تحية شاعر يا ماء جكسو
حجم الخط
- تَحِيَّةُ شاعِرٍ يا ماءَ جَكسوفَلَيسَ سِواكَ لِلأَرواحِ أُنسُ
- فَدَتكَ مِياهُ دِجلَةَ وَهيَ سَعدٌوَلا جُعِلَت فِداءَكَ وَهيَ نَحسُ
- وَجاءَكَ ماءُ زَمزَمَ وَهوَ طُهرٌوَأَمواهٌ عَلى الأَردُنِّ قُدسُ
- وَكانَ النيلُ يَعرِسُ كُلَّ عامٍوَأَنتَ عَلى المَدى فَرحٌ وَعُرسُ
- وَقَد زَعَموهُ لِلغاداتِ رَمساًوَأَنتَ لِهَمِّهِنَّ الدَهرَ رَمسُ
- وَرَدنَكَ كَوثَراً وَسَفَرنَ حوراًوَهَل بِالحورِ إِن أَسفَرنَ بَأسُ
- فَقُل لِلجانِحينَ إِلى حِجابٍأَتُحجَبُ عَن صَنيعِ اللَهِ نَفسُ
- إِذا لَم يَستُرِ الأَدَبُ الغَوانيفَلا يُغني الحَريرُ وَلا الدِمَقسُ
- تَأَمَّل هَل تَرى إِلّا جَلالاًتُحِسُّ النَفسُ مِنهُ ما تُحِسُّ
- كَأَنَّ الخودُ مَريَمُ في سُفورٍوَرائيها حَوارِيٌّ وَقِسُّ
- تَهَيَّبَها الرِجالُ فَلا ضَميرٌيَهِم بِها وَلا عَينٌ تُحِسُّ
- غَشيتُكَ وَالأَصيلُ يَفيضُ تِبراًوَيَنسُجُ لِلرُبى حُلَلاً وَيَكسو
- وَتَذهَبُ في الخَليجِ لَهُ وَتَأتيأَنامِلُ تَنثُرُ العِقيانَ خَمسُ
- وَفي جيدِ الخَميلَةِ مِنهُ عِقدٌوَفي آذانِها قُرطٌ وَسَلسُ
- وَلَألَأَتِ الجِبالُ فَضاءَ سَفحٍيَسُرُّ الناظِرينَ وَنارَ رَأسُ
- عَلى فُلكٍ تَسيرُ بِنا الهَوُينىوَمِن شِعري نَديمٌ لي وَجِلسُ
- تُنازِعُنا المَذاهِبَ حَيثُ مِلنازَوارِقُ حَولَنا تَجري وَتَرسو
- لَها في الماءِ مُنسابٌ كَطَيرٍتُسِفُّ عَلَيهِ أَحياناً وَتَحسو
- صِغارِ الحَجمِ مُرهَفَةِ الحَواشيلَها عُرفٌ إِذا خَطَرَت وَجَرسُ
- إِذا المِجدافُ حَرَّكَها اِطمَأَنَّتوَإِن هُوَ لَم يُحَرِّك فَهيَ رُعسُ
- وَإِن هُوَ جَدَّ في الماءِ اِنسِياباًفَكُلُّ طَريقِهِ وَتَرٌ وَقَوسُ
- حَمَلنَ اللُؤلُؤَ المَنثورَ عَيناًكَما حَمَلَت حَبابَ الراحِ كَأسُ
- كَأَنَّ سَوافِرَ الغاداتِ فيهامَلائِكُ هَمُّها نَظَرٌ وَهَمسُ
- كَأَنَّ بِرافِعَ الغاداتِ تَهفوعَلى وَجَناتِها غَيمٌ وَشَمسُ
- كَأَنَّ مَآزِرَ العينِ اِنتِساباًزُهورٌ لا تُشَمُّ وَلا تُمَسُّ
- إِذا نُشِرَت فَرَيحانٌ وَوَردٌوَإِن طُوِيَت فَنَسرينٌ وَوَرسُ
- عَجِبتُ لَهُنَّ يُجَمِّعُهُنَّ حُسنٌوَلَكِن لَيسَ يُجَمِّعُهُنَّ لُبسُ
- فَكانَ لَنا بِظِلِّكَ خَيرُ وَقتٍوَخَيرُ الوَقتِ ما لَكَ فيهِ أُنسُ
- نُمَتِّعُ مِنكَ يا جَكسو نُفوساًبِها مِن دَهرِها هَمٌّ وَبُؤسُ
- إِلى أَن بانَ سِرُّكَ فَاِنثَنَيناوَقَد طُوِيَ النَهارُ وَماتَ أَمسُ