ومن العجائب يا أبا الفياض
ابن الروميعباسيالكاملالضاد
- ١ومن العجائب يا أبا الفياضِتبديلُك الإقبالَ بالإعراضِ
- ٢أعزِزْ عليَّ بَما رأيتَ فإنهمرضٌ بُليتَ به من الأمراض
- ٣ما إن أسيتُ لأن ظلمك هاضنيلكن أسيتُ لرأيكَ المنْهاض
- ٤يا من صِناعتُه الدعاءُ إلى العُلاناقضتَ في فعلَيْك أيّ نِقاض
- ٥أمِنَ العُلا تركُ الوفاءِ لصاحبٍلم تَقْضِه النكْراءَ عن إقراض
- ٦عجباً لحَضَّاض الكرام على الذيهو فيه مُحتاجٌ إلى حَضَّاض
- ٧وصفَ المكارم وهو فيها زاهدٌورأى الجميلَ وفيه عنه تَغَاضي
- ٨لم ألقَ كالشعراءِ أكثر حارِضاًوأشدَّ معْتبةً على الحُرَّاض
- ٩كم فيهمُ من آمرٍ برشيدةٍلم يأْتِها ومُرَغِّبٍ رفَّاض
- ١٠يا حَسْرتا لمودَّةٍ أدبيةٍلم نفترق عنها افتراقَ تراضي
- ١١ليس العتابُ بنافعٍ في قاطعٍأعيا المشيبُ تتابعَ المقراض
- ١٢الآن أيقنَ بعد غَدْرِكَ رائديأنّ البروقَ كواذبُ الإيماض
- ١٣خذْ من حِبالك ما نكثتَ مُصاحِباًيا صاحبَ الإنكاثِ والإنقاض
- ١٤فيما أفاد بك الزمانُ من النُهىعِوضٌ وفاءٌ منك للمُعتاض
- ١٥والودُّ حقٌ ما رأيتُ أداءَهُمُتَيَسِّراً لمطالبٍ بتقاضي
- ١٦جَمَحَ الغِنى بك جَمْحةً مذْكورَةًفادفع أعنَّتَهُ إلى الرُّواض
- ١٧وا سَوْأَتا إن ضاقَ ذَرْعُك بالغنىعِند ادِّراع قميصه الفضْفاض
- ١٨رتَّبْتَ قدْرَك دونَ ما مُلِّكتَهلا ظُلمَ أنت عليه أعدل قاضي
- ١٩ما سُخْطُنا لك خُطةً مُسْخُوطةًتُضحي وأنت بها لنفسك راضي
- ٢٠أإن اجتنيتَ جنَى الكرام لقيتَنيبتجهُّمِ البيضاءِ نبْذَ بياض
- ٢١يا جانيَ الثمر اللذيذ مذاقةًما لي أراك كآكل الحمّاض
- ٢٢لا تُزهَيَنَّ بما مَلكتَ فلم تكنمن قَبْلها حَرَضاً من الأحراض
- ٢٣قدْ كان قبرُ أبي شُراعَة مُطلِقاًلك أن تتيهَ ببحرِهِ الفيَّاض
- ٢٤أبديتَ لي حبْلَ التكبُّرِ فاحتقبْعدلاً تبيتُ له بليل مخاض
- ٢٥وَلَما هجوْتُك بل وعظتُك إننيلا أجعل الأعراض كالأغراض
- ٢٦فاكفُفْ سِهامَك عن أخيك فإنماآسفتَه فرمَاك بالمِعراض
- ٢٧ومتى هجَوْتَ مُعاتِباً لك مُنصِفاًفلديهِ عزم في هجائك ماضي
- ٢٨واعلم بأنك إن وردْتَ على الذينهنهتَ عنه وردْتَ شرَّ حياض
- ٢٩ومتى نَفَحْتَ من الهِجاء بنفحةٍعالت فريضتُها على الفُرَّاض
- ٣٠لستُ الحليمَ عن السَّفيه أخي الخناكلّا ولا الواني عن الركَّاض
- ٣١قد جرَّبَتْ منّي الوقائع باسلاًأبقى الزَمانُ به نُدوبَ عِضاض
- ٣٢أنا من يرى المكوى أقلَّ هِنائهِويقابلُ الأخلالَ بالأحْماض
- ٣٣فليبْرأ الجَرْبَى فلستُ كمن لقُواما أبعد المكْوَى من الخضْخاض
- ٣٤أنا من سَمِعتَ به وحسْبُك خِبرةًبأخيك ذاك المُبرمِ النقَّاض
- ٣٥فمتى حَلمتُ لقيتَ أحنفَ دَهرِهِومتى جهلتُ مُنيتَ بالبرَّاض
- ٣٦فاعذِرْ أخاك على الوعيدِ فإنماأنذرتُ قبل الرمي بالإنباض
- ٣٧أنذرتُ نبلي أنها إن أُرسلتْلم تُبقِ باقيةً من الأعراض
- ٣٨واعلمْ وُقيتَ الجهل أن خساسةٌبطرَ الغِنَى ومذلَّةَ الأنفاض