كان لسلطان نديم واف
أحمد شوقيمتأخرالرجزالفاء
- ١كانَ لِسُلطانٍ نَديمٌ وافِيُعيدُ ما قالَ بِلا اِختِلافِ
- ٢وَقَد يَزيدُ في الثَنا عَلَيهِإِذا رَأى شَيئاً حَلا لَدَيهِ
- ٣وَكانَ مَولاهُ يَرى وَيَعلَمُوَيَسمَعُ التَمليقَ لَكِن يَكتُمُ
- ٤فَجَلسا يَوماً عَلى الخِوانِوَجيءَ في الأَكلِ بِباذِنجانِ
- ٥فَأَكَلَ السُلطانُ مِنهُ ما أَكَلوَقالَ هَذا في المَذاقِ كَالعَسَل
- ٦قالَ النَديمُ صَدقَ السُلطانُلا يَستَوي شَهدٌ وَباذِنجانُ
- ٧هَذا الَّذي غَنى بِهِ الرَئيسُوَقالَ فيهِ الشِعرَ جالينوسُ
- ٨يُذهِبُ أَلفَ عِلَّةٍ وَعِلَّهوَيُبرِدُ الصَدرَ وَيَشفي الغُلَّه
- ٩قالَ وَلَكِن عِندَهُ مَرارَهوَما حَمَدتُ مَرَّةً آثارَه
- ١٠قالَ نَعَم مُرٌّ وَهَذا عَيبُهمُذ كُنتُ يا مَولايَ لا أُحِبُّه
- ١١هَذا الَّذي ماتَ بِهِ بُقراطُوَسُمَّ في الكَأسِ بِهِ سُقراطُ
- ١٢فَاِلتَفَتَ السُلطانُ فيمَن حَولَهُوَقالَ كَيفَ تَجِدونَ قَولَه
- ١٣قالَ النَديمُ يا مَليكَ الناسِعُذراً فَما في فِعلَتي مِن باسِ
- ١٤جُعِلتُ كَي أُنادِمَ السُلطاناوَلَم أُنادِم قَطُّ باذِنجانا