رفاهية الشهم اقتحام العظائم
عبد المنعم الجليانيأيوبيالطويلمدحالميم
حجم الخط
- رفاهية الشهم اقتحام العظائمطلاباً لعز أو غلاباً لضائم
- فلم يحظ بالعلياء من هاب صدمةفغض عناناً دون قرع الصوارم
- فأي اتضاح كان لا بعد مشكلوأي انفساح بان لا عن مآزم
- هي الهمة الشماء تلحظ غايةفترمي إليها عن قسي العزائم
- فما انساح سرب لم يصل سبب العلاولا ارتاح ندب لم يصل بصوارم
- فليس بحي سالك في خسائسوليس بميت هالك في مكارم
- وما الناس إلا راحلون وبينهمرجال ثوت آثارهم كالمعالم
- بعزة بأس واطلاع بصيرةوهزة نفس واتساع مراحم
- حظوظ كمال أظهرت من عجائببمرآة شخص ما اختفى في العوالم
- وما يستطيع المرء يختص نفسهألا إنما التخصيص قسمة راحم
- وأعظم أهل الفضل من ساد بالقوىفقاد بسبق الطبع أقوى الأعاظم
- ترى ضمت الأفلاك ملكاً كيوسفمن الجبل اللاتي خلت في الأقادم
- فما مثل ملك ساسه في أحادثولا مثل حرب هاجها في ملاحم
- أباني دار العدل في مارق الوغىبمسرب آن من دماء الغواشم
- فديتك من معل لدينك مبتنوأفديك من مبل لضدك هادم
- فأنت الذي أيقظت حزبمحمد جهاداً وهم في غفلة المتناوم
- فحاربت للإيمان لا لضغائنورابطت للرضوان لا لمغانم
- أجدك لن ينفك يضرب هكذاقبابك حيث اشتك سدم اللهاذم
- وفي حجرات النقع سيحصوارخ كأمواج لج للهضاب ملاطم
- ومقلعة أمراسها وشراعهعنان وخفاق بصعدة داهم
- فكيف رست فيها خيامك إذجرت سفين كماء في بحار شياظم
- فلم يبق إلا ملتق بأسنةولا يلق إلا متق بحيازم
- فلا طنب إلا توثب مقدمولا وتد إلا تجلد عارم
- فدارك والأبطال ثارثحيالها مقر سرور في مفر مآثم
- لأنك فيها إذ هفوا جالسعلى سرير ثبات مطمئن القوائم
- وأنك فيهم إذ سطوا خالسطلي كبير نياب مرجحن الشكائم
- فأنت المليك الناصر الحقممعناً يرى دهم شوك الحرب مهد النواعم
- أتعشقك الهيجاء أم أنتعاشق لها في وصال من حبيبين دائم
- شتاء وصيفاً لا نزال نرافي مساء وصبح كالأذان الملازم
- فهجرت حتى قيل ليس بقائلوبيت حتى قيل ليس بنائم
- وأرجفت روماً إذ خرقت فرنجةفكانوا غثاء في سيول الهزائم
- كددتهم أعلى التلال كأنهم ضبابكدى فزّت لأضباب حاطم
- وفيت لهم حتى أحبوك ساطيافهم وفاء العهد قيد المخاصم
- فخانوا فحابوا فانتدوا فتلاوموافقالوا خذلنا بارتكاب الجرائم
- وخص صلاح الدين بالنصرإذ أتى بقلب سليم راحماً للمسالم
- فحطوا بأرجاء الهياكل صورةلك اعتقدوها كاعتقاد الأقانم
- يدين لها قس ويرقى بوصفهاويكتبه يشفى به في التمائم
- يعجل للمرء الجزاء بفعلهفطوبى لصبار وبؤس لآثم
- وقد يفسد الحر الكريم جليسهوتضعف بالإيهام قوة حازم
- إذا لج لوم من سفيه لراشدتوهم رشداً في سفاهة لائم
