طرقتنا بالزابيين الرباب
حجم الخط
- طَرَقَتنا بِالزابِيَينِ الرَبابُرُبَّ زَورٍ عَلَيكَ مِنهُ اِكتِئابُ
- وَلَقَد قُلتُ لِاِبنِ جُهمَةَ إِذ بِتتُ مَشوقاً وَنامَ عَنّي الصِحابُ
- غَنِّني بِالرَبابِ إِن كُنتَ تَشدوغارَ نَومي وَجَنَّ فِيَّ الشَرابُ
- أَمسَكَت عَنِّيَ الرُقادَ فَتاةُدارُها الخَبتُ وَالرُبى وَالقِبابُ
- مُقبِلٌ مُدبِرٌ قَريبٌ بَعيدٌيَتَصَدّى لَنا وَفيهِ اِحتِجابُ
- كَسَرابِ المَوماةِ تُبصِرُهُ العَينُ وَإِن جِئتَهُ اِضمَحَلَّ السَرابُ
- أَو كَبَدرِ السَماءِ غَيرِ قَريبٍحينَ أَوفى وَالضَوءُ فيهِ اِقتِرابُ
- وَطِلابُ الرَبابِ مِن دونِها السَيفُ سِفاهٌ وَالطَيفُ مِنها عَذابُ
- لَو أَقامَت نَعِمتُ بالاً وَلَكِنذَهَبَت وَالشَقا عَلَيَّ الذَهابُ
- ساقَها الأَزرَقُ الغَيورُ إِلى الشامِ فَذاتُ الأَشياءِ مِنها خَرابُ
- طابَ حُزنٌ بَينَ الجَوانِحِ مِنهاوَاِنتِظاري هَل لِلحَبيبِ إِيابُ
- وَوُلوعُ الخَيالِ بي مِن صَديقٍلا أَراهُ حَتّى يَشيبَ الغُرابُ
- يابنَ موسى اِسقِني وَدَع عَنكَ بَكراًإِن بَكراً خِلوٌ وَإِنّي مُصابُ
- لا أَرى آنِسي مَقامَ الجَواريوَمَسيرُ الرَبابِ فيهِ اِرتِقابُ
- يَومَ حَنَّت إِلَيَّ مُرفَضَّةُ الدَمعِ وَحَنَّت إِلى سِوايَ الرَبابُ
- لا تَلُمني فيها يَزيدُ بنُ زَيدٍوَاِرعَ وُدّي إِلَيكَ يُهدى الجَوابُ
- في لِقاءِ الرَبابِ شافٍ مِنَ الشَوقِ إِلى وَجهِها وَأَينَ الرَبابُ
- رُحتُ في حُبِّها وَراحَت دُواراًبَينَ أَترابِها عَلَيها الحِجابُ
- في جِنانٍ خُضرٍ وَقَصرٍ مَشيدٍقَيصَرِيٍّ حَفَّت بِهِ الأَعنابُ
- فَوقَها مَلعَبُ الحَمامِ وَيَستَننُ خَليجٌ مِن دونِها صَخّابُ
- وَبَعيدٌ ما لا يُنالُ وَفي الحُببِ عَناءٌ وَلِلنَوى أَحقابُ
- لَيتَ شِعري عَنِ الرَبابِ وَقَد شَططَت بِها الدارُ هَل لَها إِصقابُ
- أَصبَحَت في بَني الشُموسِ فَأَصبَحتُ غَريباً تَعتادُني الأَطرابُ
- وَسَقِيٍّ كَالعَبقَرِيِّ إِذا غَررَدَ مُكّاؤُهُ تَغَنّى الذُبابُ
- عازِبٌ حُفَّ بِالبَراعيمِ تَغذوهُ نُجومُ السَما وَهُنَّ اِعتِقابُ
- مُتَناهي الرَيحانِ يَسجِدُ لِلشمَسِ مُبيناً وَما عَلَيهِ اِتِّئابُ
- بُتُّ ضَيفاً مَعي الريمُ وَالأَعفَرُ وَالرائِعُ الأَناةُ الكَعابُ
- ذاكَ شَأني بِهِ وَوافى بِيَ الرَوعَ كُمَيتٌ مُشَذَّبٌ نَعّابُ
- أَعوَجِيُّ الآباءِ شارَكَ فيهِلاحِقٌ وَالوَجيهُ ثُمَّ الغُرابُ
- صانَهُ الجِدُّ وَالمَحضُ فَفيهِ ذِلٌّ وَفيهِ اِلتِهابُ
- وَمُنيفُ القَذالِ وَقَّرَهُ القَودُ وَذَكّى فُؤادَهُ الإِجلابُ
- فَهُوَ صافي الأَديمِ كَالدُملجِ الأَحُالأَحمَرِ طِرفٌ تَزينُهُ الأَقرابُ
