قد أسمعتك أنينها الأوطان
جميل صدقي الزهاويعثمانيالكاملالنون
- ١قد أسمعتكَ أنينها الأوطانبضعيف صوت ملؤه الأشجانُ
- ٢مدَّت إليك يد الشكاة لأنهاقد عاث فيها الظلم والعدوان
- ٣أدرك بها الضعفاء واستعجل فقدعزَّ النصير وقلَّت الأعوان
- ٤إن كنت تنصرها وتحمي حوضهاعن غاصبٍ فلقد أتى الإبَّانُ
- ٥أدرك بنصرك أمرَ قومِك إنهمظلموا فريع الشيب والشباب
- ٦وجرت دموع الحزن فوق خدودهموتقرحت منهم بها الأجفان
- ٧لا بدَّ من أن تستهل دموعهذمن كان تضغط قلبه الأحزان
- ٨قد يُستدل على الحزين بدمعهِمثل الكتاب دليله العنوان
- ٩يا غيرةَ اللَه ابطشي بعصابةالهاهمُ الجبروت والطغيان
- ١٠فلقد أهين العدل في ديوانهِولقد أهين العلم والعرفان
- ١١ولقد أهينت للمساجد حرمةوأهين في محرابها القرآن
- ١٢جعلوا الحكومة في البلاد ذريعةللغدر حتى رجَّت البلدان
- ١٣لا شيء يحظى من قلوب سراتهمبالحب إلا الأصفر الرنان
- ١٤قوم جفاة مالهم من رحمةلو لان صخر جامدٌ ما لانوا
- ١٥سلبوا القبائل مالها بوسائللا يستطيع كخلقها الشيطان
- ١٦لم يرتضوا من بعد سلب ثرائهاإلَّا بأن تتهتك النسوان
- ١٧حتى إذا وقفت عن استرضائهمظنوا بأن وقوفها عصيان
- ١٨فتواثبوا يتصيدون رجالهابقوى الرصاص كأنهم غزلان
- ١٩وتهاربت منها البقية خشيةًمن أن تنال حياتها النيران
- ٢٠لم تبق في تلك الديار أمامهمإلا نساء الحيِّ والولدان
- ٢١فتفرَّق العادون بين بيوتهاوأتوا فظائع جمة وأهانوا
- ٢٢يا ويلها بالمال منهم ما نجتهذا لعمر أبي هو الخسران
- ٢٣ويح المواطن إنها لبست بهمثوب الخراب فما بها عمران
- ٢٤محقورة في عينهم لا أهلهاأهل ولا إنسانها إنسان
- ٢٥تاللَه يا طمع الولاة عَرَقتناوأكلت ما لا يأكل الغرثان
- ٢٦يا عدل إنك أنت محبوب لناحتامَ هذا الصدُّ والهِجران
- ٢٧يا عدلُ ألقى الياس في أرواحنايا عدل منك المطلُ والليانُ
- ٢٨يا عدل منذ صددت عنا مالنايا عدل عنك بحالة سلوان
- ٢٩يا عدل إنا قد تفارقنا كماتتفارق الأرواح والأبدان
- ٣٠يا ربّ قد شاع الفساد كما ترىوتهدمت من دينك الأركان
- ٣١يا رب قد بيعت حقوق ضعافناللأقوياء وحيزت الأثمان
- ٣٢يا ربّ ضاع الصدق بين سراتنايا رب عم الزُّور والبُهتان
- ٣٣حتامَ يختار الشقاقُ مقامهفي المسلمين وإنهم إخوان
- ٣٤حتام هذا الحقد بين رجالناحتام هذا البغض والخذلان
- ٣٥حتام لا تأتي النفوس صلاحهاحتام لا تتنبه الأذهان
- ٣٦قوم لعمري في الجهالة نوَّموالشرُّ فيهم وحدَه يقظان
- ٣٧كل الأنام تقدموا في أمرهمونصيبنا من بينهم حرمان
- ٣٨انظر إلى إيران كيف تملصتمن خطة فيها أذى وهوان
- ٣٩جاءت بإصلاح يعلِّى شأنهالِلّهِ ما جاءت به إيران
- ٤٠عمدت إلى الشورى فسنت مجلساًفيهِ لرأي الأمة السلطان
- ٤١رفعت لواء العدل فوق بلادهاحتى استوى المسكين والخاقان