها عَذابُ
- ٩لَو أَقامَت نَعِمتُ بالاً وَلَكِنذَهَبَت وَالشَقا عَلَيَّ الذَهابُ
- ١٠ساقَها الأَزرَقُ الغَيورُ إِلى الشامِ فَذاتُ الأَشياءِ مِنها خَرابُ
- ١١طابَ حُزنٌ بَينَ الجَوانِحِ مِنهاوَاِنتِظاري هَل لِلحَبيبِ إِيابُ
- ١٢وَوُلوعُ الخَيالِ بي مِن صَديقٍلا أَراهُ حَتّى يَشيبَ الغُرابُ
- ١٣يابنَ موسى اِسقِني وَدَع عَنكَ بَكراًإِن بَكراً خِلوٌ وَإِنّي مُصابُ
- ١٤لا أَرى آنِسي مَقامَ الجَواريوَمَسيرُ الرَبابِ فيهِ اِرتِقابُ
- ١٥يَومَ حَنَّت إِلَيَّ مُرفَضَّةُ الدَمعِ وَحَنَّت إِلى سِوايَ الرَبابُ
- ١٦لا تَلُمني فيها يَزيدُ بنُ زَيدٍوَاِرعَ وُدّي إِلَيكَ يُهدى الجَوابُ
- ١٧في لِقاءِ الرَبابِ شافٍ مِنَ الشَوقِ إِلى وَجهِها وَأَينَ الرَبابُ
- ١٨رُحتُ في حُبِّها وَراحَت دُواراًبَينَ أَترابِها عَلَيها الحِجابُ
- ١٩في جِنانٍ خُضرٍ وَقَصرٍ مَشيدٍقَيصَرِيٍّ حَفَّت بِهِ الأَعنابُ
- ٢٠فَوقَها مَلعَبُ الحَمامِ وَيَستَننُ خَليجٌ مِن دونِها صَخّابُ
- ٢١وَبَعيدٌ ما لا يُنالُ وَفي الحُببِ عَناءٌ وَلِلنَوى أَحقابُ
- ٢٢لَيتَ شِعري عَنِ الرَبابِ وَقَد شَططَت بِها الدارُ هَل لَها إِصقابُ
- ٢٣أَصبَحَت في بَني الشُموسِ فَأَصبَحتُ غَريباً تَعتادُني الأَطرابُ
- ٢٤وَسَقِيٍّ كَالعَبقَرِيِّ إِذا غَررَدَ مُكّاؤُهُ تَغَنّى الذُبابُ
- ٢٥عازِبٌ حُفَّ بِالبَراعيمِ تَغذوهُ نُجومُ السَما وَهُنَّ اِعتِقابُ
- ٢٦مُتَناهي الرَيحانِ يَسجِدُ لِلشمَسِ مُبيناً وَما عَلَيهِ اِتِّئابُ
- ٢٧بُتُّ ضَيفاً مَعي الريمُ وَالأَعفَرُ وَالرائِعُ الأَناةُ الكَعابُ
- ٢٨ذاكَ شَأني بِهِ وَوافى بِيَ الرَوعَ كُمَيتٌ مُشَذَّبٌ نَعّابُ
- ٢٩أَعوَجِيُّ الآباءِ شارَكَ فيهِلاحِقٌ وَالوَجيهُ ثُمَّ الغُرابُ
- ٣٠صانَهُ الجِدُّ وَالمَحضُ فَفيهِ ذِلٌّ وَفيهِ اِلتِهابُ
- ٣١وَمُنيفُ القَذالِ وَقَّرَهُ القَودُ وَذَكّى فُؤادَهُ الإِجلابُ
- ٣٢فَهُوَ صافي الأَديمِ كَالدُملجِ الأَحُالأَحمَرِ طِرفٌ تَزينُهُ الأَقرابُ
- ٣٣وَخُروجٌ مِنَ الأَضاميمِ في المَنسَجِ مِنهُ وَفي القَطاةِ اِنتِصابُ
- ٣٤شِمَّرِيٌّ أَجَشُّ كَالشَبَبِ الغادِي أَقَرَّت جَنانَهُ الكُلّابُ
- ٣٥شاخِصُ القَلبِ وَالمَسامِعِ وَالطَرفِ إِلى ما يُهابُ أَو لا يُهابُ
- ٣٦وَإِذا ما جَرى لِيُدرِكَ شَيئاًفاتَهُ وَاِنتَحى بِهِ الإِدآبُ