- وَخُروجٌ مِنَ الأَضاميمِ في المَنسَجِ مِنهُ وَفي القَطاةِ اِنتِصابُ
- شِمَّرِيٌّ أَجَشُّ كَالشَبَبِ الغادِي أَقَرَّت جَنانَهُ الكُلّابُ
- شاخِصُ القَلبِ وَالمَسامِعِ وَالطَرفِ إِلى ما يُهابُ أَو لا يُهابُ
- وَإِذا ما جَرى لِيُدرِكَ شَيئاًفاتَهُ وَاِنتَحى بِهِ الإِدآبُ
- قُلتُ ريحٌ تَحِنُّ بَينَ أَواسٍأَو بَراعٌ غَنّى بِهِ القَصّابُ
- فَبِهِ أَطلُبُ المَعالِيَ أَو رَوحاً أَلا بَل رَوحاً وَلا أَرتابُ
- غالَ نَومي غَولُ القَوافي إِلى رَوحِ مَديحاً كَما تُقادُ العِرابُ
- وَلَقَد قُلتُ إِذ تَوَلَّتنِيَ الهَممُ وَسُدَّت مِن دونِيَ الأَبوابُ
- لَيسَ عِندَ اللِئامِ فَضلٌ وَلَكِنعِندَ رَوحٍ عَلى الثَناءِ ثَوابُ
- أَينَ رَوحٌ عَنّي فَإِنَّ لِرَوحٍنَفَحاتٍ يَغنى بِها المُنتابُ
- مَلِكٌ مِن مُلوكِ قَحطانَ تَجريمِن يَدَيهِ لَنا العَطايا الرِغابُ
- عِندَهُ الحِلمُ وَالشَجاعَةُ وَالجودُ مِساكاً وَلَيسَ فيهِ خِلابُ
- وَعَلى وَجهِهِ الأَغَرِّ قَبولٌوَكَأَنَّ المَعروفَ فيهِ كِتابُ
- رَمَتاهُ رَوحاً وَمَن مِثلُ رَوحٌحينَ جَفَّ الثَرى وَقَلَّ السَحابُ
- أَنزَلَتهُ ذُرى المَكارِمِ نَفسٌحُرَّةٌ في بَيانِها إِطنابُ
- وَإِذا عُدَّت المَساعي كَفاهُحاتِمٌ وَالمُهَلَّبُ الوَهّابُ
- وَلَهُ مِن نَدى قَبيصَةَ بَحرٌحَضرَمِيٌّ لِجانِبَيهِ عُبابُ
- حَمِدَتهُ القُرى وَسُرَّ بِهِ الجارُ وَعاشَت في فَضلِهِ الأَحبابُ
- قُل لِرَوحِ بنِ حاتِمٍ بنِ قَبيصِ المَجدُ فينا وَفيكُمُ إِعجابُ
- كَيفَ لَم تَأتِني الكَرامَةُ مِنكُمبَعدَ وُدٍّ وَأَنتُمُ الأَربابُ
- عِش حَميداً وَاِنعَم أَبا خَلَفٍ أَنتَ فَتى الناسِ لَيسَ فيكَ مَعابُ
- قَد كَفَيتَ المَهدِيَّ هَمّاً وَشاغَبتَ عَدُوّاً فَالمِحرَبُ الشَغّابُ
- وَعَلى وَرزَنٍ هَجَمتَ المَناياوَالمَنايا في دورِهِم أَسرابُ
- وَمِنَ القَومِ ذو غَناءٍ وَوَعدٍكَمُخاطِ الشَيطانَ فيهِ اِضطِرابُ
- زَعَمَ الأَقرَبُ المُقابِلُ في الحَيي مَعيداً وَتَزعُمُ النُسّابُ
- أَنَّ رَوحَ بنَ حاتِمٍ وَرَدَ البَحرَ فَأَضحى يَنتابُهُ الطُلّابُ
- ذاكَ داودُ ما عَصَبتَ بِهِ الحاجَةَ إِلّا اِنقَضَت وَهابَ الغَنابُ
- وَلُبابٌ مِنَ المَهالِبَةِ الشوسِ تَسامى العُلى كَذاكَ اللُبابُ
- يُحسِدُ السَيِّدَ الجَوادَ عَلَيهِشِيَمٌ دونَها يَهيمُ الشَبابُ
- وَإِذا ما داودُ حَلَّ بِأَرضٍطابَ رَيحانُها وَطابَ التُرابُ
- شِم أَبا مَسمَعٍ سَيَكفيكَ داودُ بنُ رَوحِ بنِ حاتِم ما تَهابُ
- يا إبنَ رَوحٍ أَشبَهتَ رَوحاً وَمن يُشبِه أَباهُ تُتمَم لَهُ الأَنسابُ