كان لسلطان نديم واف
حجم الخط
- كانَ لِسُلطانٍ نَديمٌ وافِيُعيدُ ما قالَ بِلا اِختِلافِ
- وَقَد يَزيدُ في الثَنا عَلَيهِإِذا رَأى شَيئاً حَلا لَدَيهِ
- وَكانَ مَولاهُ يَرى وَيَعلَمُوَيَسمَعُ التَمليقَ لَكِن يَكتُمُ
- فَجَلسا يَوماً عَلى الخِوانِوَجيءَ في الأَكلِ بِباذِنجانِ
- فَأَكَلَ السُلطانُ مِنهُ ما أَكَلوَقالَ هَذا في المَذاقِ كَالعَسَل
- قالَ النَديمُ صَدقَ السُلطانُلا يَستَوي شَهدٌ وَباذِنجانُ
- هَذا الَّذي غَنى بِهِ الرَئيسُوَقالَ فيهِ الشِعرَ جالينوسُ
- يُذهِبُ أَلفَ عِلَّةٍ وَعِلَّهوَيُبرِدُ الصَدرَ وَيَشفي الغُلَّه
- قالَ وَلَكِن عِندَهُ مَرارَهوَما حَمَدتُ مَرَّةً آثارَه
- قالَ نَعَم مُرٌّ وَهَذا عَيبُهمُذ كُنتُ يا مَولايَ لا أُحِبُّه
- هَذا الَّذي ماتَ بِهِ بُقراطُوَسُمَّ في الكَأسِ بِهِ سُقراطُ
- فَاِلتَفَتَ السُلطانُ فيمَن حَولَهُوَقالَ كَيفَ تَجِدونَ قَولَه
- قالَ النَديمُ يا مَليكَ الناسِعُذراً فَما في فِعلَتي مِن باسِ
- جُعِلتُ كَي أُنادِمَ السُلطاناوَلَم أُنادِم قَطُّ باذِنجانا