- عجبت من الإنسان يعجبوهو في نقائص أحوال قسيم السوائم
- يرى جوهر النفس الطليق فيزدهيويذهل عن أعراض جسم لوازم
- ديون اضطرار تقتضي كلساعة فتنقرض الأعمار بين المغارم
- وكل فمغرور بحب حياتيويغريه بالأدنى خفاء الخواتم
- وجمَّاع مال لا انتفاع له بهكما مص مشروطاً زجاج المحاجم
- يفيض وما أوعاه يرعاه مهدفاًلرشفة صاد أو لرشفة صادم
- ومن عرف الدنيا تيقن أنهامطية يقظان وطيفة حالم
- فلله ساع في مناهج طاعةلإيلاف عدل أو لإتلاف ظالم
- أفاتح بيت القدس سيفك مفتحلقفل الهدى مغلاق باب المآثم
- حكمت في الضدين غير معارضفأحكمت في نفر الوغى المتخاصم
- فأطلقت تركاً في ظهور سوابحوأغربت شركاً في بطون القشاعم
- غداة قَدَحْت البيض في آلأصفر فلم يبق زند منهم في معاصم
- وإذ درجوا كالرمل أعجزعدة إلى تل عكا كالدبى المتراكم
- وكالنحل ملتفاً كوارثههوى من التل تخشى منهم كالمرادم
- كأن لهم في تل عكا مصادةيحاش لهاأسراب وحش سوائم
- فسرب كسير موبق في حفائوسرب حسير مرهق في مقاحم
- فكم ملك منهم أتاها بكثرةفزادهم نقصاً زيادة عادم
- يشقون من إسبان أثباج زاخرومن رومة الكبرى فجاج مخارم
- فهالوا بنجدَيْ جاريات ووخدوذابوا بحديْ مخدم لك هاضم
- غلست الطراز الأخضر الرقممنهم بصوت نجيع أحمر القطر ساجم
- ولو أنبت المرج النفوس لأينعتبما ساح فيه عن حشا وغلاصم
- قليب كلى يسقى بأشطان ذابلوعين طلى تجري بميزاب صارم
- وأضلع فرسان نعال سوابكوأرؤس أعيان غواشي البراجم
- كذا فليرصع جوهر القولمتحف به لمليك مثل يوسف عالم
- فتى ذهنه يرمي بشهب خواطرتشق دجون المغمضات العواتم
- يهاب رقيق الشعر رقة طبعهكما هاب منه اليأس غلب الضراغم
- وينتحل الوصاف رونق نعتهكما انتحلت جدواه وطف الغمائم
- وما زلت أجلو من حلاه عرائساًيظل بها أهل النهى في ولائم
- بمنتظم التفضيل طلق كأنهمفلج ثغر مستنير المباسم
- معان كبهر السحر في عقد ناظرولفظ كشذرالتبر في عقد ناظم
- سما عن حضيض الشعر في أوجحكمة وجل بصاحي الفكر عن نهج هائم
- ستنسى بذكراه أقاويل من مضىوينبت نوراً شائعاً في الأقالم
- كما شاع هذا الأمر في الخلقمزرياً بتبع أعراب وكسرى أعاجم
- ففرضاً أرى مدحي له متجنباًمديح سواه كاجتناب المحارم
- وليس اجتداء بل تحية شاكروتأييد آثار وتأييد عازم
- فيا خير قوام على خير ملةيكافح عنها كل ألب مقاوم
- تمسك بحبل اللّه معتصماً بهفليس سواه ناصر نصر عاصم
- تمسك بمن أعطاك ما قد رجوتهويعطيك ما ترجو لحسنى الخواتم
- بعثت بها والشوق يقدم ركبهاإلى مجلس فيه منى كل قادم
- بعيد المدى عدن الجدا نار من عدامفيد الهدى مروي صدى كل حائم
- سلام على ذاك المقام الذي بهأقيم عمود المكرمات العظائم