- ٣٧قُلتُ ريحٌ تَحِنُّ بَينَ أَواسٍأَو بَراعٌ غَنّى بِهِ القَصّابُ
- ٣٨فَبِهِ أَطلُبُ المَعالِيَ أَو رَوحاً أَلا بَل رَوحاً وَلا أَرتابُ
- ٣٩غالَ نَومي غَولُ القَوافي إِلى رَوحِ مَديحاً كَما تُقادُ العِرابُ
- ٤٠وَلَقَد قُلتُ إِذ تَوَلَّتنِيَ الهَممُ وَسُدَّت مِن دونِيَ الأَبوابُ
- ٤١لَيسَ عِندَ اللِئامِ فَضلٌ وَلَكِنعِندَ رَوحٍ عَلى الثَناءِ ثَوابُ
- ٤٢أَينَ رَوحٌ عَنّي فَإِنَّ لِرَوحٍنَفَحاتٍ يَغنى بِها المُنتابُ
- ٤٣مَلِكٌ مِن مُلوكِ قَحطانَ تَجريمِن يَدَيهِ لَنا العَطايا الرِغابُ
- ٤٤عِندَهُ الحِلمُ وَالشَجاعَةُ وَالجودُ مِساكاً وَلَيسَ فيهِ خِلابُ
- ٤٥وَعَلى وَجهِهِ الأَغَرِّ قَبولٌوَكَأَنَّ المَعروفَ فيهِ كِتابُ
- ٤٦رَمَتاهُ رَوحاً وَمَن مِثلُ رَوحٌحينَ جَفَّ الثَرى وَقَلَّ السَحابُ
- ٤٧أَنزَلَتهُ ذُرى المَكارِمِ نَفسٌحُرَّةٌ في بَيانِها إِطنابُ
- ٤٨وَإِذا عُدَّت المَساعي كَفاهُحاتِمٌ وَالمُهَلَّبُ الوَهّابُ
- ٤٩وَلَهُ مِن نَدى قَبيصَةَ بَحرٌحَضرَمِيٌّ لِجانِبَيهِ عُبابُ
- ٥٠حَمِدَتهُ القُرى وَسُرَّ بِهِ الجارُ وَعاشَت في فَضلِهِ الأَحبابُ
- ٥١قُل لِرَوحِ بنِ حاتِمٍ بنِ قَبيصِ المَجدُ فينا وَفيكُمُ إِعجابُ
- ٥٢كَيفَ لَم تَأتِني الكَرامَةُ مِنكُمبَعدَ وُدٍّ وَأَنتُمُ الأَربابُ
- ٥٣عِش حَميداً وَاِنعَم أَبا خَلَفٍ أَنتَ فَتى الناسِ لَيسَ فيكَ مَعابُ
- ٥٤قَد كَفَيتَ المَهدِيَّ هَمّاً وَشاغَبتَ عَدُوّاً فَالمِحرَبُ الشَغّابُ
- ٥٥وَعَلى وَرزَنٍ هَجَمتَ المَناياوَالمَنايا في دورِهِم أَسرابُ
- ٥٦وَمِنَ القَومِ ذو غَناءٍ وَوَعدٍكَمُخاطِ الشَيطانَ فيهِ اِضطِرابُ
- ٥٧زَعَمَ الأَقرَبُ المُقابِلُ في الحَيي مَعيداً وَتَزعُمُ النُسّابُ
- ٥٨أَنَّ رَوحَ بنَ حاتِمٍ وَرَدَ البَحرَ فَأَضحى يَنتابُهُ الطُلّابُ
- ٥٩ذاكَ داودُ ما عَصَبتَ بِهِ الحاجَةَ إِلّا اِنقَضَت وَهابَ الغَنابُ
- ٦٠وَلُبابٌ مِنَ المَهالِبَةِ الشوسِ تَسامى العُلى كَذاكَ اللُبابُ
- ٦١يُحسِدُ السَيِّدَ الجَوادَ عَلَيهِشِيَمٌ دونَها يَهيمُ الشَبابُ
- ٦٢وَإِذا ما داودُ حَلَّ بِأَرضٍطابَ رَيحانُها وَطابَ التُرابُ
- ٦٣شِم أَبا مَسمَعٍ سَيَكفيكَ داودُ بنُ رَوحِ بنِ حاتِم ما تَهابُ
- ٦٤يا إبنَ رَوحٍ أَشبَهتَ رَوحاً وَمن يُشبِه أَباهُ تُتمَم لَهُ الأَنسابُ