قصر الآمال عن اهتمام
حسن حسني الطويرانيعثمانيالمديدالميم
حجم الخط
- قَصِّر الآمالَ عن اهتمامْإن بَعد العَيش يَومُ الحِمامْ
- لا تنم عَن حكمة باغترارفَالليالي دَأبُها لا تَنامْ
- لا يغرّنْك الشَباب بزورطالَما أَغرى بِهِ ذا هيامْ
- صاحبٌ بِالأُنس يَمضي فَيبقىوَحشة الآثام وَالاجترامْ
- طالَما كانَ المعين عَلى الغيــي وَأَضحى وَهوَ رَب المَلامْ
- وَالليالي نعمة فاغتنمهاإِنَّها إِن أَعرضت لا ترامْ
- وَاتخذها فُرصة للأَواتيفَالأَواتي شَأنها الاتهامْ
- فاشتر الأَوقات من بائع الدهــر لما لا بد مِنهُ أمامْ
- وَتخوّف ما أَمِنتَ وَفكِّرْيَوم سَيرٍ بَعد هذا المَقامْ
- لا تهم في وَجه يَومٍ نَضيرٍفَهوَ بكّاءٌ مَع الابتسامْ
- لا تَتِه في شعر ليل بَهيمأَودعته حزنها الأَيامْ
- إِن هَذا الدَهر يَفعل فينافَعل يَأس المرء بِالأَوهامْ
- وَهوَ منا بَين آتٍ وَماضٍبَين قَصر يُبتنَى أَو رجامْ
- مالنا وَالفكر أَكبرُ ناهٍنَجهل الأَمر الجلي وَهوَ عامْ
- قَبلنا اغتر الأَنام بِما نَحــنُ اغتررنا ثُم كُلّ رمامْ
- ما رعاها ذمّةً لصديقبَل وَلم يَخشَ الجَليل الهمامْ
- بئس من في الترب أَبصر جمعاًآنستهم وَحشةٌ ثُم هامْ
- مُرَّ بِالأَجداث تنظر مَطِيّاًجُبَّ مِنها غارِبٌ أَو سَنامْ
- وَانظر الركب الذين أَشاروابِالصدا كي يَنتهي مَن أَقامْ
- وَاعتبرهم تلقَ كلّاً وحيداًفي انتثار جَمعهم في انتظامْ
- كُلُّهم أَمضى شباباً وَعَيشاًباصطياد للمهى وَالمَهامْ
- قَسموها بَينَهُم ثُم عادَتقَسَمَتهم أَيَّما اقتسامْ
- غَدرتهم غادرتهم فحاذربعد هَذا ترجُ مِنها الذمامْ
- فَاطّرحْ غيّ الهَوى بِالهُدى وَارشد تَفُز مِن تركها باغتنامْ
- وَاترك الأَغيار غَير مبالٍوَاعتصم وَالجأ لخَير الأَنامْ
- عش بِهَذا الحَي حيّاً لتحيىثُم مت عَن صَبوة أَو هيامْ
- قف عَلى الأَعتاب كهلاً فيا كمقمت في غَيّ فَتى أَو غلامْ
- كَم ظلمت النَفس فيما قَضتفَانتقذها قَد كَفاها الظلامْ
- لُذ بِهِ وَاطلب لديهِ سماحاًإِنَّما يَرجو المقلّ الكِرامْ
- وَابكِ أَياماً مَضَت في سِواهأَخّرتنا عَن أُمور جسامْ
- وَاعتصم بالجاه مِنهُ فَهَذى الــعروة الوثقى الَّتي لا انفصامْ
- أَدِّ بِالذل الرسوم لَديهوفِّ حقَّ الترب بالالتئامْ
- كَم بِهَذا الباب مثلك راجٍعزَّ لما عاد بالالتزامْ
- أخلصوا الأَرواح عن كُل نَقصٍفارتقوا منها معالي التمامْ
- شرّفوا بالمقعد الصدق لَمّاقامَت الأَقدام حَق القِيامْ
- يا رَسول اللَه أَنتَ المرجَّىيَوم نُدعَى لاقتحام الزحامْ
- يا رَسول اللَه أَنتَ معاذحينَ لا جار وَلا اعتصامْ
- يا رَسول اللَه من لي إِذا ماكُنت في هَذا الرِحاب أَضامْ
- لَم أَجد لي غير جاهك ملجاحَيث يرجَى للعظام العظامْ
- إن تَكُن للطائعين فَمن ذالِسواهم من ذوي الآثامْ
- لَيسَ إِلا أَنتَ يا رحمة اللــه لَنا فَالكُل لا نستضامْ
- لا يَردّ الخَطبُ عَنكَ رِجالاًأَمّلوكَ النورَ جنح الظَلامْ
- بِكَ نجّى اللَه أَهل الضلالات وَأَهدى عابدي الأَصنامْ
- هَل تَراني لائِقاً بانخذالوَسَبيلي وَديني الإِسلامْ
- إن تَكُن مَولاي غَير نَصيريفَعَلى الآمال حزن الدَوامْ
- لا وَمَن قَد اِجتَباك نَبياًإِن قَصد الغير مني حَرامْ
- مبدء الرشد الهُدى بِكَ فاقبلليتم الفَضل حسن الختامْ
- يا حمى اللاجي عَليك صَلاةدائِمات ثم أَزكى السَلامْ