تحية شاعر يا ماء جكسو
أحمد شوقيمتأخرالوافرمدحالسين
- ١تَحِيَّةُ شاعِرٍ يا ماءَ جَكسوفَلَيسَ سِواكَ لِلأَرواحِ أُنسُ
- ٢فَدَتكَ مِياهُ دِجلَةَ وَهيَ سَعدٌوَلا جُعِلَت فِداءَكَ وَهيَ نَحسُ
- ٣وَجاءَكَ ماءُ زَمزَمَ وَهوَ طُهرٌوَأَمواهٌ عَلى الأَردُنِّ قُدسُ
- ٤وَكانَ النيلُ يَعرِسُ كُلَّ عامٍوَأَنتَ عَلى المَدى فَرحٌ وَعُرسُ
- ٥وَقَد زَعَموهُ لِلغاداتِ رَمساًوَأَنتَ لِهَمِّهِنَّ الدَهرَ رَمسُ
- ٦وَرَدنَكَ كَوثَراً وَسَفَرنَ حوراًوَهَل بِالحورِ إِن أَسفَرنَ بَأسُ
- ٧فَقُل لِلجانِحينَ إِلى حِجابٍأَتُحجَبُ عَن صَنيعِ اللَهِ نَفسُ
- ٨إِذا لَم يَستُرِ الأَدَبُ الغَوانيفَلا يُغني الحَريرُ وَلا الدِمَقسُ
- ٩تَأَمَّل هَل تَرى إِلّا جَلالاًتُحِسُّ النَفسُ مِنهُ ما تُحِسُّ
- ١٠كَأَنَّ الخودُ مَريَمُ في سُفورٍوَرائيها حَوارِيٌّ وَقِسُّ
- ١١تَهَيَّبَها الرِجالُ فَلا ضَميرٌيَهِم بِها وَلا عَينٌ تُحِسُّ
- ١٢غَشيتُكَ وَالأَصيلُ يَفيضُ تِبراًوَيَنسُجُ لِلرُبى حُلَلاً وَيَكسو
- ١٣وَتَذهَبُ في الخَليجِ لَهُ وَتَأتيأَنامِلُ تَنثُرُ العِقيانَ خَمسُ
- ١٤وَفي جيدِ الخَميلَةِ مِنهُ عِقدٌوَفي آذانِها قُرطٌ وَسَلسُ
- ١٥وَلَألَأَتِ الجِبالُ فَضاءَ سَفحٍيَسُرُّ الناظِرينَ وَنارَ رَأسُ
- ١٦عَلى فُلكٍ تَسيرُ بِنا الهَوُينىوَمِن شِعري نَديمٌ لي وَجِلسُ
- ١٧تُنازِعُنا المَذاهِبَ حَيثُ مِلنازَوارِقُ حَولَنا تَجري وَتَرسو
- ١٨لَها في الماءِ مُنسابٌ كَطَيرٍتُسِفُّ عَلَيهِ أَحياناً وَتَحسو
- ١٩صِغارِ الحَجمِ مُرهَفَةِ الحَواشيلَها عُرفٌ إِذا خَطَرَت وَجَرسُ
- ٢٠إِذا المِجدافُ حَرَّكَها اِطمَأَنَّتوَإِن هُوَ لَم يُحَرِّك فَهيَ رُعسُ
- ٢١وَإِن هُوَ جَدَّ في الماءِ اِنسِياباًفَكُلُّ طَريقِهِ وَتَرٌ وَقَوسُ
- ٢٢حَمَلنَ اللُؤلُؤَ المَنثورَ عَيناًكَما حَمَلَت حَبابَ الراحِ كَأسُ
- ٢٣كَأَنَّ سَوافِرَ الغاداتِ فيهامَلائِكُ هَمُّها نَظَرٌ وَهَمسُ
- ٢٤كَأَنَّ بِرافِعَ الغاداتِ تَهفوعَلى وَجَناتِها غَيمٌ وَشَمسُ
- ٢٥كَأَنَّ مَآزِرَ العينِ اِنتِساباًزُهورٌ لا تُشَمُّ وَلا تُمَسُّ
- ٢٦إِذا نُشِرَت فَرَيحانٌ وَوَردٌوَإِن طُوِيَت فَنَسرينٌ وَوَرسُ
- ٢٧عَجِبتُ لَهُنَّ يُجَمِّعُهُنَّ حُسنٌوَلَكِن لَيسَ يُجَمِّعُهُنَّ لُبسُ
- ٢٨فَكانَ لَنا بِظِلِّكَ خَيرُ وَقتٍوَخَيرُ الوَقتِ ما لَكَ فيهِ أُنسُ
- ٢٩نُمَتِّعُ مِنكَ يا جَكسو نُفوساًبِها مِن دَهرِها هَمٌّ وَبُؤسُ
- ٣٠إِلى أَن بانَ سِرُّكَ فَاِنثَنَيناوَقَد طُوِيَ النَهارُ وَماتَ أَمسُ